معالجة داء السكري:
تهدف الى الإراحة من الأعراض والحمايه من المضاعفات بتأخير حدوثها وبالحد من شدتها.
لكن يجب عدم المبالغة في محاولة ضبط السكر لكي لا يحدث نقص السكر، وخاصة إذا وجدت أمراض كبدية أو كلوية.
تقسم أسس المعالجة الى ثلاثة أقسام:
1. الوقاية:
· بعدم الزواج بين الأقارب السكريين
· مكافحة البدانة
· المشي يومياً
· التشخيص المبكر للسكري
2. الحمية:
ان هدف المعالجة الأساسي في جميع المرضى السكريين هو ازالة أعراض فرط سكر الدم ومنع حدوث الاختلاطات القريبة الحادة والبعيدة المزمنة لداء السكري. ولا يوجد الى الان دليل واضح على ان انقاص السكر الى السواء سيمنع حدوث المضاعفات المزمنة للسكري، الا أنه يؤخر حدوثها. من جهة أخرى، فان ضبط السكر جيد، بأرقام طبيعية قد يعرض المصاب لنقص سكر قد يكون خطيرا، لذا يحذر من هذا الضبط في المرحلة النهائية لمرض الكبد أو الكلية وفي قصور النخامى وادمان الكحول والاضطرابات النفسية.
تعد الحمية حجر الأساس في علاج السكري، اذ يمكن ضبط ما يزيد عن ثلث السكريين بالحمية فقط وبخاصة عند البدناء. يجب أن يكون الغذاء متنوعاً متوازناً لا تقل كمية الكربوهيدات عن 50% والبروتين 1-1,5غ/كغ من وزن المريض، والدسم 51-25% وتحسب كمية السعرات الحرارية اللازمة وتوزع الحمية على عدة وجبات يومياً (ست وجبات، ثلاث خفيفة وثلاث متوسطة).
3. الأدوية: خافضات السكر بطريق الفم والأنسولين
خافضات السكر الفمية:
أ) مركبات السلفونيل يوريا:
التي تحرض خلايا بيتا البنكرياسية على افراز الأنسولين
تعطى مركبات السلفونيل يوريا في السكري غير المعتمد على الأنسولين ويمنع اعطاؤها للحوامل وللمصابين بقصور كلوي.
ومن الأعراض الجانبية للسلفونيل يوريا:
نقص سكر الدم (وخاصة في المصابين بقصور كلوي أو كبدي أو في حال الجهد الشديد) واضطرابات دموية وهضمية وجلدية.
ب) مركبات البيغوانيد :
· تحرض استقلاب الغلوكوز بالطريق اللاهوائي
· تثبط تكوين الغلوكوز من الكبد
· قد تنقص من امتصاص الغلوكوز من الأمعاء
· تزيد الاستجابة للأنسولين الخارجي
· تعطى لعلاج السكري غير المعتد على الإنسولين خاصة للمريض البدين ولا يجوز استعمالها في حالات نقص الأكسجة النسجية كالاحتشاء القلبي او الدماغي او هبوط الضغط الشرياني
الانسولين:
ويجب أن يعطى دون نقاش للحالات التالية :
1. اختلاطات السكري الحاد كالحماض الخلوني السكري
2. السكري أثناء الحمل
3. السكري المعتمد على الأنسولين
4. السكري غير المعتمد على الأنسولين المصاب بشدة كبيرة كالإحتشاء أو الإلتهاب الشديد اختلاط آخر
5. عند وجود اختلاطات مزمنة مترقية في العين في المصاب بالسكري منذ عشرة سنوات أو أكثر
6. يعطى الإنسولين للمرضى ناقصي الوزن عند عدم تحقيق سيطرة جيدة بالحبوب وظهور المضاعفات بشكل متسارع
كيف يتم إعطاء الأنسولين؟ وما هي طريقة عمله؟
يعطى الأنسولين حقناً تحت الجلد أو في العضل أو الوريد ولا يعطى بطريق الهضم لتلفه السريع. ويساعد الإنسولين على دخول الغلوكوز للخلايا ويساعد على انشاء الغليكوجين في الكبد بدءا من الغلوكوز.
وأنماط الإنسولين هي:
1. أنسولين "صافي"، سريع، عادي، نظامي، مبلمر: قمة تأثيره بعد ½ - 1 ساعة، ويستمر 6-8 ساعة.
2. انسولين متوسط: "عكر" Lent, NPH: يؤثر بعد 2-6 ساعات ويستمر تأثيره لمدة 12-18 ساعة.
3. الأنسولين المديد Ultralent: يؤثر بعد 14-24 ساعة ويستمر تأثيره لمدة 36 ساعة.
يصنع الأنسولين من بنكرياس الحيوان أو بالسيطرة على النظام الوراثي للجراثيم لجعلها تصطنع الإنسولين.
المبادىء العامة للمعالجة بالانسولين:
أ. أنسولين نظامي: في حالات الاسعاف، كالإغماء السكري والإلتهابات الشديدة.
ب. يعطى الأنسولين في بدء المعالجة بمقادير قليلة تزاد تدريجيا حسب الاستجابة.
ج. اذا لم يستجب المريض لجرعة واحدة صباحية من الأنسولين المديد تضاف جرعة أخرى مساء.
قد يلزم اضافة جرعة أو أكثر من الإنسولين النظامي حسب استجابة سكر الدم.
اختلاطات المعالجة بالأنسولين:
أ. نقص سكر الدم وقد يؤدي للإغماء كما قد يكون خطراً على الحياة
ب. اضطراب الرؤية (مد بصر مؤقت)
ج. ضمور الجلد مكان الحقن أو حدوث أورام شحمية
د. مقاومة الأنسولين: تتشكل خلال أسابيع او أشهر ونقول بوجود مقاومة للأنسولين اذا تجاوزت المقادير المعطاة من الإنسولين 200 وحدة يوميا.
ه. ظاهرة سوموجي: يؤدي حقن الأنسولين في بعض المرضى الى انخفاض مفاجىء في سكر الدم فيفرز الغلوكوكون من خلايا ألفا البنكرياسية لحماية الجسم من نقص السكر فيحدث ارتفاع مفاجىء وشديد في سكر الدم. أي أن الجسم يحاول رفع السكر دفاعيا فيرفع أكثر من اللازم. وكلما زدنا جرعة الإنسولين يحدث مزيد من الإرتفاع بدل ألإنخفاض لذا فالإجراء السليم هو انقاص جرعة الأنسولين وليس زيادتها.
و. الوذمة الأنسولينية: وهي معممة او موضعة حول الكاحل تزول في بضعة أسابيع.
ز. التحسس للأنسولين: تظهر بعد 30 دقيقة الى ساعتين من الحقن بشكل شري وقد تكون مصحوبة بمظاهر عامة شديدة.
النظرة المستقبلية للمعالجة بالأنسولين:
1. زرع البنكرياس: لم يفلح كثيرا بسبب رفض الجسم للبنكرياس المزروع.
2. زرع خلايا جزر لانغرهنس: ولم تفلح هذه المحاولات أيضاً
3. البنكرياس الاصطناعية: هي مضخة انسولين تعطي الجسم حاجته حسب مستوى السكر.
4. السوماتوستاتين: لتثبيط افراز الغلوكاكون المعاكس للإنسولين لنجعل الكفة تميل لصالح الإنسولين. ومبدأ المعالجة بهذه الطريقة يستند الى أن بعض العلماء لا يرون في السكري اضطراب بالإنسولين فقط بل اضطرابا بالإنسولين والغلوكاكون معا.
مراقبة ضبط الداء السكري:
((وهو الذي يعرف بإسم السكري التراكمي))
إن فحص السكر العادي يخبرنا عن السكر في لحظة إجراء الفحص وبالتالي لا نأخذ فكرة كاملة وواضحة عن السكر على مدى أسابيع وأشهر.
أما حقيقة أن السكر يرتبط بخضاب الدم أو هيموغلوبين الدم وحقيقة أن عمر الكريات الحمر هو 120 يوم تقريباً، فقد مكنت العلماء من الوصول الى معرفة دقيقة لوضع السكر على مدى الشهور الأربعة التي سبقت إجراء الفحص. تبلغ قيمته الطبيعية في الاسوياء 5-8 بالمائة ويصل في السكريين سيئي الضبط الى 20 بالمائة. تزداد نسبة الخضاب السكري في السكري غير المسيطر عليه، يفيد الخضاب السكري كثيرا في التعرف على ضبط السكر حتى عند النساء الحوامل.
المراجع
www.sehetna.com.jo/pages/MedicineForDiabetes.aspx موسوعة بوابة صحتنا
التصانيف
حياة