-ياسيدي...

أوراقنا تجشّأت

من هذه المحابرْ

أسماعنا تقيّأت

فلم تعد

تصافح الحناجرْ

-فهذه الخناجر التي

تمتصّ نزف المحبرةْ

وهذه الحبائل التي

تغوص

في أعماقنا

كي تنفض الحمائم المعبّرةْ

تمرّ مرّاً كالصدى

لكنّها

لاتنبت الحقول

أو تعيد من في المقبرةْ

(2)

-ياسيدي...

إذا شربنا ذلّنا

أو غيّرت ملامحَ الوجوه

تلك الأقنعةْ

إذا رضينا ب(الخُوار)

لاتقل لي : إنّه الحوارُ

- إنّها القضية الممزّعةْ

أدوارها موزّعةْ

حتى وإن بدت

تميسُ في الطيالس المرصّعةْ

-ياسيدي...

لقد سئمنا ذلك الحوارَ

لاتلمني

إنّني : آليت ألا أسمعهْ

(3)

- ياسيدي...

زماننا

لاتستفزّه حضارة اللغاتْ

ولاتعيش فيه سنبلاتْ

زماننا

يعانق الفضاءَ

كي يحرّر الإنسانَ

من حياته

لعالم الأمواتْ

زماننا

لايصنع الحياةْ

(4)

- ياسيدي...

قم وانتفض

فربما ينام في أعماقنا (المثنّى)

فسيفه الذي قد ضاع منّا

زمناً

في غمده

هيّا امتشقه

لاتقل (كأنّه...)

ولا تقل (كأنّا...)

- هلاّ فهمت سيدي

هذا هو الحوارُ

إن أردت أن تعيدَ (هيبة المثنّى)

 

اسم القصيدة: يا سيدي .. هذا هو الحوار ..

اسم الشاعر: سعود الصاعدي.


المراجع

sh6r.com

التصانيف

شعراء   الآداب