تحتاج المحاصيل الزراعية إلى الكمية الكافية والنوعية الجيدة من مياه الري لتساعدها في نموها والوصول إلى إنتاج إقتصادي.ودولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر من البلدان التي تقع ضمن المناطق الجافة وشبه الجافه وهي تعاني من شحة مواردها المائية كما أنها تعتمد أساسا على المياه الجوفية في ري المحاصيل الزراعية.إن عوامل ارتفاع معدلات التبخر وقلة هطول الأمطار السنوية واستنزاف المخزون الجوفي من خلال الضخ الجائر قد أدى إلى إنخفاض ملحوظ في مناسيب المياه الجوفية وتدهور نوعيتها.إن التعرف على صفات الماء المستعمل في ري المحاصيل أمرا ضروريا وهاما ولا يمكن أغفالها بالنسبة لعلاقتها بنمو النبات وكذا أثرذلك على صفات التربة الزراعية.لماذا الإهتمام بملوحة مياه الري؟هناك أسباب كثيرة إلا أن من أهمها:تأيثر ملوحة مياة الري على خصوبة التربة حيث تتراكم الأملاح الذائبة على سطح التربة وفي منطقة الجذور بحسب نوع التربة.تأثير ملوحة مياة الري على إنتاجية المحاصيل حيث تختلف المحاصيل الزراعية في حساسيتها للأملاح الذائبة في مياة الري .ماهي مصادر الملوحة؟من أهم المصادر مايلي:الأملاح الموجودة في التربة الناتجة عن الذوبان و التعرية المستمر للصخور ( التربة الأم).ارتفاع مستوى الماء الأرضي الناتج عن غياب التصريف الجيد بعد عملية الري.تداخل مياة ابحر مع المياة الجوفية خاصة في الاراضي المحادية للمناطق الساحلية.الأملاح الذائبة المضافة من خلال مياة الري والتسميد.ماهي العوامل المحددة لصلاحية مياة الري للزراعة ؟من أهم العوامل مايلي:كمية الأملاح الذائبة ونسب تراكيزها حيث تتحرك معظم الأملاح الذائبة مع مياة الري فتسرب إلى أسفل التربة أو تبقى على السطح التربة مسبب بذلك خطرة على النبات من حيث النمو والإنتاج.نسبه تراكيز العناصر الضارة في مياه الري ومن أهمها الصوديوم والكلوريد والبورون.وفيما يلي تأثير هذه العناصر الضارة على النباتالصوديوم:تتأثر النباتات الحساسه وتظهر فيها حرق والأوراق وعندما تصل نسبة الصوديوم بين0.25% 0.50% (على أساس الوزن).تتأثر الأشجار عندما تصل نسبة الصوديوم بين 0.25% - 0.50% (على أساس الوزن).الكلوريد:يتحرك هذا العنصر بسهول مع محلول التربة ويستهلكه النبات من خلال النتح حيثيتجمع الكلوريد في الأوراق.تتحمل معظم أشجار الفاكهة نسب التراكيز التي تترواح بين 6 – 10 (ملغ / لتر) إلا أنالضرر يظهر على الأوراق عند التراكيز التي تتراوح بين 0.6 – 1.0 %.البورون:يصل تركيز إلى حوالي 15 (ملغ / لتر) في المياة العالية الملوحة.الحد الأعلى لتركيز البورون المسموح به لنمو النبات يتراوح بين 2 – 4 (ملغ/لتر).كيف تقاس ملوحة مياه الري؟الخطوات المتبعة تتلخص في الآتي:تأخذ عينات دورية لمياة الري وتحلل في المختبر لقياس كمية الأملاح الذائبة في المياة ويعبر عنها بالجزء المليون أو ملغرام / لتر (بمعنى ملغرام من الاملاح الذائبة في لتر واحد من الماء)لنفترض أن ملوحة مياة الري بعد التحليل في المختبر تشير إلى 10000 جزء في المليون فأن ذلك يعني أن 1% من وزن الماء مصدره الأملاح الذائبه في مياه الري.في حالة رصد الأملاح الذائبة في التربه تأخذ أيضا عينات للتربة وتحلل في المختبر وقد أدخلت حاليا تقنيات حديثة لرصد تحركات الأملاح في قطاع التربه من خلال وضع أجهزة رصد في الحقل تساعد في معرفة التغييرات في تراكيز الأملاح في التربة وذلك من خلال نقل البيانات/المعطيات إلى مركز تحليل البيانات أو المختبر.أثر ملوحة مياة الري على إنتاج المحاصيلتتأثر المحاصيل الزراعية من خضار و فواكهه بكميات الأملاح الذائبه في مياة الري حيث يؤدي الإرتفاع في تراكيز الأملاح الذائبة وخاصة الضارة منها إلى فقد في الإنتاج والجدول المرفق يبين نسبة هذا الفقد عند استعمال مياه الري ذات الملوحة المختلفة ومدى تحملها للأملاح الذائبة.المحاصيل نسبة الفقد في الإنتاج التحمل النسبي للملوحةصفر 10% 25%ملوحة مياه الري (ديسيسيمنز/م) ( ds/m)محاصيل الفاكهه النخيل 2.7 4.5 7.3 متحملتفاح 0 1.5 0 حساسبرتقال 1.1 1.6 2.2 متو سط التحملجريب فروت 1.2 1.6 2.2 متوسط التحملليمون 1.0 1.5 2.3 متوسط التحملعنب 1.0 1.7 2.7 متوسط التحملمشمش 1.1 1.3 1.8 حساسمحاصيل الخضر فاصوليا 0.7 1.0 1.5 حساسفجل 0.8 1.3 2.1 متوسط التحملطماطم 1.7 2.3 3.4 متوسط التحملجزر 0.7 1.1 1.9 حساسخس 0.9 1.4 2.1 متوسط التحملبطاط 1.1 1.7 2.5 متوسط التحملبصل 0.8 1.2 1.8 حساسسبانخ 1.3 2.2 3.5 متوسط التحملبنجر المائدة 2.7 3.4 4.5 متوسط التحملفلفل 1.0 1.5 2.2 متوسط التحململفوف 1.2 1.9 2.9 متوسط التحملخيار 1.7 2.2 2.9 متوسط التحملمحاصيل الحقل شعير (غلف) 4.0 4.9 6.3 متحملذرة رفيعة 4.5 5.0 5.6 متحملذرة شاميه 1.1 1.7 2.5 متوسط التحملبرسيم 1.3 2.2 3.6 متوسط التحملعلف الرودس 2.7 6.35 متحملكيف تقسم من حيث ملوحتها؟تقسم على النحو التالي:مياة عذبة : ملوحتها أقل من 1000 جزء في المليون مياة قليلة الملوحة : 1000 – 3000 جزء في المليون مياة متوسطة الملوحه : 3000 – 10000جزء في المليون مياة شديدة الملوحه : 10000- 35000 جزء في المليون مياة البحر /المحيط : ملوحتها أكثر من 35000 جزء في المليون كيف نعالج مشكلة التملح؟بعض المقترحات و التوصيات:خلط نوعيات مختلفة من المياة بنسب معينه بهدف تخفيف تركيز الأملاح الذائبة في مياة الري المراد إضافتهاتبادل عملية الري من خلال إضافة المياة ذات النوعية الجيدة والمياة ذات الملوحه العالية أثناء الري .استخدام المياة ذات النوعية الجيدة أثناء المراحل الحساسة لنمو النبات.أختيار الأصناف المحتملة للدرجات المختلفة لملوحة مياة الري.جدولة / برمجة الري مع الأخذ بعين الإعتبار أثر ملوحة مياة الري على الإنتاج وتحديد فترات الري.احتساب كميات مياة غسل الأملاح الذائبة في مياة الري و التربة (الإحتياجات الغسيلية) وفترات إضافتها.تسوية الأرض الزراعية والمتأثرة بالملوحة و وضع الصرف الجيد لها لتفادي تراكم الأملاح الذائبة في مياة الرياستخدام نظام الري بالفقاعات (ببلر) تفاديا لحدوث قشرة صلبة على سطح التربه.استخدام نظام الري بالرشاشات في حالة التربه الرملية و الرمليه الطميه مع مراعاة أن لا تكون كمية الأملاح الذائبة في مياه الري عالية حيث سيؤدي ذلك إلى حرق الأوراق.استخدام الري بالتنقيط فقط في حالة التربة الناعمة وعند زراعة الأعشاب و الأعلاف المتحمله للملوحة العالية مع ضرورة إضافة الإحتياجات الغسيلية للحد من تجمع الأملاح في منطقة الجذور .المصدر: وزارة البيئة بالامارات 2008
المراجع
اراضينا
التصانيف
تقنيات زراعية أنظمة الري الحديثة