تحريك الهواء، إحدى العلوم الهندسية يعنى بدراسة تأثيرات حركة الهواء (كقوى وضغوط وعزوم) الناتجة عن حركة الأجسام في الجو. يُطبّق هذا العلم في تصميم الأجسام الطائرة والصواريخ، وله دور مهم في اختيار الأشكال الهندسية للقوارب وسيارات السباق والمناطيد والقطارات السريعة والمركبات والسفن الفضائية والعنفات الريحية والعنفات الغازية وكرات الألعاب وغيرها.و يُستعان به كذلك في دراسة مدى تحمل الجسور والأبراج وناطحات السحاب لحركة الرياح.
لمحة تاريخية
نشأ علم تحريك الهواء في أوربة في القرن الثامن عشر الميلادي بعد أن طرح العالمان السويسريان دانيل برنوي (1700-1782) Daniel Bernoulli وليونار أولر (1707-1783) Leonhard Euler نظريتيهما في تحريك الغازات والسوائل.
وبعد قرن من الزمن وَضَع القوانين الأساسية لتحريك الغازات والموائع الفرنسي هنري نافييه (1785-1836) Hennri Navier في سنة1827. غير أن وضع الحلول الرياضية لهذه القوانين المعقدة لم يتم إلا بعد اعتماد فرضيات تبسيطية مدعومة بالتجارب العملية .
ونتج عن تطور هذا العلم تجريبياً ظهور معاملات التشابه والخواص اللزجة للموائع (سوائل أو غازات) على يدي أوزبورن رينولدز Reynolds Osborne في سنة 1883 و إرنست ماخ Mach في سنة 1889، و تحديد مفهوم المائع المثالي واكتشاف الطبقة الحدية Boundary Layer في الجريانات من الألماني لودفيغ براندل L.Prandtl في سنة 1904، الذي أُطلق عليه اسم «أبو علم تحريك الهواء الحديث».
وفي نهاية القرن التاسع عشر وفي بداية القرن العشرين أدّى علم تحريك الهواء التجريبي إلى اكتشاف القوانين الفيزيائية التي مكّنت العلماء من شرح ظاهرتي قوة الرفع lift على يد نيقولاي جوكوفسكي Joukovski Nikolai في سنة 1904 وقوة مقاومة الهواء drag على يد بلازيوس Blasius في سنة 1907.
وأدى تطور هذا العلم إلى زيادة سرعة الأجسام الطائرة إلى سرعات تفوق سرعة الصوت، ويعود الفضل في ذلك إلى تيودور كارمان (1881-1963) T.V.Karman الذي تركّزت أبحاثه في مجال نظرية الاضطراب والطيران بسرعة تفوق سرعة الصوت.
المراجع
arab-ency.com.sy
التصانيف
العلوم التطبيقية تقنية تكنولوجيا العلوم البحتة