برّي، محمد سياد، ولد عام 1340هـ، وتوفي عام 1415هـ. هو الرئيس الأسبق لجمهورية الصومال الديمقراطية، انغمس محمد سياد بري في العمل بقوات الشرطة الصومالية من عام 1941م ولغاية عام 1960م، صعد إلى رتبة المفتش العام. انتسب قبل ذلك بالأكاديمية العسكرية بإيطاليا وتخرج فيها عام 1952م، وعند عودته رُقي إلى رتبة ملازم، وتقلد عدة وظائف في قوات الشرطة الصومالية من عام 1954 إلى عام 1960م.
عُيّن محمّد سياد بري عقيدًا وقائد شعبة بالجيش الوطني الصومالي عند تكوينه عام 1960م، ثم تدرّج في الجيش إلى رتبة عميد عام 1962م، فلواء عام 1966.
ترأس قيادة اللواء محمد سياد بري في 21 أكتوبر 1969م انقلابًا عسكريًا، بعد ستة أيام من اغتيال رئيس الجمهورية السابق عبدالرشيد شارماكي، الذي سقط برصاصة أحد رجال الشرطة أثناء الجولة التي كان يقوم بها في مناطق الجفاف بالصومال.
صار اللواء محمد سياد بري رئيسًا للمجلس الأعلى لقيادة الثورة (1969 ـ 1976م)، والسكرتير العام للحزب الاشتراكي الصومالي (الحزب الرسمي الوحيد) ورئيس جمهورية الصومال الديمقراطية ورئيس مجلس الوزراء منذ عام 1976م ولغاية عام 1991م. كما أنه كان رئيسًا لمنظمة الوحدة الإفريقية في دورتها لعامي (1974- 1975م).
حلَّت حكومة سياد بري، بعد ترأسها السلطة في أكتوبر من عام 1969م، كل الهيئات الشعبية والرسمية وسنّت قوانينَ تقضي بتكوين محكمة الأمن، ومخابرات أمن الدولة وقانون أمن الدولة وقانون المجتمع، وأصدر الرئيس سياد بري في منتصف عام 1973م قرارًا أعلن فيه أن اللغة الصومالية هي لغة الدولة الرسمية وأن هذا القرار يسري على المطبوعات الرسمية والشعبية.
عقب مرور عام على الانقلاب أعلن الرئيس سياد بري في احتفال أقيم بهذه المناسبة: ¸أن الاشتراكية ستكون منهجًا لحكامنا بعد اليوم، وعلى اثرها يتم توجيه الإنتاج والاستهلاك، وأن جميع قطاعات الإنتاج ستكون تحت تصرف الحكومة لأن شعبنا اشتراكي بطبعه·.
وفي أغسطس عام 1990م أعلن حزب المؤتمر الصومالي المعارض والحركة القومية والحركة الوطنية تحالفهم لإسقاط حكومة سياد بري بعمل عسكري.
وفي يناير من عام 1991م هرب سياد بري من العاصمة الصومالية مقديشو أمام قوات المؤتمر الصومالي الذي دعا المعارضة لمؤتمر مشترك كان من قراراته اختيار علي مهدي رئيسًا انتقاليًا.