هو أبي بن خلف القرشي، وهو الذي قام بقتله الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بيده ، وهو من زعماء ورؤساء قبيلة قريش ، وكان من أشد شخصيات قريش إيذائاً للرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين ، وألد خصامه وأكثرهم إستهزائاً به ، وكان يختصب حقوق المسلمين ويطردهم ويقوم بإيذائهم بشكل دائم بالحرب النفسية والتعذيبات الجسدية .
مقتل أبي بن خلف
قام أبي بن خلف بالحلف أنه سيقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما سمع الرسول عليه السلام بهذا النبأ قال : " أنا أقتله إن شاء الله " .
وفي معركة أحد تحققت النبوءة ، فعندما شاع أن الرسول صلى الله عليه وسلم بمقتله بين المسلمين والمشركين ، فمشى الرسول عليه السلام بين الصفوف وكذب الخبر ، فأدرك أبيّ بن خلف وهو يقول: أين محمد؟ لا نجوت إن نجا، فقال الملسلمين : يا رسول الله ، أيعطف عليه رجل منا ؟ فقال رسول الله : دعوه ، فلما أقترب منه أخذ النبي عليه السلام الحربة من حارث بن الصمة ، ثم استقبله بها ، فطعنه فيها طعنة تدحرج منها عن فرسه مرارا وتكرار ، فلما عاد إلى قومه قريش وقد خدشه في عنقه خدشا صغيراً ، فاحتقن الدم فقال: قتلني والله محمد ، قالوا له : والله ذهب فؤادك ، والله إن بك من بأس ، قال أبيّ : إنه قد قال لي بمكة: “أنا أقتلك” فوالله لو بصق عليّ لقتلني ، فقتل عدو الله وهم عائدون به إلى مكة وكان يخور خوار الثور ويقول والذي نفسي بيده لو كان الذي بي بأهل ذي المجاز لماتوا جميعا.
وكان أبيّ بن خلف الكافر الوحيد الذي تم قتله على يد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ، وما سُمع أنه قتل بعدها أحداً. فكان هذا الشخص الوحيد الذي قتله الرسول ، وكان الخدش الصغير سبباً في وفاته ليكون عبرة وعظة وليدرك المشركين ، قوة الله سبحانه وتعالى وقدرته ، وصدق نبوة محمد عليه الصلاة والسلام .
المراجع
mawdoo3.com
التصانيف
جاهليون التاريخ كفّار قريش