صلاة الجماعةصلاة الجماعة مشروعة فإذا امتنع الناس كلهم قوتلوا عليها شرعا، وأجمع العلماء على أن أقل ما تنعقد به صلاة الجماعة غير الجمعة إثنان إمام ومأموم قائم عن يمينه لأنه عند أحمد إذا كان المأموم واحدا ووقف عن يسار الإمام بطلت صلاته. وقال الشافعي إن الجماعة فرض كفاية وهو الأصح عن أصحابه وقيل سنة وهو المشهور عنهم وقيل فرض عين، ومذهب مالك أنها سنة. وقال أبو حنيفة هي فرض كفاية وقال أحمد هي واجبة على الأعيان وليست شرطاً في صحة الصلاة فإن صلى منفرداً مع القدرة على الجماعة أتم وصحت صلاته لكنَّه آثمٌ لتركه الجماعة وجماعة النساء في بيوتهن أفضل لكن لا كراهة في الجماعة لهن عند الشافعي وأحمد وقال أبو حنيفة ومالك تكره الجماعة للنساء.لا بد من نية الجماعة في حق المأموم ونية الإمامة لا تجب بل هي مستحبة عند مالك والشافعي إلا في الجمعة، وقال أبو حنيفة إن كان من خلفه نساء وجبت النية وإن كانوا رجالا فلا واستثني الجمعة وعرفة والعيدين فقال لا بد من نية الإمامة في هذه الثلاثة على الإطلاق. وقال أحمد نية الإمامة شرط فإن سبق الإمام وصلى فما أدركه المسبوق معه فهو أول صلاته فعلا وحكما عند الشافعي فيعيد في الباقي القنوت. وقال أبو حنيفة ما يدركه المأموم من صلاة الإمام أول صلاته التشهدات وآخر صلاته في القراءة وقال مالك في المشهور عنه هو آخرها وعن أحمد روايتان.اتفقوا على أنه إذا اتصلت الصفوف ولم يكن بينهما طريق أو نهر صح الائتمام واختلفوا فيما إذا كان بين الإمام والمأموم نهر أو طريق فقال الشافعي يصح وقال أبو حنيفة لا يصح ولو صلى في بيته بصلاة الإمام في المسجد وكان حائل يمنع الصفوف قال الجميع لا يصح إلا أبي حنيفة في المشهور عنه فقد قال يصح.الاقتداء بالصبي المميز في غير الجمعة يصح عند الشافعي خلافا للباقين قالوا لا يصح الاقتداء به في الفروض واختلفت الرواية عنهم في النوافل والراجح من قول الشافعي صحة الاقتداء به في الجمعة. والبالغ أولى بالإمامة من الصبي بلا خلاف والاقتداء بالمملوك صحيح في غير الجمعة من غير كراهة وكره أبو حنيفة إمامة المملوك. وإمامة الأعمى صحيحة بالاتفاق غير مكروهة إلا عند ابن سيرين وهل هو أولى من البصير نص الشافعي على أنهما سواء، وقال أبو حنيفة البصير أولى. وتكره إمامة من لا يعرف أبوه إلا عند أحمد.وإمامة الفاسق صحيحة عند أبي حنيفة وعند الشافعي مع الكراهة، وقال مالك إن كان فسقه بغير تأويل أعاده ما دام في الوقت وعن أحمد روايتان أشهرهما لا يصح.
المراجع
الموسوعة.كوم
التصانيف
الفقه العلوم الإسلامية