مرض كرون من الأمراض الالتهابية النادرة التي تصيب الأمعاء الدقيقة وخاصة الجزء الأخير فيها الذي يسمى اللفائفى (Ileum ) كما من الممكن أن يصيب هذا المرض أي جزء في الجهاز الهضمي من الفم حتى الشرج، وهو مرض مزمن يتميز بصعوبة أعراضه وتعذر الشفاء منه بشكل تام، ولهذا السبب يوليه العلماء والأطباء من كافة أنحاء العالم أهمية شديدة، فهم لا ينفكوا عن القيام بالأبحاث العلمية الجادة التي تسعى لإيجاد علاج له، وهذه كلمة أمل لأولئك المصابين بهذا الداء، ودعوة لهم بأن يتحلوا بالصبر ويتسلحوا بالتفاؤل؛ فالحياة لا تزال أمامهم والمستقبل بين أيديهم، ولا بد من أن العلم يخبئ لهم العلاج الشافي لمرضهم المستعصي. أعراض المرض: كما ذكرنا سابقا فإنَ مرض كرون هو أحد أمراض الجهاز الهضمي الالتهابية وهو يؤدي إلى تقرحات خطيرة ومؤلمة في طبقات جدار الأمعاء المختلفة، وعادة ما يظهر في البداية على شكل آلام في البطن في محيط السرة وإسهال ونفخة، هذا بالإضافة إلى أعراض أخرى أهمها ما يلي: · إسهال شديد بسبب عدم قدرة الخلايا الملتهبة في الجهاز الهضمي على امتصاص السوائل الموجودة في الأمعاء، بالإضافة إلى إفرازها كميات زائدة من الأملاح والسوائل الأخرى. · ألم يصيب البطن تحت السرة أو عند مستواها، ويمتد إلى الجزء الأيمن السفلي من البطن، ويبدأ في العادة بعد تناول الوجبات الغذائية. · ظهور دم وإفراز في البراز. · تقلصات معوية · فقدان الشهية. · حمى، غير معروفة الأسباب وفي حال استمرارها على المريض لأكثر من يومين يجب عليه مراجعة الطبيب. · شعور المريض بالإعياء والإرهاق والتعب. · طفح جلدي. · فقر دم. أسباب حدوث مرض كرون: الدراسات الطبية تشير إلى أن بعض الاضطرابات التي تحدث في جهاز المناعة وبعض العوامل الوراثية قد يكون لها دور في حدوث هذا المرض، هذا بالإضافة إلى عدد من العوامل الأخرى التي قد تزيد من فرص الإصابة بالمرض لدى بعض الأشخاص دون غيرهم، ومن أهم هذه العوامل ما يلي: · العمر: من الممكن أن يصيب مرض كرون الأشخاص في أي عمر، إلا أنه عادة ما يصيب الشباب في مقتبل العمر بعد سن الخامسة العشرة وحتى سن الخامسة والثلاثين. · العرق: يشار إلى أن العرق الأوروبي الأبيض هو أكثر عرضة للإصابة أكثر من الأعراق الأخرى. · البيئة المحيطة؛ فالأشخاص الذين يعيشون في المدن الصناعية أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بمرض كرون. مضاعفات مرض كرون: قد يسبب مرض كرون عددا من المضاعفات الخطيرة للمريض من أهمها: · حدوث انسداد في الأمعاء، وهذا أخطر المضاعفات التي قد يسببها المرض، وينتج عن هذا الأمر إمساك شديد وقيء وآلام لا تحتمل، وفي بعض الحالات إذا لم يعالج الانسداد المعوي فقد تنفجر الأمعاء مما قد يسبب تسرب البكتيريا إلى الدم فيتسمم الدم. · تجرح الأمعاء مما يؤدي إلى ضيق فيها ينتج عنه في نهاية الأمر انسدادها. · حدوث الناسور، وهو عبارة عن فتحة غير عادية تنفتح بين عضوين من أعضاء الجسم، وغالبا ما تحدث في القولون أو المستقيم وتؤدي إلى انتقال محتويات القولون إلى المثانة أو إلى المهبل أو الجلد مسببة التسمم البكتيري. · حدوث خراج في الأمعاء يكون مصحوباً بحرارة وألم وإحساس بورم في الأمعاء. · كما قد يسبب مرض كرون بعض المضاعفات الثانوية الأخرى مثل التهاب بالمفاصل، ومشاكل جلدية، والتهابات في الفم، واضطرابات في الكبد بالإضافة إلى حصيات الكلى والمرارة. الفحوصات الطبية التي يطلبها الطبيب لتشخيص المرض: الطبيب أخصائي الجهاز الهضمي هو المخول بتشخيص مرض كرون عن طريق القيام بالفحص السريري وبعض الفحوصات المخبرية الأخرى التي من أهمها: · فحوصات الدم. · فحص كامل للبراز. · صورة أشعة بالصبغة على الجهاز الهضمي. · عمل تنظير للأمعاء عن طريق الشرج أو الفم. · عدد من الفحوصات التشخيصية الأخرى مثل أخذ عينة من أنسجة الأمعاء وفحصها تحت المجهر. علاج مرض كرون: تهدف المنظومة العلاجية المستخدمة في مرض كرون إلى علاج الأعراض الالتهابية التي تحدث المريض، بهدف التخفيف من حدتها، وفيما يلي ذكر لأهم قواعد المنظومة العلاجية المتبعة في علاج مرض كرون: · العلاج بواسطة الأدوية والعقاقير المضادة للالتهابات مثل عقار الكورتيزون Glucocorticosteroids والصالفاسالازين Sulphasalazin والايزوثايوبرين Azathioprine التي تلعب دورا هاما في تثبيط جهاز المناعة للتقليل من حدة الالتهاب، كما قد يصف بعض الأطباء المضادات الحيوية في بعض الأحيان التي تستدعي ذلك. · تلعب الجراحة دورا في عدد من الحالات مثل: حالات انسداد الأمعاء غير المستجيبة للعقاقير الطبية، وحالات وجود التقيحات البكتيرية، والناسور. نصائح لمريض داء كرون كما ينصح المريض بالراحة التامة في فترات انتكاس المرض، وبتناول غذاء يحتوي على نسب عالية من البروتين والسعرات الحرارية وقليل من الألياف. طعام مرضى داء كرون: يجب على مرضى داء كرون الابتعاد عن تناول بعض أنواع الأطعمة التي قد تؤدي إلى إثارة أعراض الداء لديهم، ومنها: · الألياف، لأنها تحدث تهيجا فى جدار الأمعاء، لذا يوصى بعدم تناول أكثر من 1غم يوميا. · المشروبات الكحولية. · الأطعمة الدسمة. · منتجات الألبان. · الأطعمة الحارة. · المكسرات، والتي أطعمة التي يصعب هضمها. أما عن الأطعمة التي يجوز لمرضى داء كرون تناولها فتشمل: · النشويات مثل: الأرز، الخبز الأبيض، البسكويت، البطاطا المهروسة، المعكرونة بدون صلصة. · الدجاج. · الأسماك. · أطباق الحساء بدون خضراوات، لأنها تحتوي على كميات مرتفعة من الألياف. · إن كان ولا بد من تناول اللبن فيجب أن يكون منزوع الدسم. أما عن طريقة تناول مرضى كرون لغذائهم فيجب أن تكون كما يلي: · تناول وجبات خفيفة كل 3 ساعات. · الأكل عند الإحساس بالجوع فقط، لأن ذلك يساعد على هضم أفضل. · تناول قضمات صغيرة من الطعام ومضغها جيدا، لأن الهضم يبدأ في الفم. · شرب السوائل طوال اليوم، ومع الوجبات لتجنب الجفاف، ذلك أن الإسهال والالتهابات تؤدي إلى فقدان السوائل من الجسم. · ينصح مريض داء كرون بالتحدث مع أخصائي التغذية طلبا للمشورة الغذائية. الراحة: في فترات انتكاس المريض ينصح المرضى بشكل رئيسي بالتزام الراحة التامة، أما أثناء الفترات التي تخف حدة المرض فينصح باتباع ما يلي: · ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة التي من شأنها أن تريح المريض وتنشط حركة الأمعاء، إلا أنه يجب استشارة الطبيب قبل البدء بممارسة أي نوع من أنواع التمارين الرياضية. · البعد عن كل المؤثرات السلبية التي من شأنها أن تثير توتر المريض. · استنشاق الهواء النقي والقيام برحلات في الهواء الطلق. · النوم بشكل جيد والبعد عن السهر.

المراجع

www.sehetna.com.jo/pages/Crohn%e2%80%99sDisease.aspx موسوعة بوابة صحتنا

التصانيف

حياة