تُعرف الإصابة بالضفيرة العضدية، باسم شلل إيرب (Erb`s palsy injury)، ومن الممكن أن تحدث خلال الولادة، عندما تكون العملية صعبة أو معقدة.

إن الضفيرة العضدية هي مجموعة من الأعصاب، التي تخرج من الحبل النخاعي العُنقي، بين فقرات العُنق، وهي المسؤولة عن الحركة والحس في الأطراف العليا. تسمى هذه الأعصاب (الخمسة) باللغة الطبية C5 ،C6 ،C7 ،C8 ،T1. وهي تخرج من الحبل النخاعي الرَّقَبي كضفيرة (plexus)، تمر تحت عظمة الترقوة (clavicle)، وعند ارتفاع منطقة الإبط، تتفرع لمناطق مختلفة في الأطراف العليا؛ فتؤدي إلى تعصيب العضلات، المفاصل والمناطق السطحية المسؤولة على الحس في الأطراف. 

إن الأعصاب هي مبنى يشبه الخيوط المكونة من مجموعة من الألياف العصبية الدقيقة كثخن الشعرة. وعلى غرار الخيوط الكهربائية، تحمل الألياف العصبية الإشارات الكهربائية من المخ إلى العضلات. يتحمل قسم منها المسؤولية عن حركة الطرف والقسم الآخر ينقل الأحاسيس مثل الألم، الحرارة والبرودة، من الطرف إلى المخ. عندما تصاب الألياف العصبية، لا تستطيع العضلات القيام بعملها، بالرغم من عدم وجود إصابة فيها.

إن الأعصاب المُحيطيَّة (peripheral nerves)، الموجودة خارج المخ أو الحبل النخاعي، تستطيع أن تلتئم بعد إصابتها، لكن هذه القدرة يمكن أن تكون جزئية، بحسب قوة وشكل الإصابة. إن عملية التجدد هذه غالبًا ما تكون بطيئة.

تحدث إصابة الضفيرة العضدية عادة، خلال ولادة قاسية، التي تتعرض فيها حياة المولود للخطر. أحيانا يكون المولود كبير الحجم أو تكون قناة الولادة (birth canal) ضيقة، الأمر الذي يسبب احتباس أحد الكتفين في القناة، وفي هذه الحالة يكون المولود في حالة حرجة، وهنالك خطر على سلامته. لذلك يجب أن تكون عملية الولادة سريعة مع تشغيل قوة معقولة. يمكن لهذه الظروف الخاصة أن تسبب إصابة في أعصاب الضفيرة العضدية، علماً أن إصابة الضفيرة العضدية تسبب ضعفًا فوريًّا للطرف.

لقد قللت المتابعة الطبية المنظمة ومراقبة مجرى الحمل والولادة، بشكل واضح هذا النوع من الإصابات، ولكنها لم تمنعها كليًّا. إن احتمال الإصابة هو 1-3 إصابات جديدة لكل 1000 ولادة.


المراجع

webteb

التصانيف

الضفيرة العضدية   العلوم التطبيقية   امراض   صحة   حياة   امراض عصبية