نظرية الفن للفن، المعروفة أيضًا بالبرناسية، تعتبر نهجًا فلسفيًا ينظر إلى الفن على أنه مجرد تعبير عن الجمال بدون أي أغراض فلسفية أو اجتماعية أو دينية. تركز هذه النظرية على فكرة أن الفن يجب أن يكون حرًا من الارتباط بأي قيمة خارجية ويتسم بالجمال ذاته. يتم تسمية هذه النظرية باسم برناسيا بناءً على ارتباطها المزعوم بجبل برناس في اليونان، الذي كان يُعتقد أنه مكان إقامة الآلهة الشعرية في الأساطير الإغريقية.
تعود جذور هذه النظرية إلى الحضارة اليونانية القديمة، ومرت بتطويرات عدة على يد الفلاسفة الكبار.
يمكن تقسيم تطور النظرية إلى عدة مراحل:
- المرحلة الأفلاطونية: يُعزى أصل فكرة تحرير الفن من الارتباط بالمجتمع إلى أفلاطون. ركز على بحث أصل الجمال لذاته وتحريره من التأثيرات الخارجية.
- المرحلة الكانطية: الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط قام بتأصيل نظرية الحكم الجمالي. ركز على العواطف والإحساس بالجمال وربطها بالمجال الفني.
- المرحلة الهيغلية: الفيلسوف الألماني هيغل ألقى الضوء على فكرة أن الجمال يجسد الحقيقة، وربط بين الفن والجمال بشكل أكبر. أشار إلى أهمية تجسيد الجمال في الواقع.
تجسد هذه النظرية فلسفة تحرير الفن من القيود الاجتماعية والأخلاقية، وتؤكد على دور الفن في تحقيق المتعة وإيقاظ الفرح والسرور. ومع ذلك، يُعتبر بعض النقاد أن هذه النظرية قد تمثل نهجًا لادينيًا يرفض التزام الفن بالقيم الدينية أو الأخلاقية.
في النهاية، تظهر نظرية الفن للفن كمحاولة لتخليص الفن من الاقتران بالمجتمع وتحديد جوهره بالجمال فقط، وهي تمثل وجهة نظر فلسفية معينة تعكس رؤية معينة حول الدور والطبيعة الجمالية للفن.
المراجع
mawdoo3.com
التصانيف
فنون الفنان الحر الآداب التاريخ