أهل الأعراف قال اللّه عز وجل :{ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ قالوا نعم، فأذن مؤذن بينهم أن لعنة اللّه على الظالمين الذين يصدون عن سبيل اللّه ويبغونها عوجا وهم بالآخرة كافرون. وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم، ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون. وإذ صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين. ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون. أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم اللّه برحمة؟ ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون}[الأعراف: 44 ـ 49].
جاء في هذه الآيات ذكر الأعراف وأهل الأعراف، والأعراف لغة: جمع عُرْف وهو الرمل المرتفع، وعرف الفرس، وعرف الديك، وكل مرتفع من الأرض عرف لأنه بسبب ارتفاعه يصير عرفا لما انخفض منه.
والأعراف في الآية يفسر حسب المكان وحسب غيره، أما الذين قاموا بتفسيره تبعاً للمكان وهم كثر فقالوا: "إن الأعراف أعالي السور المضروب بين الجنة والنار". ويروى عن ابن عباس، وعنه أيضاً أن الأعراف هم الصراط، وتبعاً لهذا التفسير فالذين هم على الأعراف من هم؟ فيه قولان: أحدهما أنهم أقوام يكونون في الدرجة العليا من الثواب، وثانيهما أنهم في الدرجة النازلة.
المراجع
alencyclopedia.com
التصانيف
عقائد العلوم الإسلامية الدّيانات