مسرح الدمى هو فن شعبي قديم جداً، ويعود أصله إلى الثقافات القديمة في آسيا. ازدهر مسرح الدمى في البلاد العربية بعد سقوط الأندلس في نهاية القرن الثالث عشر. كان هذا الفن وسيلة لتسلية الناس وسيلة لسرد القصص ذات القيم الإنسانية والسياسية دون مخاطبة الحكام.
من بين أشهر الفنانين الذين أسهموا في مسرح الدمى في العصر الحديث، نجد الفنان محمود شكوكو (مصر 1912 - 1985).

في عروض مسرح الدمى، يكون "المخرج" مختبئًا تحت الطاولة ويحرك الدمى بواسطة خيوط ممدودة تحتها. وفي نسخة أحدث، يمكن للمخرج أن يختبئ خلف لوح خشبي ويستخدم يديه للتحكم في الدمى وتحريكها بأصابعه على اللوح الخشبي، ويتحدث عبر الدمى بأصوات مختلفة عن طريق وضع جهاز في فمه يغير صوته.

تختلف دمى مسرح الدمى عن دمى الماريونيت التي يتحكم فيها الفنان من أعلى بواسطة خيوط متصلة بأعضائها. كما تختلف أيضًا عن دمى خيال الظل، حيث أن أشكال الدمى عادة ما تكون أسطوانية الشكل وليست على شكل رقائق. وتُلبس الدمى ملابس تتناسب مع شخصيتها في القصة ولها وجوه معبرة وشعر أو أقمشة لتمثيل الشعر،عروض مسرح الدمى عادة ما تكون مزجًا بين الترفيه الشعبي والكوميديا. وعادة ما يتم تقديم العروض في الشوارع والميادين والحدائق.

يعود تاريخ فن مسرح الدمى إلى آلاف السنين، حيث تم استخدام الدمى في الثقافات القديمة للتواصل ونقل القصص والرسائل. يعتقد أن الدمى كانت مستخدمة في مصر القديمة قبل آلاف السنين في أغراض متنوعة، بما في ذلك عجن العجين والطقوس الدينية. كما يُعتقد أن اليونان القديمة كانت لها مشاركة في عرض الدمى والعروض المسرحية. تستمر هذه التقاليد حتى اليوم في بعض المجتمعات الأفريقية، حيث تُستخدم الدمى والأقنعة في العروض الشعبية والاحتفالات التقليدية.


المراجع

areq.net

التصانيف

فنون   الآداب   الفنون