طهماسپ الأول
طهماسب الأول (فارسية:شاه تهماسب یکم) هو أحد شاهات إيران الصفويين الاقوياء كان خلفاً لأبيه إسماعيل الأول ولد في 22 فبراير/شباط عام 1514م وتوفي في 14 أيار/مايو عام 1576م كانت والدته تدعى شاه-بيكي خانم وهي تركمانية الأصل. خلال فترة طفولته كان تحت سيطرة رجال القزلباش حيث أنه خلف والده عندما كان عمره 10 سنوات إلا أنه استعاد سيطرة الشاه خلال مرحلة الشباب.
خلال فترة حكمه تعرضت الدولة الصفوية إلى العديد من الأخطار الخارجية وخصوصاً من قبل العثمانيين في الغرب والاوزبك في الشرق. هزم طهماسب الأوزبك لكنه خسر تبريز وبغداد بعد أن احتلهما العثمانيون خلال فترة حكمه لكنه استطاع ببراعة وذكاء الثبات والتوسع في حكمه لاحقا وصد العديد من الهجمات العثمانية التي اوقعت في جيوش العثمانيين خسائر فادحة خلال دخولها الاراضي الصفوية واصطدامها ببراعة خطط طهماسب في صد تلك الهجمات بالتكتيك ودون الالتقاء المباشر حيث اعتمد مبدأ الأرض المحروقة لمواجهة الجيوش العثمانية الجرارة.
The 16th century Chehel Sotun pavillon in Qazvin. It's the last remain of the palace of Shah Tahmasp. it was heavily restored by the Qajars in the 19th century.
ففي عام 1534 قاد سليمان العثماني حملة كبيرة بجيش يقدر عدده بـ 200,000 مقاتل و300 مدفعية ضد طهماسب الذي لم يكن يملك إلا 7000 مقاتل فتجنب طهماسب الاصطدام بالجيش العثماني وخسر تبريز مؤقتا واعتمد سياسة الأرض المحروقة لمواجهة الجيش العثماني الذي اظطر لعبور جبال زاكروس وأدت سياسة الأرض المحروقة هذه إلى مقتل 30,000 مقاتل عثماني مما اضطر السلطان سليمان إلغاء حملته.
لاحقا السلطان العثماني سليمان حاول استغلال خيانة القاس ميرزا لأخيه الشاه طهماسب فلجأ القاص ميرزا إلى العثمانيون واقنعهم بمهاجمة اخيه طهماسب وحصول انتفاضة ضد طهماسب بمجرد دخولهم بلاد فارس فقاد ميرزا عام 1548 إلى جانب العثمانيين جيشا جرارا نحو اخيه طهماسب الصفوي الذي واجههم ببراعته وسياسة الأرض المحروقة مرة أخرى وتفاجأ القاس ميرزا بأن المواطنين في اصفهان وشيراز منعوه من الدخول بدل ان يرحبوا به مما اضطر العثمانيون للتراجع نحو بغداد وترك القاص ميرزا ورائهم ليسقط بيد أخيه طهماسپ ويمضي حياته الباقية في السجن.
خلال الحملة العثمانية النهائية ضد الصفويين عام 1553 أخذ طهماسب بزمام المبادرة مندفعاً داخل الأراضي العثمانية مسقطا اسكندر باشا ومسيطرا على مدينة أرضروم التركية، وليس ذلك فحسب بل ألقى طهماسب القبض على سنان بيك أحد أبرز مساعدي السلطان العثماني سليم. مما اضطر العثمانيون لتوقيع معاهدة صلح مع الصفويين سميت معاهدة أماسيا نسبة إلى مدينة أماسيا عام 1555م والتي استمرت لمدة 30 عاماً حددت بموجبها حدود الامبراطوريتين وأوقفت الصراع المسلح بينهما.
فأتيح لطهماسب توسيع حكمه فقاد حملات ناجحة ادت إلى توسيع الأراضي الصفوية وضم العديد من الاراضي القوقازية بما بينها أرمنيا وجورجيا وقرقيزيا إلى الامبراطورية الصفوية.
ابن السلطان العثماني لاجئ عند طهماسب
بعد حصول خلاف داخل الاسرة العثمانية الحاكمة عندما ارتأت روزانا زوجة السلطان سليمان ان يتبوأ ابنهما سليم الحكم بعد والده السلطان سليم بينما برز أخوه بايزيد وأظهر مقدرة عسكرية أكثر مما يملكها اخيه، مع تطور الموقف حصل خلاف بين بايزيد وابيه وتمرد بايزيد على ابيه فحكم على بايزيد بالموت عندها لجأ عام 1559 إلى طهماسب متوسلا اليه فاستقبله طهماسب بحرارة. بعد هذا طلب السلطان العثماني من ابنه العودة متلهفاً لمفاوضته لكنه رفض مع طهماسب الذي امتنع عن تسليم بايزيد رغم ما عرضه السلطان العثماني سليمان على طهماسب من أراض ٍو400,000 قطعة ذهبية إن قام بتسليم بايزيد إلى والده. لاحقا في عام 1661 عندما كان طهماسب يتناول وجبة عشاء مع بايزيد في تبريز ادعى طهماسب أن هناك أخبار بأن والد بايزيد السلطان العثماني سليمان قد يقوم بحملة عسكرية ضد الصفويين فغضب وتخلى عن بايزيد وسلمه إلى العثمانيون. وفي النهاية تم اغتيال بايزيد على يد أتباع والده.[3]
اهتمام طهماسب بالفنون والاقتصاد الإيراني
اهتم طهماسب بالفنون الفارسة وطورها إلى جانب دعم الاقتصاد الوطني عن طريق الاهتمام بصناعة السجاد الإيراني المعروف بالجودة. كما اهتم بالمنمنمات الفارسية.
المراجع
www.marefa.org/index.php/%D8%B7%D9%87%D9%85%D8%B3%D8%A8_%D8%A8%D9%86_%D8%A5%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%81%D9%88%D9%8Aموسوعة المعرفة
التصانيف
تصنيف :الأبحاث