عبدالله ابو السمح
الإسلام دين يسر ولا بد أن نأخذ بمنهج التيسير تطبيقا لأمر الله تعالى (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) والتوجه الذي تبناه مؤخرا معالي الدكتور صالح آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية بأن يكون مفهوم التيسير من أولويات برامج التوعية الموجهة للحجاج، إن إلزام الدعاة ومرشدي الحجاج باتباع منهج التيسير في قواعد الحج هو مرضاة للرب وعمل بمقتضى الضرورة وتجنب لوقوع الحاج في المهالك وإيذاء النفس، الحج في هذا العصر لم يعد هو كمثيله في العصور الأولى حيث أعداد الحجيج محدودة لا تتعدى الآلاف بينما هو الآن بالملايين ووسائل الحج في تلك الأيام الخوالي كانت البهائم من إبل وحمير أو المشي مما يمتنع منه الازدحام والاختناقات، أما الآن بوسائل المواصلات الحديثة التي ساعدت على زيادة الحجيج بالملايين وسهولة وسرعة تحركهم واكتظاظهم مع الزيادة الهائلة في عدد المسلمين الراغبين في الحج، كل ذلك يوجب اتباع منهج التيسير وتطبيق الرخص فما أظنه عاد ممكنا تطبيق الحج النبوي بحذافيره لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يسهل على الناس ويقول كلمته الشهيرة الرحيمة «افعل ولا حرج».
لقد كان على صواب تام وحكمة معالي وزير الشؤون الإسلامية صالح آل الشيخ حين تبنى مفهوم التيسير على الحاج وإلزام الدعاة والمرشدين بهذا التوجه، لأن «التشديد» ورفض الرخص وتعدد الفتوى كلفنا كثيرا في أعوام ماضية، وأقترح على معالي الوزير إصدار نشرة من الوزارة بأشكال من الحج الميسر يتدرج في يسره وإجازات فقهاء المذاهب إلى الأعمال الركنية التي لا يتم الحج إلا بها ولا تجبر إلا بالأداء، ومنه على سبيل المثال حج المتعجل أو ما يسمى بحج أهل مكة، وأقترح أن تصدر هذه النشرة أو الكتيب سريعا وبعدة لغات، وجزاكم الله خيرا.
modified by: Abdurrahman Zaidan
المراجع
موسوعة " نسيج "
التصانيف
اسلام