دورالأسرة فى تعليم القيم

إن القيم الخلقية تعتبر أحد الركائز الرئيسة في البناء الإنساني؛ ذلك أنها تتناول كافة مظاهر السلوك الفردي والاجتماعي، فهي تضبط الفرد وتوجه سلوكه إلى ما يعود عليه بالخير، وتحفزه إلى الترقي في مراتب الكمال، والسعي الجاد إلى معالي الأمور ومحاسن الأعمال، وهي ضرورة اجتماعية، تضمن للناس التعايش في أمن واستقرار، وتكاتف وتعاون.

والقيم الخلقية في الإسلام تعتبر ركيزة من ركائز الدعوة، فعن خلال التعامل الخلقي القويم فتح الله لهذا الدين قلوبًا غلفًا، وأعينًا عميًا، وأسماعًا صمًا، كما قال تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران:159].

ونحن نقوم بتربية أبناءنا تعبدًا لله تعالى بأداء حقه هذا علينا؛ فالانشغال بتربية الابن عبادة يتقرب بها العبد إلى الله تعالى، قال الإمام الغزالي: «فالصبي أمانة عند والديه، فإن عُوِّد الخير وعلمه نشأ عليه، وسعد في الدنيا والآخرة أبواه وكل معلم له ومؤدب، وإن عود الشر وأهمل إهمال البهائم شقي وهلك، وكان الوزر في رقبة القيم عليه والوالي له»، فالتقصير في تربية الابن إذًا وزر وإساءة وتقصير في حق الله وحق الابن(1).

سبل الأعداء في محاربة القيم الخلقية:

ولقد علم أعداء الإسلام أهمية الأخلاق وأثرها في توجيه نمط حياة المسلمين، وتنمية أواصر المحبة والألفة بينهم، فعملوا، بما أوتوا من قوة وبما تهيأ لهم من وسائل، على إفسادها وهدمها، وسلكوا لذلك طرقًا، أهمها :

1- القيام على قطع صلة القيم الخلقية بالمصادر الأصلية، بإظهار الإعجاب بالأفكار الفلسفية، وتعظيم من تبناها من المفكرين، وتشويه أو جحود الدراسات الأصيلة القائمة على الكتاب والسنة، وغمط أهلها.

2- السعي في تسهيل الشهوات المحرمة، التي تخفف صلة المسلم بربه، وتفت في إيمانه بالله ويقينه بالدار الآخرة، فلا ينشط لفضيلة، ولا يرغب في إحسان.

ولقد استجد في المجتمعات الإسلامية اليوم، بسبب عوامل داخلية وأخرى خارجية، تبدل في المفاهيم، وضياع للموازين، وانقلاب للقيم، حتى أصبح المعروف منكرًا والمنكر معروفًا، فكان من نتيجة ذلك أن انغمس كثير من الناس في الشهوات المحرمة، وانحرفوا عن جادة الصواب، مع عدم الشعور بالذنب أو الرغبة في الإصلاح، يحدوهم الجهل بمصادر التلقي وصحيح الاقتداء؛ فتفرقت بالناس الأهواء، وتشتتت بهم السبل، ويمموا وجوههم شرقًا وغربًا، سيرًا مع الركب، وخوفًا من الانتقاد، وجبنًا عن المواجهة؛ لذا صارت الحاجة ملحة لإبراز القيم الخلقية في الإسلام، وبيان مصادرها الأصلية، وخصائصها المميزة، وأمثلتها الحية، وآثارها الجلية في النظم الإسلامية(2).

دور القيم في حياة المسلم:

وللقيم فوائد هائلة ، فهي التي تكون شخصية المسلم المتزنة، وتوحد ذاته، وتقوي إرادته، والذي لا تهذبه القيم متذبذب الأخلاق، مشتت النفس، ينتابه الكثير من الصراعات، قال تعالى: {أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الملك:22].والقيم تحفظ الأمن، وتقي من الشرور في المجتمع؛ لأن تأثيرها أعظم من تأثير القوانين والعقوبات، فالقيم المتأصلة في النفس تكون أكثر قدرةً على منع الأخطاء من العقوبة والقانون.وأصحاب القيم يؤدون أعمالهم بفعالية وإتقان، وسوء سلوك القائمين على العمل راجع إلى افتقادهم لقيم الإيمان والإخلاص والشعور بالواجب والمسئولية.والقيم تجعل للإنسان قيمةً ومنزلة، ولحياته طعمًا، وتزداد ثقة الناس به، قال تعالى: {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا} [الأنعام:132]، وقال تعالى: {أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} [ص:28].

فعندما تتكون القيم مع الفرد من إيمانه وعقيدته وخشيته لله ينمو مع نمو جسده فكر نقي وخلق قويم وسلوك سوي، وتغدو القيم ثابتةً في نفسه، راسخةً في فؤاده، لا تتبدل بتبدل المصالح والأهواء، كما هو في المجتمعات المادية، ويصغر ما عداها من القيم الأرضية الدنيوية، قال تعالى: {وَلَوْ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتْ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ} [المؤمنون:71].

ومن القيم  كذلك بر الوالدين، الإنفاق، الصدق، الوفاء، إعمار الأرض، استثمار الوقت، إتقان العمل، الإنصاف، الشعور بالمسئولية، أداء الفرائض، الامتناع عن المحرمات.ومن قيم الإسلام الخالدة الصبر، حب الخير، جهاد النفس والهوى والشهوة.ومن القيم الحياء، العفة، الاستقامة، الفضيلة، الحجاب.

ولكن ما ضرورة القيم في حياة أبنائنا؟

- تحدد للأبناء طرق التعامل والتواصل وقواعد الاتفاق والاختلاف بين الناس.

- يتمكن الأبناء التكيف مع البيئة التي يعيشون فيها.

- تساعدهم على رفع التفاعل بينهم وبين ما يريدون تحقيقه.

- تعتبر عاملًا مهمًا في ربط أفراد المجتمع بعضهم ببعض، وتوحيد وجهتهم.

- تسمو بالأبناء فوق الماديات الحسية.

- تعتر باعثة ومحفزة للأبناء على العمل.

- لها دلالة على المجتمع وتقدمه.

ولقد كانت هذه القيم وغيرها مغروسةً في أجيال السلف الصالح قولًا حكيمًا وفعلًا ممارسًا من حياته صلى الله عليه وسلم، التي كانت مصابيح تربوية في ليله ونهاره وصبحه ومسائه، أضاءت سيرته الطريق لأجيال الصحابة، فتشربوا القيم الخالدة، حتى غدت نفوسهم زكيةً وعقولهم نيرة، وغيروا بذلك الدنيا، وأصلحوا الحياة، لم يعرف الخلق منذ النشأة الأولى مجتمعًا تجلت فيه القيم بأسمى معانيها مثل المجتمعات الإسلامية.

وقد رسخت الدعوة الإسلامية القيم، انتشرت بالقيم، تشبثت في النفوس بما تحمل من قيم، شملت مختلف جوانب الحياة؛ الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والفكرية، منظومة متكاملة لا يمكن فصلها.وتُظهِر الأيام عظمة القيم في الإسلام، فهذه الأمم اليوم تترنح، ويتوالى الانهيار منذ فجر التاريخ، تنهار الأمم لضمور المبادئ وهشاشة القيم التي أقيمت عليها، وتقف أمة الإسلام شامخةً بإسلامها، قويةً بإيمانها، عزيزةً بمبادئها؛ لأنها أمة القيم والمثل والأخلاق.

وكما ان انهيار الأمم والحضارات المادية هو دليل على أن قيمها ومثلها ضعيفة نفعية؛ بل هي مفلسة في عالم القيم، كيف لا وهي من صنع البشر؟ كم من القتلى كم من الجرحى كم من التدمير يمارس اليوم باسم الحرية والحفاظ على المصالحوالقيم تدفع المسلم، وإن كان في ضائقة مالية، إلى إغاثة الملهوف وإطعام الجائع، وتجد المسلم المؤمن يمتنع عن الرشوة والسرقة، والمرأة تحافظ على كرامتها، وتصون عفتها، وتنأى بنفسها عن مواطن الفتنة والشبهة، ولا تستجيب للدعاوى المغرضة والمضللة؛ ذلك أن الإيمان هو النبع الفياض الذي يرسخ القيم، وتُبنى به المجتمعات، ويوفر لها الصلاح والفلاح والأمن والتنمية.

أي عمل اجتماعي أو اقتصادي، لحل مشكلات المجتمع، يعنى بالقيم المادية ويتجاهل القيم الإيمانية فإنه يسلك طريق الضعف، ويقذف بالجيل إلى حياة الفوضى والعبث، ويقتل فيه روح المسئولية والفضيلة.وما أصاب المسلمين اليوم من قصور ليس مرجعه قيم الإسلام ومبادئه ومقاصده وغاياته، وإنما سببه الفرق بين العلم والعمل، والفصل بين العقيدة والمبادئ والقيم، واللحاق بركب الحضارة لا يكون على حساب الثوابت، إن ثوابتنا وقيمنا، نحن المسلمين، هي سبب عزنا، وهي سبب تقدمنا، ويجب أن يعرف كل فرد في الأمة، التي تريد النهوض إلى المجد، أن العقيدة هي التي تبني القوى، وتبعث العزائم، وتضيء الطريق للسالكين.لقد تعرضت القيم الإيمانية على امتداد التاريخ لموجات متتالية من العبث، وتيار جارف من الانهيار، قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} [آل عمران:187].

ويتقوى المجتمع بتحصين القيم  والحفاظ من ضرر يصيبها أو تيار جارف يهدمها، وذلك بتأسيس الجيل منذ نشأته على القيم، وإبراز القدوات الصالحة للأجيال المؤمنة، والله تعالى يبين لنا نماذج من القدوة الصالحة التي يجب أن تقدم للأجيال حتى يتخلقوا بأخلاقها، ويسيروا على نهجها، أجلّ القدوات رسولنا: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ} [الأحزاب:21].

ولم يحفل تاريخ بخيرة الناس وعظمائهم، الذين زكى الله نفوسهم وطهر قلوبهم، مثلما حفل به تأريخنا الإسلامي، فلِم تعمى الأبصار عنهم؟ {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمْ اقْتَدِهِ} [الأنعام:90].

وأخطر ما يهدد القيم ويخلخل بنيانها القدوات السيئة، المزيَّنة بالألقاب، من الوضيعين والوضيعات، الذين يفتقد الواحد منهم إلى التحلي بأبجديات الآداب والأخلاق الإسلامية، هذه القدوات السيئة تعمل على خلخلة القيم، وتشكل نفوسًا فارغة من القيم، سابحةً في الضيق، كما تروج له القنوات الفضائية من عري فاضح، وسلوك منحط، وتحلل خاطئ، يحطم القيم ويدمر الأخلاق، ودعوة صريحة لنبذ الفضيلة، {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [النحل:25].

وتذبل القيم وتتوارى في المجتمع إذا ضعف التدين في الفرد والمجتمع، فعقوق الوالدين، والكذب، والغش، وتضييع الأوقات، والاختلاط، وخروج المرأة عن سياج الحشمة والعفاف، والانكباب على الدنيا، وغير ذلك أثر ضعف التدين ووهن علاقة الناس بربهم؛ لأنهم يفقدون الطاقة الإيمانية والشعور بالجزاء الأخروي، فأزمة الأمة اليوم أزمة قيم إيمانية، لا قيم مادية، وقد سجلت الأمة، في فترات رسوخ الدين وعلو الإسلام، مبادرات من الأعمال الخيرة والسلوك الرشيد، أثارت الإعجاب وأدهشت المنصفين، قال تعالى: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ} [محمد:17](3).

إن الطفل، في اول حياته المعرفية، بحاجة إلى أن يتعلم مُثلًا وقيمًا أخلاقية أساسية، لحياته الفردية والاجتماعية مستقبلًا، كما هو بحاجة إلى اللعب والترفيه؛ حتى لا يقع فريسة الضياع والاستهتار، ويعيش سعيدًا مستقرًا، ولقد أثبتت الدراسات الإنسانية أن السعادة والاستقرار والنجاح الفردي، وحتى الجماعي، يرتبط بالسلوك الذي تحكمه القيم الأخلاقية، فهناك علاقة أبدية بين الأخلاق والسمو والارتقاء وبين الانهيار والتدني الأخلاقي، قال تعالى: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} [الإسراء:16].والأسرة هي المؤسسة التربوية الأولى، المسئولة عن تنشئة الأفراد على احترام القيم السائدة فيها، واحترام الأنظمة الاجتماعية ومعايير السلوك، والحفاظ على حقوق الآخرين، ونبذ السلوكيات الخاطئة.

ولا يخفى على أحد أن موضوع الأسرة من القضايا العالمية التي زاد الحديث عنها مؤخرًا، على مستوى الدول والهيئات والمنظمات الدولية، وكل منها يحاول إيجاد صبغة جديدة مبتكرة للأسرة، بعضها دعا إلى نبذ الأسر التقليدية وتطوير بنائها، والآخر دعا إلى تحريرها من القيود القانونية، وإطلاق العنان لكل شراكة، حتى وإن قامت على علاقة شاذة محرمة، واعتبارها، مجازًا، نمطًا جديدًا من الأسر، وبالمقابل يظهر المنهج الإسلامي المتوازن لتكوين الأسرة ورعايتها والحفاظ على أفرادها، هذا مع التأكيد على أن الأسرة هي أهم مؤسسة تربوية لتعليم النشء، وهي الحاضنة الأولى لتعزيز القيم الأخلاقية.فالأسرة هي رابطة اجتماعية، تتكون من زوج وزوجة وأطفالهما، وتشمل الجدود والأحفاد وبعض الأقارب، على أن يكونوا مشتركين في معيشة واحدة، ويتم فيها تنشئة الفرد اجتماعيًا، واكتساب معارفه ومهاراته واتجاهاته في الحياة.

منهج الأسرة في الإسلام:

يعد نظام الأسرة في الإسلام من أهم الأنظمة الاجتماعية، الذي ما زال محافظًا على تماسك بنيانه ، بفضل تعاليم الإسلام السمحة، الصادرة عن العقيدة الصحيحة المنسجمة مع الفطرة السليمة، وما نراه من تردي أخلاق بعض الأمم ليس إلا بسبب ضبابية مفهوم الأسرة لديها وعدم تماسكها.وعندما جاء الإسلام لم يكن للأسرة كيان واضح أو أسس متينة من الزواج الصحيح، ليس للأنثى فيها، مهما كان موقعها، مكانةً أو حظًا من العيش الكريم؛ توأد البنت، وتظلم الزوجة، وتقهر الأم، وتصادر حقوق الأخت، فوضع الإسلام منهجًا للأسرة يقوم على ميثاق غليظ لا يخضع للأهواء، بيَّن فيه حقوق وواجبات جميع أفرادها، وحث على الترابط الأسري وحسن المعاشرة، وألزمها بوظائف عدة جعلها جزءًا من العبادة، يثاب فاعلها ويعاقب تاركها، وما كانت هذه الوظائف إلا لتوفير الجو الملائم لتنشئة الأفراد على منظومة عالية من القيم المستمدة من الأخلاق الإسلامية.فالأسرة المتماسكة تؤدي غرضها الشرعي والاجتماعي؛ ذلك أن الأمومة والأبوة ليست واجبًا فحسب، وليست كذلك وظيفةً آلية؛ وإنما هي علاقة إنسانية حميمة، تحيط بالفرد لينشأ متوازنًا، توفر الراحة والسعادة لكل من انطوى تحتها(4).

وتتجلى هذه الوظائف فيما يلي:

1- وظيفة التنظيم الجنسي {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء:3]، وعن علقمة قال: «كنت مع عبد الله، فلقيه عثمان بمنى، فقال: (يا أبا عبد الرحمن، إن لي إليك حاجة)، فَخَلَوا، فقال عثمان: (هل لك يا أبا عبد الرحمن في أن نزوجك بكرًا، تذكرك ما كنت تعهد؟)، فلما رأى عبد الله أن ليس له حاجة إلى هذا أشار إليَّ، فقال: (يا علقمة)، فانتهيت إليه وهو يقول: أما لئن قلت ذلك، لقد قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: (يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء)»، ولذلك دار حكم الزواج مع الأحكام الفقهية الخمسة(5).

2- وظيفة التناسل والإنجاب.

3- وظيفة الحماية والوقاية من الأمراض والانحلال الخلقي.

4- الوظيفة العاطفية والروحية والسكينة.

5- الوظيفة الاقتصادية.

6- الوظيفة التربوية والتنشئة الاجتماعية، والتي تعد أهم وظائف الأسرة، وتتمثل بالتربية الجسدية والنفسية والاجتماعية والخلقية والدينية والترفيهية.

وأول مبادئ هذه التربية تربية الأبناء على الالتزام بالمبادئ الدينية، والتأدب بمكارم الأخلاق، وهذا الأمر أمانة يشترك بها الوالدان بمساعدة كافة أفراد الأسرة، كل حسب موقعه؛ إذ يكتسب عن طريق الأسرة ما يؤهله لممارسة حياته المستقبلية، وتتأثر هذه العملية التربوية بالجو الأسري، وما يسوده من تعاون واستقرار أو تشاحن واضطراب، وكلما قامت العلاقة على المحبة والتفاهم كانت التنشئة سليمة وصحيحة، وكلما كانت الأسرة متماسكة ومتمسكة بقيم دينها انعكس ذلك على تربية الأبناء، وتمسكهم بالقيم والمنظومة الأخلاقية.


المراجع

noslih.com

التصانيف

عائلة   العلوم الاجتماعية   علم النّفس   قضايا أسرية   أساليب التربية السليمة