
عن إمارة الشارقة
تعتبر إمارة الشارقة الثالثة بين الإمارات السبع في المساحة والتي تبلغ مساحتها 2,590 كيلومتر مربع، أي ما يعادل 3.3% من مجموع مساحة دولة الإمارات العربية المتحدة بإستثناء الجزر، وتشتهر الشارقة بتاريخها القديم وثقافتها الغنية، وتعبر الصروح الثقافية والتعليمية المنتشرة بالإمارة عن مشهد يجمع بين الحداثة والتمسك بالتقاليد الحية، وترفد الاقتصاد الوطني بالكثير من المواهب الشابة في جميع المجالات.
العائلة الحاكمة،
تقلّد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ولاية الحكم في إمارة الشارقة في 25 يناير سنة 1972، ويعتبر الحاكم الثامن عشر لإمارة الشارقة من حكم القواسم الذي يرجع لسنة 1600 ميلادية، ترأس سموه التنمية الثقافية والاقتصادية والاجتماعية في الإمارة، وشارك في تشجيع التفاعل والحوار الثقافي محلياً، واقليمياً، ودولياً بين الشعوب كافة، ولسموه مجموعة من المبادرات المحلية منها مبادرة "لغتي" لتعلم اللغة العربية بوسائل ذكية، ومبادرة إنشاء مستشفيي جامعة الشارقة التعليمي والأسنان، ومن مبادراته الخارجية بناء مبنى اتحاد المؤرخين العرب في مدينة القاهرة ليكون نقطة للالتقاء والتواصل بين المؤرخين العرب في جميع أقطار الوطن العربي، كما تقلّد سموه مجموعة من المناصب في الجامعات المحلية، والعربية، والدولية، منها منصب الرئيس الأعلى لجامعـة الشارقـة منذ سنة 1997م، وعضو مؤسس في مجلس الداعمين بجامعة كمبردج في سنة 2004م، اعترافاً بدعمه السخي ومشاركاته لتطوير البحث العلمي.
السكان،
بلغ مجموع السكان في إمارة الشارقة حوالي1,171,097 نسمة حسب تقديرات دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية لسنة 2012، وبحسب تقديرات الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء لسنة 2010، قُدّر مجموع المواطنين الإماراتيين في إمارة الشارقة حوالي 153,365 نسمة، حيث بلغ مجموع الذكور78,818 نسمة، كما بلغ عدد الإناث 74,547 نسمة.
الموقع والجغرافيا،
توجد إمارة الشارقة في وسط دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن الإمـارات الشمالية، ولها حدود مع جميع الإمارات الأخرى، وتمتلك أيضاً حدودُا مع سلطنة عمان، وهي الإمارة الوحيدة التي تطل بسواحلها على الخليج العربي من الغرب وخليج عمان من الشرق، ويبلغ طول ساحلها على الخليج العربي حوالي 20 كيلومترا، ومن الداخل حوالي 80 كيلومترا لجهة خليج عمان، تضم الشارقة مساحات صحراوية كبيرة تشتهر بكثبانها الرملية ومنها منطقة البداير، وبعض المناطق الزراعية، إضافة للجزر ومنها صير بو نعير وأبو موسى، والشواطئ الكثيرة،وتستأثر الشارقة بالحصة الأكبر من المحميات الطبيعية في دولة الإمارات، بدءً بالشواطئ والسبخات ومحميات أشجار القرم، وصولاً إلى غابات الأكاسيا وبساتين النخيل.
المناطق الرئيسية،
يتبع الإمارة مجموعة من المناطق والمدن، منها:
مدينة خورفكان: تُعد مدينة خورفكان أكبر مدينة تابعة لإمارة الشارقة على الساحل الشرقي، وتعتبر مركزا اقتصاديا هاما وتضم ميناء بحريا.
كلباء: لاتزال كلباء محتفظةً بعبقها التاريخي وبحصونها العريقة ومتحفها المميز لغاية يومنا هذا.
دبا الحصن: وهي عدد من ثلاث حواضر ساحلية تتبع إحداها لإمارة الشارقة، وتعلوا فيها الجبال إلى حوالي 2,000 متر بإمتداد لداخل شبه جزيرة مسندم.
الذيد: وهي ثالث أكبر مدن إمارة الشارقة والمنتج الأساسي للخضروات والفواكه التي تباع في الدولة.
الاقتصاد،
تتمتع إمارة الشارقة بإقتصاد متنوع، ويتكون من قطاعات الغاز، والسياحة، والتعليم، والرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية، وشارك موقعها الاستراتيجي ووجود بنية تحتية صلبة في جذب الاستثمارات الخارجية وتوفير الكثير من فرص العمل، وتحتضن الشارقة أكبر قطاع مشاريع صغيرة ومتوسطة في المنطقة، والذي يضم ما يزيد عن 45,000 شركة تمثل شركاء وزبائن محتملين، بلغ الناتج المحلي الإجمالي للإمارة حوالي 113.89 مليار درهم في سنة 2014، وبلغت نسبة مشاركة قطاع الصناعات التحويلية فيه بنحو 19%، والذي يعد ركيزة رئيسية في اقتصاد الإمارة، تمتلك الإمارة ثلاث موانئ بمساحة إجمالية تقدّر حوالي 49 مليون متر مربع، ومناطق حرة أشهرها:
المنطقة الحرة بالحمرية (باللغة الإنجليزية): وهي من أكبر المناطق الحرة في المنطقة، تقدّر مساحتها حوالي 22 مليون متر مربع من الأراضي الصناعية والتجارية.
المنطقة الحرة لمطار الشارقة،
كما تضم إمارة الشارقة 19 منطقة صناعية تمتد على مساحة 15 كم2 وتستحوذ على أكثر من 48 % من الناتج الصناعي لدولة الإمارات العربية المتحدة، يعتبر مركز إكسبو الشارقة من أشهر مراكز المعارض التجارية في المنطقة، ويستضيف مجموعة فعاليات مشهورة تهم كلاً من الشركات والمستهلكين.
الثقافة والفنون،
شهدت إمارة الشارقة عبر السنين نمواً وتطوراً لتصبح مركزا للثقافة والفنون، وقد ازدهر المشهد الثقافي في إمارة الشارقة تحت رعاية صاحب السمو الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة وعضو المجلس الأعلى لدولة الإمارات العربية المتحدة، وجاءت تسمية إمارة الشارقة من قبل اليونسكو بالعاصمة الثقافية للعالم العربي في سنة 1998، تقديراً للتوجه الثقافي الذي أولاه سموه جل اهتمامه ورعايته، وفي سنة 2014، اختارت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة الشارقة كعاصمة للثقافة الإسلامية تقديراً للإسهامات التي قدّمتها في المجال الثقافي محلياً وعربياً وإسلامياً، وفي سنة 2015، حازت إمارة الشارقة على لقب عاصمة السياحة العربية لسنة 2015 ، وذلك خلال الدورة الـ 15 لمجلس وزراء السياحة العرب الذي انعقد في مدينة القاهرة في 18 أكتوبر سنة 2012، وكنتيجة لتطور الإعلام وتشجيع المحتوى الثقافي والفكري للمادة الإعلامية، تم اختيار إمارة الشارقة كعاصمة للصحافة العربية لسنة 2016، وعاصمة عالمية للكتاب لسنة 2019، تقديراً لدورها البارز في دعم الكتاب وتعزيز ثقافة القراءة، وتعزيز المعرفة كخيار في حوار الحضارات الإنسانية، وتفخر إمارة الشارقة اليوم باعتبارها موطناً لنحو ربع مجموع المتاحف في دولة الإمارات، ولمجموعة من الفعاليات المعروفة مثل بينالي الشارقة، ومعرض الشارقة الدولي للكتاب.
السياحة،
تمثل إمارة الشارقة عنوانا للحضارة العربية والإسلامية الأصيلة التي تعتز بتاريخها القديم وثقافتها الغنية، وتحتضن مجموعة من الصروح المعمارية التي تجسد روعة العمارة الاسلامية، وتشتهر بمعالمها الكثيرة منها التراثية كمنطقة قلب إمارة الشارقة، والحديثة كقناة القصباء المائية، وواجهة المجاز، إضافة إلى المعالم الثقافية من متاحف وغيرها، وفي سنة 2015، تم إطلاق رؤية الشارقة السياحية سنة 2021، والتي تهدف إلى جذب 10 ملايين سائح إلى الإمارة بحلول سنة 2021.
المراجع
Government.ae
التصانيف
الجغرافيا إمارة الشارقة الإمارات العربية المتحدة التاريخ حضارة