البحث والإنقاذ البحري، هو إحدى ميادين البحث والإنقاذ العامة التي تضم البحث والإنقاذ في البر والبحر وفي المناطق المدَّمرة جراء الكوارث أو الحروب.

يختلف مفهوم البحث والإنقاذ البحري بين دولة وأخرى، فمنها من يضِّمنه إنقاذ الأشخاص والسفن، ومنها- وهو الغالب- من يحصره في إنقاذ الأشخاص والممتلكات فقط، وذلك بسبب تباين البُنى التنظيمية وتنوع السلطات المعنية وتعدد هيئات الإنقاذ التطوعية الأهلية.

أمّا التعريف الأشمل فهو: البحث بالوسائط المتاحة عن الأشخاص المحتمل وقوعهم في محنة أو وقعوا فيها فعلاً أو يتعرضون لخطر داهم في البحار والمحيطات وتقديم كل أشكال المساعدة لهم.

تعتبر محاولة إنقاذ إحدى السفن التجارية الهولندية قبالة الساحل الغربي الأسترالي سنة 1656 من أقدم ما تم توثيقه في مجال البحث والإنقاذ البحري في العالم، غير أن البداية الفعلية لعمليات البحث والإنقاذ البحري كانت في بريطانيا، عندما تأسست الهيئة الوطنية للحفاظ على الحياة عند تحطم السفن في سنة 1824، وترأسها السير ويليام هيلاري.

وبعد ثلاثين عاماً أصبح اسمها هيئة زوارق الإنقاذ الملكية الوطنية(RNLI) Royal National Lifeboat Institution، وما زالت قائمة حتى اليوم. وفي المدة ذاتها أقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية أول محطة إنقاذ على الساحل الشرقي مزودة بقارب، بإشراف قوات حرس الشواطئ.

أما الإنقاذ البحري من الجو فقد تمت أول عملية إنقاذ طيار تحطمت طائرته في بحيرة ميتشيغان سنة 1911، وكانت الطريقة التقليدية لهذا النوع من الإنقاذ هي بوساطة الطائرات المائية.

أما إذا كان البحر مائجاً ويتعذر هبوط هذه الطائرات؛ فأقصى ما يمكن عمله هو إسقاط إمدادات الطوارئ للذين ما يزالون على قيد الحياة، وتوجيه زوارق الإنقاذ إلى مكان الناجين في البحر.في القرن العشرين، ازداد الاهتمام بتنظيم البحث والإنقاذ البحري، وخاصة في الربع الأخير منه نتيجة لتزايد حوادث تحطم السفن والطائرات في البحر.

وتولت أكثر من مئة دولة هذه المسؤولية بالانخراط في منظومة البحث والإنقاذ العالمية، وتأسيس مراكز وطنية أو إقليمية لعمليات البحث والإنقاذ في منطقة جغرافية محدَّدة شملت الكرة الأرضية وبحارها وبحيراتها وأنهارها.


المراجع

arab-ency.com.sy

التصانيف

العلوم التطبيقية  تقنية  تكنولوجيا   العلوم البحتة