الثلاثاء, 21 رمضان 1447هـ الموافق الثلاثاء, 10 آذار 2026

تعتبر واحدة من  النظريَّات الإداريَّة الحديثة، والتي حقَّقت نجاحًا لافتًا، ابتكرها العالِم الياباني (وليم أوتشي) الذي عمل أستاذًا بجامعة كاليفورنيا بأمريكا، وأدار شركة هناك كانت من كُبرَى الشركات نجاحًا وربحًا، وقد اعتبر في علم الإدارة متحدِّثًا باسم الإداريين اليابانيين، وتعتبر هذه النظرية من أفضل النظريَّات المطبَّقة حاليًّا في كبرى الشركات العالميَّة والتي أثبتت فائدتها للمنظمات الخاصَّة، والإدارات الحكوميَّة وغيرها.. وقد قامت هذه النظريَّة على ثلاثة أسس وهي: الثقة، المهارة، الاحترام.
ومن محاور هذه النظريَّة:
- التوظيف الدائم مدى الحياة: حيث يبقى الموظف في وظيفته مدى الحياة ممَّا يعزِّز من الأمن الوظيفي، ويرفع ولاء العاملين لمنظماتهم.
- التقويم والترقية ببطء: الموظف الياباني لا يحصل على الترقية بسرعة إلاَّ بعد ما أن يمر بسلسلة من الإبداع، والابتكار، والجهود المبذولة لتطوير ورقي منظمته.
- عدم التركيز على الاختصاص: الدورة الوظيفيَّة للموظفين تبقى في استمراريَّة ودوران طوال مدَّة عمل الموظَّف، حيث يمر هؤلاء الموظَّفون على نشاطات وأعمال جديدة، تدفعهم إلى تطوير مهاراتهم، وتوسيع مداركهم.
- أسلوب الرقابة: ينطلق هذا من طبيعة الفلسفة الاجتماعيَّة في المجتمع الياباني الذي يدرك جوهر هذه الفلسفة التي يؤمنون بها، من رقابة ذاتيَّة نابعة من فكرهم ومعتقداتهم الدينيَّة.
- اتّخاذ القرارات بشكل جماعي: يعد كل فرد في المنظمة اليابانيَّة مسؤولاً عن اتخاذ القرار وطرق تنفيذه، وهذا الأسلوب هو أكثر إبداعًا وفاعليَّة من اتخاذ القرارات بصورة فردية.
- تحمل المسؤولية بشكل جماعي: حيث تفرض طبيعة الحياة الصناعيَّة في المجتمع الياباني بأن يعمل الأفراد في جماعة مشتركة لإيمانهم بأنَّه لا يتحقَّق نجاح أيّ مشروع إلاَّ باشتراك الجماعة في إنجاز وتحمّل مسؤوليَّة ذلك جماعيًّا.
وهناك فرق بين نظرية Z اليابانيَّة، ومثيلاتها الأمريكيَّة، حيث تقوم الأولى على ضرورة غرس القيم الإنسانيَّة للتنظيم في نفوس العاملين، وإقامة علاقات تعاونيَّة، وغير رسميَّة بينهم لزيادة التنسيق والتشاور غير الرسمي ومناقشة الموضوعات والقرارات بين الإدارة والعاملين، والتأكيد على العمل، وتحمّل المسؤوليَّة بشكل جماعي في حين تركز النظريَّة الأمريكيَّة على الفرديَّة وتربط بين الأداء والمكافآت وفق تنظيم هيكل (بيروقراطي) محكم يتميّز بأسلوب فردي في اتّخاذ القرارات ينعدم فيه التشاور، أو العمل الجماعي كما يلاحظ في المنظمات الأمريكيَّة حركة انتقال سريعة للموظفين من مؤسسة لأخرى سعيًا لأوضاع أفضل وترقيات وظيفيَّة عكس المنظمات في اليابان التي تعتمد أسلوب الترفيع حسب الأقدميَّة في العمل، وتقدم لهم امتيازات وتسهيلات أخرى تتعلَّق بالإسكان والترفيه، وغيرها الأمر الذي يشجع الأفراد على الانخراط في العمل بمؤسساتهم وعدم التفكير بالانتقال إلى أماكن أخرى طلبًا للترقية.

المراجع

al-madina.com

التصانيف

إدارة   العلوم الاجتماعية  
login