كنت أحد الذين رأوا في تعيين الشيخ عادل الكلباني إماما للحرم المكي الشريف انصافا مُستحقاً، وعملا بمبادئ الدين الاسلامي الحنيف الذي لا يفرق بين أسود وأبيض، ولا غني وفقير إلا بالتقوي.
لذا فلقد فوجئت بتصريحاته تجاه فئة من المواطنين وطعنه في أحقيتهم أن يكون لهم نفس الحقوق التي لغيرهم من أبناء هذا الوطن، ودون أي اعتبار لما ينادي به قادة هذه البلاد من ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية التي تضم مختلف الأطياف، بل ودعوة للحوار حتى مع غير أتباع الدين الإسلامي الذي ينتمي إليه أبناء المجتمع السعودي قاطبة.
ولقد كنت أتمني من الشيخ الجليل لو كان قد وزن ما قاله بميزان الذهب. فالحرم المكي الشريف الذي شُرف بإمامته، يزوره الملايين من المسلمين من كل المذاهب .. وهو قبلة لهم جميعاً.
وإذا كان ما قاله مستهجناً صدوره من عامة الناس، فإن الأولى استنكار صدوره عن من ينتمون إلى فئة المشايخ والعلماء، ناهيك عن من يحتلون إمامة البيت الحرام الذي يقول فيه الله تعالى: (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ).
لذا أتساءل أهذه هي الأمة المسلمة التي ننتمي إليها؟.أهذه هي البنية التي بناها محمد؟ وهل هذا الواقع الذي نعيشه هو الترجمة الواقعية لقول الله سبحانه: (وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا)؟
.
المراجع
موسوعة نسيج
التصانيف
اسلام الدّيانات العلوم الاجتماعية
login |