القعقاع بن عمرو
القعقاع بن عمرو بن مالك التميمي: هو صحابي وفارس وقائد مسلم، وبطل عربي مشهور، فقد شهد حروب الردة والفتوحات الإسلامية وله بلاء عظيم في معركة القادسية واليرموك وغيرهما من معارك المسلمين، ظهرت ملامح شخصيته بوضوح شديد في الفتوحات فقد كان شجاعاً مقداماً ثابتاً في أرض المعارك وبجوار شجاعته وشدة بأسه على الأعداء كما كان شديد الذكاء وذا حنكة عسكرية في إدارة المعارك وظهر ذلك في معركة القادسية، ولا يختلف المؤرخون على فروسيته وبطولاته.
هل هو صحابي ؟
لقد اختلف في كونه صحابي أو لا، ولكن قد أثبت أنه البطل المشهور، ولم تثبت صحبته من طريق صحيحة.
ويروى إنه من الصحابة، لذلك ذكره في الصحابة ابن قانع في كتاب معجم الصحابة (2/367)، وابن عبد البر في "الاستيعاب" (3/1283)، وابن الأثير في "أسد الغابة" (4/109)، وابن حجر في "الإصابة" (5/342) ذكره في القسم الأول، وَهُم: "من وردت صحبته بطريق الرواية عنه، أو عن غيره، سواء كانت الطريق صحيحة، أو حسنة، أو ضعيفة، أو وقع ذكره بما يدل على الصحبة بأي طريق كان" انتهى.
ولكن ذلك لم يثبت بالدليل الصحيح، فقد استُدل على صحبته بحديثين لا يثبتان:
الحديث الأول: روي عنه أنه قال: قال لي رسول الله صلّى اللَّه عليه وسلم:(ما أعددت للجهاد؟ قلت: طاعة اللَّه ورسوله، والخيل. قال: تلك الغاية).
الحديث الثاني: كما روي عنه أنه قال:(شهدت وفاة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فلما صلينا الظهر جاء رجل حتى قام في المسجد، فأخبر بعضهم أن الأنصار قد أجمعوا أن يولوا سعدا - يعني ابن عبادة - ويتركوا عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فاستوحش المهاجرون ذلك). رواه ابن السكن – كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في "الإصابة" (5/343)-. وكلا هاتين الروايتين في إسنادها سيف بن عمر الضبي التميمي، وهو في ميزان المحدثين من الضعفاء، بل قال أبو داود: ليس بشيء. وقال ابن عدي: عامة حديثه منكر. وقال أبو حاتم متروك. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات.
ولذلك تحدث ابن أبي حاتم رحمه الله: " قعقاع بن عمرو قال: شهدت وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه سيف بن عمر عن عمرو بن تمام، عن أبيه عنه، وسيف متروك الحديث، فبطل الحديث، وإنما كتبنا ذكر ذلك للمعرفة".
المراجع
areq.net
التصانيف
وفيات 40 هـ وفيات 660 نجديون صفحات تحتاج تصنيف سنة الولادة العلوم الاجتماعية