أناتول فرانس: هو شاعرٌ وروائيٌّ وناقدٌ فَرنسيٌّ الجنسية، وُلِدَ في مدينة باريس سنة ١٨٤٤م يعتبر عَلَمًا من أعلام مفكري أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، نال جائزةِ نوبل في الأدب لسنة ١٩٢١م عن مجموع أعماله.
عمل والده في بيع الكتب بمكتبة أسماها «مكتبة فرنسا» عُنِيَتْ بكل ما نُشِرَ آنذاك عن الثورة الفرنسية، فقضى الابن سِنِي نشأته الأولى ومعظم حياته مع الكتب ومريديها.
استقى أناتول فرانس تعليمه في كلية «ستانيسلاس» وهي مدرسة كاثوليكية خاصة، وبعد تخرُّجه ساعد والدَه في عمله، وتمكَّن بعد عدد من السنوات من شغل وظيفة مفهرِس وناشر مساعد في اثنتين من كبرى المكتبات الفرنسية، وفي سنة ١٨٧٦م تم تعيينُه أمينًا لمكتبة مجلس الشيوخ الفرنسي.
عمل بالشعر والصحافة في سنة ١٨٦٩م، حينما نُشرت اثنتان من قصائده لأول مرة في الموسوعة الشعرية الفرنسية «بارناسوس»، واختير ليشغل مقعد عضو لجنة تحكيم الجزء الثالث من الموسوعة في العام ١٨٧٥م. وقد كتب أناتول في وقت مبكر العديدَ من المقالات بالصُّحُف والمجلات، وذاعت شهرته حتى بلغت الآفاق على أثر روايته «جريمة سلفستر بونار» التي نشرها سنة ١٨٨١م، وجسَّد فيها شخصيته من خلال شخصية البطل، ونال تقديرًا لها جائزةً من أكاديمية اللغة الفرنسية.
عمل على تأليف روايات أخرى مهمة، من بينها: «الزنبقة الحمراء»، و«تاييس»، و«ثورة الملائكة» و«الآلهة عطشى». وتمَّ انتخابه لعضوية أكاديمية اللغة الفَرنسية في يناير ١٨٩٦م متحصلًا على المقعد رقم ٣٨.
مات في سنة ١٩٢٤م، ودُفن بالقرب من مسقط رأسه بباريس، وظلَّت غالبية أعماله مُدرَجة ضمن المؤلَّفات المحظورة بمكتبة الكنيسة الكاثوليكية الرومانية لغايى سنة ١٩٦٦م، وتعرضت كتاباته وأفكاره في تلك الفترة لهجمات شرسة عديدة، لا سيما من خصومه السياسيين ومعارضي مذهبه الاشتراكي، الأمر الذي تزامن مع وجود مُدافِعِين أقوياء عن إرث أناتول الفكريِّ والأدبيِّ، ومن أبرزهم الكاتب الإنجليزي جورج أورويل.