بليك، وليم، ولد عام 1757م في مدينة لندن وعاش أغلب حياته فيها، وتوفي عام 1827م. هو شاعر إنجليزي ورسام معروف، ولكنه لم يكن يتبع الطرق المألوفة التقليدية التي كان يتبعها غيره. ولم يكن من السهل فهم صوره الرمزية وأشعاره الخيالية، لأنه وضع أساطيره الخاصة للتعبير عن أفكاره. لكن صوره وأشعاره تنبئ عن خيال فني قوي.

يرى بليك أن الناس يعيشون في حالة حروب وشقاء وظلم وذلك بسبب طريقة ممارسة حياتهم التي تقوم على اعتقادات خاطئة، كما يتصور أن الناس لن يفهموا الحقيقة الكبيرة أبعد مما يفهمونها عن طريق الحواس الخمس لأنها (أي الحواس الخمس) غير كافية في الإخبار عن كل الحقيقة، ورغم ذلك، فإن الأشخاص يكتسبون الحقائق العلمية والقيم المادية منها، ولذا فلابد من أن نثق بغرائزنا وطاقاتنا وخيالنا. وكان هذا ـ كما يرى بليك ـ أساسًا لكل الحقائق الشخصية والاجتماعية والدينية.

كان يحترف تزويد الكتب بالرسوم التوضيحية والحفر على المعادن. وقد ادعى أنه شاهد رؤى منذ طفولته وسمى كثيراً من أشعاره أطيافًا أو تنبؤات.

واجه بليك قبولاً لرسوماته مثل رسوماته لكتاب الرسوم التوضيحية لكتاب العمل. ولكنه كان مكترثا لطباعاته التوضيحية. وكان ذلك بحفر الأشعار والصور المتعلقة بها على ألواح معدنية وتلوين الطبعات التي تصنع منها، تلوينًا يدويًا. وباستثناء الرسومات الشعرية عام (1783م)، ظهر كل مانشر من شعر بليك بهذا الشكل الفريد.

وكان أحسن ماعرف له هو أغاني البراءة عام (1789م) ؛ وأغاني الخبرة عام (1794م). ويوضح في قصائد متغايرة، مثل الحمل والنمر، الجوانب المتناقضة في طبيعة الإنسان، ومايسميه الحالتين المتقابلتين للروح البشرية. ومن أعماله التنبؤية الثورة الفرنسية عام (1791م) ؛ أمريكا عام (1793م) ؛ اتحاد الجنة والنار عام (1793م) ؛ ميلتون عام (حوالي 1810م) ؛ القدس عام (1820م).

 

المراجع

mawsoati.com

التصانيف

تراجم  أعلام   العلوم الاجتماعية   شخصيات   الآداب