معروف أن الكذب من حيث الجملة لا يجوز مطلقا،ً الكذب ما هو في الواقع إلا سمة من سمات المنافقين لأنك تقول في كذبك ما ليس عقيدة في نفسك هذا هو في الواقع الكذب من حيث الجملة
فهو لا يجوز وهو ليس من أخلاق المسلمين لأن الإسلام مبني على الوضوح وعلى الحقيقة والشفافية والتسامح وعلى كل ما من شأنه أن يكون كل واحد من المسلمين فيما بينهم مرتاحاً ارتياحاً كاملاً إلى أخيه من حيث سلامة قلبه ومن حيث سلامة اتجاهه ومن حيث سلامة مشاعره وعقله، وبناء على هذا فلاشك أن الكذب يعتبر من الأمور التي لا يجوز لمسلم أن يتصف بها ومن كان كاذباً فهو عند الله من الكذابين ولاشك أن الكذابين مصيرهم سيئ جدا، نصوص كثيرة تتوعد الكذابين وتذكر أنهم في النار والعياذ بالله، وفي نفس الوقت طالما أن الكذب في الأصل لا يجوز وبعض الأصول يكون لها استثناءات فرسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر أن من الكذب ما هو جائز وذكر ثلاثة أمور من الكذب جائزة، الكذب في حال الحرب كما كان من نعيم بن مسعود رضي الله عنه وأرضاه حينما جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن أعلن إسلامه واستأذن بأن يقوم بالكذب بين المنافقين وبين اليهود وبين المشركين وذالك لتشتيت كلمتهم فأذن له الرسول صلى الله عليه وسلم، كذلك ما يتعلق بالكذب في الإصلاح.
فتجد اثنين بينهما خصومة وتحاول أن تصلح بينهما وتذكر أن أحدهما يثني على الآخر ويذكر عنه الشيء الكثير من المناقب الحميدة ومن المحامد ومن الأمور الايجابية فيما يتعلق باتجاهه
وحينما تقول ذلك وإن كان ذلك غير صحيح فهو في الواقع سبب من أسباب الإصلاح وحصوله بين المتخاصمين، كذلك يجوز للرجل أن يكذب على زوجته لكن بشرط أن لا يترتب على هذا الكذب انتقاص حق من حقوقها وإنما الكذب الذي تكون نتيجته تطييب خاطرها ونزع ما قد يكون في نفسها من زوجها في أي شيء وممكن أن نأتي بمثال كأن يشتري لها سلعة من السلع عقداً أو فستاناً أو عباءة أو نحو ذلك ثم يقول إنه اشتراها بكذا ويضاعف ثمنها لأجل أن تكون هذه السلعة في عينها كبيرة وذات قيمة اعتبارية فتكون وسيلة من وسائل الرابطة بينهما فلا شك في جواز ذلك.
المراجع
موسوعة نسيج
التصانيف
اسلام الدّيانات العلوم الاجتماعية