- الجزء الثاني - المسألة الرابعة :

إذا أسلم المرتد ، وقد فاتته صلوات ، وأصاب جنايات ، وأتلف أموالا فإن الشافعي قال : يلزمه كل حق لله وللآدمي . وقال أبو حنيفة : ما كان لله يسقط ، وما كان للآدمي يلزمه ؛ وقال به علماؤنا . ودليلهم عموم قوله : ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) .

وقول النبي : « الإسلام يهدم ما كان قبله » . وهذا عام في الحقوق التي تتعلق بالله كلها . فإن قيل : المراد بذلك الكفر الأصلي ، بدليل أن حقوق الآدميين تلزم المرتد ؛ فوجب أن تلزمه حقوق الله . فالجواب أنه لا يجوز اعتبار حقوق الآدميين بحقوق الله ، ولا حقوق الله بحقوق الآدميين في الإيجاب والإسقاط ؛ لأن حق الله يستغنى عنه ، وحق الآدمي يفتقر إليه ؛ ألا ترى أن حقوق الله لا تجب على الصبي ، وتلزمه حقوق الآدميين ، وفي ذلك تمهيد طويل بيناه في تخليص التلخيص فلينظر هنالك .


المراجع

موسوعة الإسلام

التصانيف

المعرفة-الفقه