القرضلغة: القطع وشرعاً: هو المال الذي يعطيه المقرِض للمقترض ليرد مثله إليه عند قدرته عليه دون زيادة. وعقد القرض جائز ومندوب إليه بالنسبة للمقرِض ومباح بالنسبة للمقترِض، قال عليه الصلاة والسلام: (ما من مسلم يقرِض مسلماً قرضاً مرتين إلا كان كصدقتها مرَّةً) ابن ماجه وابن حبان، وهذا حكمه في الحالات العادية أما إذا علم المقرِض (هو الذي يدفع المال) أن المقترِض يقترض لينفق المال في محرَّم كشرب الخمر أو لعب القمار يحرم إقراضه، وإذا علم أنه يقترض المال ليصرفه في غير مصلحة يكره إقراضه أو إذا علم أنه محتاج للمال لينفقه على نفسه أو عياله ولا طريق لتحصيل هذه النفقة إلا اقتراضه منه وجب إقراضه، ولا يجوز اشتراط زيادة على القرض لأنه يصبح ربا، أما هدية المستقرِض بعد الوفاء فهي جائزة لما روى البخاري ومسلم عن جابر رضي الله عنه: (أتيت النبي صلى الله عليه وسلّم وكان لي عليه دين فقضاني وزادني) وقوله: (إن خيار الناس أحسنهم قضاء) ويستحب للمقترض الاسراع بالوفاء ويحرم على الذي يملك القضاء ثم يماطل ولا يدفع دينه والمقرِض محتاج للمال قال عليه الصلاة والسلام: (مُطْلُ الغنيِّ ظُلْمٌ) أبو داود ويستحب للمقرِض إنظار المعسِر يقول الله عز وجل {وإنْ كان ذو عُسْرة فنظرة إلى مَيْسرة وأن تصدَّقوا خيرٌ لكم}. وقال عليه الصلاة والسلام: (من أنظر معسراً أو وضع عنه أظله الله في ظله).
المراجع
الموسوعة.كوم
التصانيف
الفقه العلوم الإسلامية