باوند، عزرا لوميس، ولد عام 1885م في هيْلي، ولاية أيداهو بالولايات المتحدة الأمريكية، تعلم في معهد هاملتون في مدينة نيويورك، وفي جامعة بنسلفانيا. ودرّس لفترة وجيزة قبل أن يغادر إلى أوروبا. وتوفي عام 1972م. هو شاعر وناقد أمريكي الجنسية. صار  أحد أكثر الشخصيات الأدبية تأثيرًا وإثارة للجدل في زمنه. يعد المعجبون بباوند، أن مقطوعاته التي كتبها بعنوان كانتوس أهم قصيدة طويلة في الأدب الحديث. أما المنتقصون من شأنه، فيرون أن المقطوعات مضطربة ومعقدة أكثر مما ينبغي.

غادر باوند الولايات المتحدة التي أطلق عليها البلد شبه المتوحش في سنة  1908م، وعاش في البندقية ولندن. ونشر باكورة شعره في قارة أوروبا، وصار صديقًا وناقدًا للكاتبين وليم بتلر ييتس وجيمس جويس. كما قدم يد المساعدة لكتّاب مغمورين في ذلك الحين، أمثال ت.س. إليوت وروبرت فروست.

تعكس باكورة أعمال باوند، التي جُمعت في برسونيا، عام (1909م) اعتقاده الجازم بأن الشاعر يؤدي دورًا حيويًا في الحفاظ على معايير المجتمع. وفي عام 1920م، أصدر باوند قصيدة هاف سيلوين موبرلي، وهي قصيدة مفعمة باليأس، تصف صراعه في وسط ما اعتبره ثقافة متفسخة أخلاقيًا. ثم بدأ باوند في تفحص مثالب العالم التي يحسها.

في القصائد الأولى من الكانتوس، التي كتبت خلال الفترة من عام 1915م ولغاية عام 1925م تقريبًا، يحاول باوند أن يروي ما يسميه "قصة القبيلة" بأسلوب شخصي جدًا. إذ يتتبع ارتقاء وسقوط الإمبراطوريات الشرقية والغربية، مؤكدًا على الدور الهدام للمادية والجشع. أما القصائد التي كتبها في أواخر العشرينيات وأوائل الثلاثينيات من القرن العشرين، فتتناول الفساد الذي رأى باوند أنه يتنامى في الحياة الأمريكية منذ زمن بطليْه: توماس جيفرسون ومارتن فان بيورن. وانقلب سخط باوند في النهاية إلى معارضة الرأسمالية، ووجه نقدًا لاذعًا لليهود.

صار باوند أحد المعجبين بحكم الديكتاتور الإيطالي بنيتو موسوليني الفاشي خلال الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945م). وأخذ باوند يذيع الدعاية الفاشية في الولايات المتحدة. وبعد الحرب، اعتقلته السلطات الأمريكية بتهمة الخيانة، وصدر عليه حكم بالجنون في عام 1946م، قضى 12 عامًا في مستشفى للأمراض العقلية في واشنطن العاصمة. وأطلق سراحه في عام 1958م، ثم رجع إلى دولة إيطاليا.


المراجع

mawsoati.com

التصانيف

تراجم  أعلام   العلوم الاجتماعية   شخصيات