- الجزء الثاني - المسألة الحادية عشرة : العبد لا سهم له - [الغنيمة] - : لأنه ليس ممن خوطب بالقتال ، لاستغراق بدنه بحقوق السيد .
- ص 411 - فأما الصبي فلا سهم له - [الغنيمة] - : أيضا إلا أن يكون مراهقا للبلوغ مطيقا للقتال فيسهم له عندنا .
وقال الشافعي وأبو حنيفة : لا يسهم له ؛ لأنه لم يبلغ حد التكليف ، فلا يكون من أهل الجهاد ، فلا يكون من أهل القتال . وقد ثبت عن ابن عمر أنه قال : « عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني ، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني » . فقال جماعة منهم الشافعي : إنما ذلك حد البلوغ . وقاله بعض أصحابنا منهم ابن وهب ، وابن حبيب . والصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر في ذلك إلى إطاقته للقتال ،
فأما البلوغ فلا أثر له فيه ، وقد أمر في بني قريظة أن يقتل منهم من أنبت ، ويخلى من لم ينبت ؛ وهذه مراعاة لإطاقة القتال أيضا لا للبلوغ على ما بيناه في مسائل الخلاف .
المراجع
موسوعة الإسلام
التصانيف
تصنيف :المعرفة-الفقه