كثيرة هي التعريفات التي حاولت شرح المقصد من كلمة تسويق، لكني أصوغها بشكل سهل: التسويق هو وسيلة لزيادة العوائد التي تحصل عليها من عمل تجاري – و تلك العوائد توفر لك دخلاً أكبر، يجعلك تعيش حياة أفضل. التسويق علم يحاول فهم ما الذي يجعل الفرد منا يوافق على شراء سلعة / خدمة بعينها، منفقاً من ماله الذي كد في جمعه.
التسويق هو مجموعة من القرارات الذكية تتخذها عندما تبدأ نشاطاً تجارياً، تحاول عن طريقه الوصول على حريتك المالية، و من ثم تصبح أنت مالك أمرك و نفسك، متمتعاً بنشوة النجاح عندما تخطو خطوات ناجحة، من شأنها أن تعود عليك بالأرباح و بالتالي النجاح.
يظن البعض أنه لا يستطيع التسويق بالخليقة، و ظنه هذا ظالم، يرد عليه مدربو المبيعات، و الذين يخبرونا أن كل ابن آدم يتقن البيع، و يكفيك النظر إلى الطفل الرضيع، فبضاعته هي البكاء و الضحك، و مطلبه هو الطعام و الشبع. إنك لا تجد طفلاً في الأحوال العادية يبكي و أمه لا تعيره بالاً، فالطفل يعرف بالفطرة كيف يحصل على مبتغاه، و كيف يكافئ بالضحكات و بانطلاق أسارير الوجه عندما يحصل على ما يريد.
انظر إلى الرجل المحنك الذي يدير الشركات الكبار، انظر إليه ليناً طيعاً في يد طفله الصغير و الخبير بأبيه، و الذي يعرف كيف يراود أباه حتى يحصل منه على ما يريده. من أي كتاب أو مصدر تعلم هذا الطفل أن يقنع أباه بأن يشتري منه بضاعته؟ من علم الطفل داخلنا كل هذا؟ إنها الفطرة التي أودعها الله فينا جميعاً، و لذا حين تقول لي لا أستطيع التسويق، فأنا أرفض قبول ذلك منك، أنت تستطيع التسويق لنفسك، لكنك أنت من يرفض ذلك.
لسبب أو لآخر، ما أن تأتي سيرة التسويق، حتى تجد الكثيرون يفرون منك، و كأنك تتحدث عن حساب مثلثات. ربما يقع اللوم على بعض من عرضوا علم التسويق في سياق ممل مضجر، لكن رغم هذا، يبقى التسويق سبيلك لأن تبدأ مشروعك الخاص بنجاح، و لأن تحقق حريتك و انطلاقاتك.
..من مقدمة المؤلف


تأليف: رءوف شبايك

المراجع

مدونة شبايك

التصانيف

تصنيف :أدب