المزيف، هو عبارة عن تقليد للشيء الأصلي وفعل التزييف الهدف منه خداع الناس وتظليلهم في تقديم سلعة مزيفة وغير حقيقية للبضاعة الأصلية بهدف الكسب السريع بلا عناء، واقترنت كلمة مزيف أو تزييف مع أمور كثيرة في الحياة كالنقود المزيفة، والمجوهرات أو الساعات المزيفة، والملابس بل وحتى في الأدوية.
النقود
لعل تزييف النقود واحد من أصعب أعمال التزييف على الإطلاق لما تتمتع به النقود الورقية من تعقيدات سواء في نوع الورق المستعمل أو صعوبة النقشات التي تتحلى بها العملات النقدية المختلفة بل وحتى طريقة اصدار الأرقام المسلسلة على كل عملة ورقية حيث أن كل عملة ورقية تشتمل على رقم مسلسل فريد يتم الحصول عليه عن طريق عملية حسابية معقدة. فسكّ النقود وطبعها، هو مسؤولية الحكومات الوطنية. وان كانت معظم الدول تطبع في مطابع دول محددة، وخاصة الوطن العربي الذي لا يوجد فيه سوى مطبعتين أو ثلاثة، ومع ذلك تطبع بقية الدول في المطابع الاجنبية الأخرى. وقد عُقِدت الاتفاقيات بين الأقطار المختلفة لمعاقبة المزيِّفين لعملة كل دولة منها.
العقاقير
ان أخطر أنواع التزييف على البشرية تلك التي يعملها مزيفو العقاقير الطبية، وعادة مايكون الدواء المزيف لايتطابق مع المنتج الأصلي من ناحية المكونات وهنا تكمن الخطورة حيث قد يؤدي المنتج إلى مضاعفات صحية أو إلى الوفاة لما يحتويه العقار المزيف من مواد قد تكون ضارة، وتجدر الإشارة ان التزييف طال حتى المواد المخدرة الممنوعة كالكوكاين أو الهيريوين بهدف الربح السريع.
الماركات العالمية
أمَّا عن صناعة تقليد البضائع التي تملك الماركات العالمية ـ بما في ذلك الملابس وأجهزة الحاسوب وقطع غيار السيارات المختلفة ـ فتسمى تزييف العلامات التجارية، وصارت تجارة رائجة للربح السريع في مختلف ارجاء العالم وخصوصا في جنوب شرق آسيا وتحديدا في الصين .نما نوع من الخداع والمتمثل في تسمية شركات بأسماء شركات عالمية معروفة بهدف تضليل المستهلك البسيط الذي قد يخفى عليه ذلك .. مثلا ( شركة "بينسونيك" الماليزية هي كيان مختلف جدا عن الشركة اليابانية العملاقة "باناسونيك"، أو شركة "هانابيشي" التي تتخذ من شعار "ميتسوبيشي" ذو المثلثات الثلاثة شعارا لها مع بعض التحويرات في شعار الشركة اليابانية العملاقة .. ) , وبداءت مقاومة هذا التقليد من قبل البلدان بموجب اتفاقيات حقوق الملكية وحماية المؤلف مثل اتفاقية باريس وبرلين، وهناك منظمة حماية الملكية الفكرية (الويبو). ويلاقي بعض المنتجين للمادة الأصلية صعوبة في حفظ حقوق ملكيتهم الفكرية.
والمننتجات المزيّفة تكون عادة أدنى مستوى من المنتجات الأصلية. يُخدع المستهلكون بهذه المنتجات حين يشترونها وهم يحسبون أنهم إنما يشترون المنتجات الأصلية وحكومات البلدان التي يحدث فيها التزييف غالبًا ما تتخذ الإجراءات الضرورية لتقضي عليه. وفشلها في اتخاذ هذه الإجراءات، قد يدمّر إمكانات نجاحها التجاري.
أحداث
لاتوجد عملة ورقية نجت من عمليات تزييف مختلفة ولعل واحدة من ابرز عمليات التزييف النقدي في التاريخ المعاصر تلك التي قام بها الرايخ الثالث ابان الحرب العالمية الثانية حيث دأب على تزييف الجنيه الاسترليني في عملية سرية سميت بـ "عملية بيرنهارد" وتعد تلك العملية من أنجح عمليات تزييف العملة وقد تم إنتاج مايربو على 130 مليون جنيه استرليني منذ سنة 1942 حتى سنة 1945.
المراجع
areq.net
التصانيف
سرقة فكرية القانون الجنائي العلوم الاجتماعية جرائم فكرية غش