مدينة الحجر
تدعى بمدائن صالح، وهي عبارة عن موقع أثري يوجد في الجهة الشماليّة الغربيّة من المملكة العربيّة السعوديّة، في منطقة تدعى العلا وهي تتبع للمدينة المنورة، وبذلك يعد موقعها استراتيجياً؛ لأنّه يربط الجهة الجنوبيّة من شبه الجزيرة العربيّة، في بلاد الشام والرافدين إضافةً لمصر، وللمدينة أهميّة تاريخيّة بالغة استمدّتها من موقعها على طريق التجارة الذي كان يربط ما بين الشام والجهة الجنوبيّة من شبه الجزيرة العربيّة.
سبب التسمية
أمّا اسمّها الحجر فهو كان يطلق على مجموعة من القرى الموجودة ما بين تبوك والمدينة المنورة، وقد ذكرت في القرآن الكريم بأنّها الموقع الذي كان يقيم فيه قوم ثمود، وهو قوم النبي صالح الذي آمنوا بدعوته وسرعان ما ارتدوا عنه، وقاموا بعقر الناقة التي بعثها الله لهم، فعقابهم الله وأهلكهم بالصيحة، وهي من أهمّ الأماكن التي تركها الأنباط بعد مدينة البتراء الأردنية التي اتخذوها عاصمةً لهم، بحيث تبعد عنها حوالي خمسمئة كيلومتر.
التاريخ
كانت مملكة للمدة ما بين القرن الخامس لما قبل الميلاد وحتّى مطلع القرن الأول، حيث كانت قائمة في الحجر والجزء الشمالي الغربيّ من شبه جزيرة العرب، ويظن بعض الباحثون بأنها كانت السابقة لمملكة حيان، وهم اهل شبه الجزيرة العربيّة الجنوبيّة تحديداً، وقد وردت بعض النصوص التي تشير إلى ذلك، وأهمّ أماكنها الحضاريّة تعود للفترة ما بين القرنين الأوّل قبل الميلاد والأول للميلاد، وقد ازدهرت خلال فترة حكم الأنماط وسقطت بيدّ الرومان في العام 106م، وذكرت بعض الكتب بأنّها بقيت في حضارتها حتى القرن الرابع للميلاد، واعتبرت العاصمة الأولى لمملكة حيان في الجهة الشمالية من شبه الجزيرة العربية.
المعالم الأثرية
المنطقة الدينية من المدينة توجد في الجزء الشمالي منها، بالتحديد في جبال تسمى إثلب، وكانت المركز الديني للأنماط، وتتكون من مجموعة من المعابد والمحارب، إضافةً لديوان وقصر يدعى العجوز، وأهمّها هو الديوان؛ لأنّه كان مخصصاً للاجتماعات الدينية، أمّا عن الآثار التاريخية للمدينة فتشتمل مئة وثلاث وخمسين واجهة صخرية منحوتة، والآثار الإسلامية فيها تشتمل القلاع وبقايا لسكة حديدية كانت تصل إلى الحجاز، يصل طولها الى قرابة ثلاثة عشر كيلومتر، ومجموعة من المحطات والقاطرات، والقصور، مثل: قصر صانع، وقصر الفريد، إضافةً لمجموعة من المدافن السكنية، ومدافن الرجوم الركامية، والتي تكون على شكل مجموعة من الحجارة المرجومة في مكان معين، بحيث يتراوح عرضه ما بين متر إلى عشرة أمتار، وفي العام 2008م صنفت المدينة كأفضل المواقع التراثية العالمية؛ لتكون بذلك أول مدينة سعودية تصنف هكذا
المراجع
mawdoo3.com
التصانيف
قرى إطسا الجغرافيا قرى السعودية