الطبيعة التي خلقها الله -عز وجل- هي أنسب ما يتعامل به الإنسان في حياته فقد أوجد لكل مشكلة حلا ولكل عائقًا مخرجا، ونظم الكون بشكل لا يترك فيه إلا وأبدع في صناعتها وجعل لخلقها حكمة رائعة. وفي ظل التطورات التي تحيط بنا من كل مكان، تظهر بعض الاختراعات التي ربما تساعد الإنسان على مواكبة الحياة المتطورة وتعجيل مسار الحياة، ولكنها لن تكون أبدًا مهما وصلت من تطور أفضل من صنع الله فقد تفيد الإنسان بشكل كبير جدًا لكن يكون دائمًا لها آثار جانبية تؤذي الإنسان. ومن بين هذه الاختراعات، “مشاية الأطفال” فهي تساعد الطفل على الحركة ومحاولة المشي ولكن ما لا يعرفه الكثير أن المشاية تعوق حركة الطفل حيث أنها لم تصمم بالشكل الذي يجعل الطفل يقف أو يمشي كما لو كان يمشي طبيعيًا ربانيًا. فقد أجريت عدة دراسات عن هذا الموضوع أكد فيها الدكتور “وائل لطفي” أستاذ طب الأطفال بجامعة القاهرة على أن النمو الطبيعي للطفل يجعله يقف بمفرده عند بلوغه الشهر العاشر من عمره حتى العام الأول ويستطيع المشي بمفرده في الفترة من عمر عام حتى عام ونصف. وأضاف أن الدراسات توصلت إلى أن الأطفال الذين استخدموا المشاية تأخروا عن أقرانهم في الزحف والوقوف والسير بمفردهم، كما لوحظ أن الأطفال الذين يستخدمون المشايات يسيرون علي أصابع الأرجل بدلاً من القدمين عندما يبدءون المشي وأنها تعوق تطور العضلات التي تساعد الطفل علي الحركة وتزيد من مخاطر الإصابات عند الأطفال ويعوق نموهم الجسماني والذهني وتجعلهم أقل ذكاء من أقرانهم الذين تدربوا علي المشي بطريقة طبيعية‏.‏ وأرجع الباحثون ذلك إلي أن المشاية مزودة بعجلات ومنضدة صغيرة تحول دون رؤية الأطفال لأقدامهم وهي تتحرك،‏ وبالتالي تحرمهم من التغذية البصرية‏ ومن المعلومات التي تساعدهم علي تعلم كيفية تحريك أجسامهم في الفضاء الذي يحيط بهم، كما تحول دون اكتشافهم للعالم من حولهم والإمساك بالأشياء وهو أمر مهم في عملية النمو العقلي والإدراكي.

المراجع

www.weqaia.com/?p=2943موسوعة الوقاية

التصانيف

حياة