شابلن، شارلي ولد عام 1889م وتوفي عام 1977م. هو ممثل بريطاني الجنسية، صار واحدًا من أشهر النجوم في تاريخ السينما. أطلق عليه في عصر السينما الصامتة اسم أطرف رجل في العالم. تمكن شابلن من القيام بإنتاج جميع أعماله الفنية، فقد كتب وأخرج كل أفلامه تقريبًا، كما ألف موسيقى جميع أفلامه الناطقة.

لمعت نجومية شابلن سنة 1914م، عندما تقمص شخصية المتسَكِّع أو شخصية الرجل القصير. واختـار له ثيابًا تلائم حجمه الصغير ومسحة سوء التغذية التي تبدو عليه ؛ فقد ألبسه قبعة مستديرة سوداء بالية ومعطفًا ضيقًا، وسروالاً فضفاضًا، وجعله يمشي جارًا قدميه بطريقة توحي بأنه لم يلبس حذاء ً على مقاسه في يوم من الأيام. بيد أن هذا المتشرد المعدم لم يتخل عن ارتداء القفازات أو حمل عكازه الخيزراني، وكأنه يعكس روحًا ترتد عن هزائم ساحقة. أما اللقطة الأخيرة في الكثير من أفلام شابلن الصامتة الأولى فتصور تسكعه في الشوارع وقد ابتعد في طريق ما. ثم يظهر مرة أخرى وهو مشرد ومعدم تميل قبعته قليلاً، وعصاه تلوح في الهواء، مؤكدًا أنه مازال على استعداد لمغامرة أخرى.

وفي عام 1919م انشأ شابلن شركة أفلام الفنانين المتحدين بالاشتراك مع الممثل دوجلاس فيربانكس الأب، والممثلة ماري بيكفورد، والمخرج جريفث. ولم تكن أفلامه عديدة عندئذ، غير أنها أصبحت أطول وأكثر جدية. صحيح أنه استمر في إضحاك الآخرين، إلا أنه بدا وكأنه يتساءل عن الأسباب التي جعلت عالم الوقار والسلطة عاجزاً عن مخاطبة الروح الإنسانية. يمثل فيلماه الطفل (1920م) ؛ التهافت على الذهب (1925م) هذه المرحلة من عمله. قام شابلن بدور المتسكع في هذين الفيلمين كما في فيلميه الناطقين الأولين أضواء المدينة (1931م) ؛ الأزمنة الحديثة (1936م)، ومثل دورين اثنين في فيلم الدكتاتور الكبير (1940م) ؛ دورحلاق يهودي متواضع، ودور طاغية استُوحي من شخصية الدكتاتور الألماني أدولف هتلر. كذلك مثل شابلن دور القاتل في فيلم مسيو فيردو (1947م) ودور كوميدي مُسِنّ يشتغل في مسرح منوعات في فيلم أضواء المسرح.


عرف هذا الممثل بابتكاره شخصية "المتسكع" الكوميدية (إلى اليمين) ظهرت هذه الشخصية مع النجمة الطفلة جاكي كوجان في فيلم الطفل (1920م) وهو أحد أكثر أفلام شابلن شهرة.

ولد شارلي سبنسر شابلن لعائلة فقيرة في مدينة لندن. عمل ممثلاً في مسرح منوعات، وبدأ تجواله في الولايات المتحدة عام 1910م، وعاش فيها لأكثر من أربعين عاماً، غير أنه لم يصبح مواطنًا أمريكيًا أبدًا. تزوج عام 1943م للمرة الرابعة في حياته من أونا أونيل ابنة الكاتب المسرحي الأمريكي يوجين أونيل.

وجد شابلن نفسه في الأربعينيات والخمسينيات من القرن العشرين موضعًا للخلاف، إذ تناول البعض حياته الخاصة ووصفها بأنها لا أخلاقية، وألصق به تهمة مناصرة الشيوعية. غادر شابلن الولايات المتحدة عام 1952م قاصداً أوروبا، وهناك تناهى إليه قرار الحكومة الأمريكية بعدم السماح له بالعودة إلى البلاد ما لم يتم التحقيق في حياته الخاصة وآرائه السياسية. عندها قرر شابلن عدم العودة واستقر هو وعائلته في سويسرا.

زار شابلن الولايات المتحدة ثانية عام 1972م للمشاركة في احتفالات أقيمت على شرفه في مدينتي نيويورك ولوس أنجلوس في أمريكا، حيث تسلم جائزة الأوسكار الفخرية خلال احتفالات جائزة الأكاديمية السنوية في أبريل. أثنت الجائزة المقدمة على الأثر الذي خلفه شابلن في الصناعة السينمائية ـ الشكل الفني الأهم في ذلك القرن. وفي عام 1975م منحت الملكة إليزابيث الثانية شارلي شابلن رتبة فارس.

المصدر: الموسوعة العربية العالمية

المراجع

mawsoati.com

التصانيف

تراجم  أعلام   العلوم الاجتماعية   شخصيات