قد تتساءل أيها القارئ الكريم عن سبب اختياري لمادة هذا الكتاب… فدعني أصارحك و إن كنت تحسبني لا أذيع سراً حين أفعل
أردت أن أبعث برسالة صادقة لكل إنسان استسلم لليأس و الفشل؛ حتى ما عاد يرى بصيص من الأمل يدعوه للتفاؤل و المضي قدماً في هذه الحياة
أردت أن يتأمل قصص هؤلاء العظماء، و كيف تغلبوا على لحظات القنوط و الظلام.. و أن أمنحه شيئاً من الأمل الذي أطمع أن يتسلل إلى نفسه المتشائمة؛ فيمحو عنها شيئاً من لحظات اليأس الذي أحالت أيامه إلى حلكة معتمة لا بصيص لخيوط النور فيها
أردت أن أخبره بأن اليأس حين يتحكم في النفس فإنه يقتلها و يفقدها لذة السعادة و الحياة؛ فنستسلم له بانهزام ليسحبها فيما بعد من عنفوان الحياة و دفئها، إلى حيث برودة الأحلام الموءودة و الأماني المذبوحة بسلاحه البغيض.
و يجب أن تعلم أيها القارئ الكريم بأن العظماء ليس شرطاً أن يكونوا ممن رست سفنهم التاريخ على موانئ حياتهم ذات يوم.. بل إنني أعتقد جازمة بأن كل إنسان حارب اليأس و الفشل و سجل أسطورة نجاحه بكل إرادة و تصميم فإنه حري به أن يكون عظيماً، حتى و إن كان إنساناً بسيطاً في نظر الآخرين..
أتمنى أيها القارئ الكريم أن تجد بين دفتي هذا الكتاب شيئاً من الأمل الذي يجعلك تؤمن تماماً بأن الإنسان الناجح لا يستسلم أبداً لأعصاير اليأس و الفشل.
تأمل آيات القرآن الكريم التي تدعوك لعدم اليأس من رحمة ربك البر الرحيم، و اهتف بصدق يا رب امنحني القوة و كن لي خير معين
أبحر مع أبيات الشعر و دعها تنساب في أعماق نفسك المتعبة، حين تحاصرها قيود اليأس و انطلق معها بأمل نحو الأفق الرحيب
عش بأحاسيسك مع قصص هؤلاء العظماء.. استشعر بعمق تلك اللحظات اليائسة من الفشل و اليأس التي كانت تحاصرهم بكل قسوة، و كيف حطموها حين آمنوا بالمواجهة و لم يرضوا بالاستسلام


من مقدمة الكتاب
تأليف: سلوى العيضان

المراجع

الكتيّبات الاسلامية

التصانيف

تصنيف :ثقافة