فلمنك

الفلمنك أو الفلمنج (بالهولنديَّة: Vlamingen) هي عبارة عن مجموعة عرقية جرمانية مقيمة في الفلاندرز، في مملكة بلجيكا الحديثة، ويتكلمون الفلمنكيَّة، ولكن (في الغالب) يستعملون اللغة الهولندية المكتوبة.  وهم واحدة من مجموعتين عرقيتين اساسيتين في بلجيكا، والأخرى هي الوالون الناطقة بالفرنسية. يكون الفلمنك غالبية السكان في بلجيكا (حوالي 60%)، وتبلغ أعدادهم إلى قرابة 7 مليون نسمة. تاريخياً، كان يشار إلى جميع سكان مقاطعة فلانديرز في العصور الوسطى بإسم "الفلمنج"، بغض النظر عن اللغة المستخدمة.[5] وتضم المنطقة المعاصرة من فلاندرز جزءاً من هذه المقاطعة التاريخية، بالإضافة إلى أجزاء من دوقية برابنت التي تعود إلى القرون الوسطى وكونتية لون القرطوسية. ويعتنق أغلب الفلمنك المسيحية على مذهب الرومانيَّة الكاثوليكية.

الفلاندرز الحالية لا تعبر عن الفلاندرز القديمة، الفلاندرز القديمة كانت تضم أجزاء من فرنسا و هولندا حاليا، كما لم تكن تشمل الأجزاء الشرقية ووسط الفلاندرز الحالية. ومصطلح الفلمنك ربما لايزال مستخدما خصيصا للإشارة إلى شرق وغرب الفلاندرز اللتان تعدان محافظتين من بلجيكا الآن، أو للإشارة إلى مناطق البلد الأخرى حيث تستخدم الهولندية بلهجة فلمنكية أو الهولندية الفصحى.

التنوع السكاني في بلجيكا وأوروبا

الكثافة السكانية هي أحد الأعلى في أوروبا. ديمغرافياً يتوفر بالبلاد ثلاث مجموعات: الفلاندر، الوالون والألمان. المجموعة الأخيرة أُضيفت إلى بلجيكا بعد هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى سنة 1918م. يتالف سكان بلجيكا من عنصرين، الوالون أو الوالس ويعيشون في جنوب بلجيكا ويتكلمون اللغة الفرنسية، والعنصر الثاني الفلامان أو الفلامنج وينحدثون اللغة الهولندية، وهؤلاء يعيشون في النطاق الشمالي من بلجيكا، لذا ففي الدولة ثلاث لغات معترف بهم حيث أن هناك أقلية ألمانية في الشرق، وسكان بلجيكا حوالي عشرة ملايين وربع مليون، وهي من أكثر مناطق أوروبا ازدحاماً، وتزداد الكثافة في وسط بلجيكا وفي شمالها.

محاولة للاستقلال

وتقضي بلجيكا في أزمة حادة بسبب رغبة الفلامون الذين يتكلمون الهولندية ويتمتعون بغنى فاحش بتقسيم البلاد ويشكلون 60 % من السكان في حين أن الوالون الذين يتحدثون الفرنسية فقراء وقريبون من الملكية.

أزمة تشكيل الحكومة في بروكسيل

لدينا جماعتان مختلفتان تعيشان معا منذ نحو 200 عام وهم الفلامون الذين يتكلمون الهولندية والوالون الذين يتحدثون الفرنسية، ومع الأسف فانهما لا يفهمان بعضهما بعضا حتى اليوم، مع أننا حصلنا على استقلالنا عام 1830 م. وعشنا طويلا بدون عنف رغم وجود خلافات، لكنه لم يقتل أحد، وقد حللنا مشاكلنا بالحوار وإيجاد طرق تسوية معقولة. ونحن الآن في مشكلة، ذلك أن الفلامون 60% يريدون حكما ذاتيا وليس استقلالا، وحسب الدستور فان للجميع عددا متساويا من الوزراء 15 + 15 رغم أن الوالون يشكلون 40% من تعداد السكان كما أن رئيس الوزراء ليس شرطا أن يكون من الفلامون أو الوالون رغم أنه غالبا ما يكون من الفلامون، وكما هو معروف فان الفلامون وحسب الدستور لا يستطيعون اجبار الأقلية الوالون, بمعنى أن الدستور يحمي الأقلية.[6]


المراجع

areq.net

التصانيف

مجموعات عرقية   الجغرافيا   التاريخ   اعراق