في خبر نشرته وسائل الإعلام المختلفة قدر مدير السجل الوطني للسرطان مدير مديرية الأمراض غير السارية في وزارة الصحة تسجيل1012 حالة جديدة بمرض سرطان الثدي في الأردن عام 2010م في حين بلغت 926 حالة جديدة عام 2009م.
وأضاف أن سرطان الثدي يتصدر قائمة السرطانات الخمسة الأكثر شيوعا بين الأردنيين للجنسين وأن 14.4% من إجمالي الوفيات بين الأردنيين ناتجة عن مرض السرطان بأنواعه المختلفة.
فإذا كان مرض سرطان الثدي مرضاً خطيرا بهذا الشكل وإذا كانت أعداد ضحاياه في زيادة مطردة ألا يستحق منا مثل هذا الداء بذل المزيد والمزيد من الجهد في سبيل العمل على محاربته والقضاء عليه
وخصوصا إذا علمنا أنَ اكتشافه في بدايته وتشخيص علاماته المبكرة يؤدي إلى استئصاله والقضاء عليه بشكل تام في معظم الحالات، أمَا إهمال علاماته فيؤدي إلى عواقب وخيمة لا تحمد عقباها.
وبمناسبة حلول شهر أكتوبر، الشهر العالمي للتوعية حول سرطان الثدي، لنتعرف أكثر على هذا الداء.. أعراضه، والعوامل المؤدية للإصابة به، وطرق الوقاية والعلاج ...، نبدأ أولا بالتعرف على غدة الثدي ومكوناتها.
يتكون الثدي من ثلاثة أنسجة:
نسيج غدي يتكون من أجزاء (فصوص) يتراوح عددها من 15-20 فصا، وكل فص يحتوي على فصوص صغيرة تنتهي بحويصلات، وكل هذه الفصوص ترتبط بقنوات صغيرة تصل إلى الحلمة
نسيج ليفي وهو الذي يحيط بالفصوص ويربطها ببعض ويثبتها في مكانها
نسيج دهن وهو النسيج الذي يعطي الثدي شكله العام، وهنالك كمية من الدهون تملأ الفراغات الموجودة حول الفصوص والقنوات، ولا توجد عضلات في الثديين، ولكن توجد عضلات أسفل الصدر تغطي الضلوع.
ويحتوي كل ثدي على أوعية وغدد ليمفاوية توجد قرب الثدي في منطقة الإبط وفوق الترقوة في الصدر وتحت عضلات الصدر وفي أجزاء أخرى عديدة من الجسم، تتلخص وظيفتها في صد البكتيريا أو خلايا السرطان أو المواد الضارة الأخرى.
ما هو سرطان الثدي؟
سرطان الثدي يشير إلى ورم خبيث أصاب أنسجة الثدي، وغالبا ما يصيب القنوات (الأنابيب التي تحمل الحليب إلى الحلمة) وغدد الحليب، يصيب هذا النوع من السرطان الجنسين، لكنه أكثر شيوعا بين النساء.
أسباب الإصابة وعوامل الخطورة
لا يمكن معرفة سبب تحول خلايا الثدي الطبيعية إلى خلايا سرطانية، إلا أن سرطان الثدي يمكن أن ينشأ عن مجموعة من عوامل الخطورة التي تزيد احتمالية الإصابة به وأهمها ما يلي:
· تقدم العمر: يعد من عوامل الخطورة الرئيسية، حيث أن أكثر من 80% من حالات الإصابة تعود لنساء تجاوزن الخمسين تقريبا من عمرهن.
· أسباب وراثية جينية أو تاريخ عائلي جيني للإصابة بالمرض: ويتضمن ذلك أفراد العائلة المباشرين كالأم والأخت والإبنة.
· التاريخ الإنجابي:
1. حدوث الدورة الشهرية في وقت مبكر قبل سن الـ 12.
2. تأخر سن الأمل، إلى ما بعد 55 سنة.
3. الإنجاب في سن متأخرة (الطفل الأول بعد سن 30).
4. عدم الإنجاب.
5. تناول الهرمونات لأغراض علاجية كهرمون الأستروجين.
العلامات والأعراض
لا يعني ظهور العلامات التي سوف نذكرها لاحقا الإصابة بسرطان الثدي بالضرورة؛ حيث أن معظم أورام الثدي تكون حميدة (أي غير مسرطنة). مع ذلك، لا بد من مراجعة الطبيب فورا في حال ظهور أي من هذه الأعراض أو العلامات، فهذا يؤدي إلى الاطمئنان والتشخيص في وقت مبكر، أمَا عن أهم علامات وأعراض الإصابة بسرطان الثدي نذكر ما يلي:
1. كتلة في الثدي أو تحت الإبط.
2. زيادة في سماكة الجلد أو انتفاخ الثدي.
3. تغيرات في حجم وشكل الثدي.
4. اتجاه الحلمة إلى داخل الثدي.
5. قد يصبح جلد الثدي أو الهالة أو الحلمة حرشفيا أو محمرا أو منتفخا، وقد تظهر في الجلد نتوءات وحفر بحيث يبدو كقشرة البرتقالة.
6. إفرازات غير طبيعية من الحلمة.
7. وأي تغيرات غير طبيعية أخرى.
التشخيص والفحوصات الطبية
يعتبر الفحص الذاتي أفضل وسيلة لاكتشاف مرض سرطان الثدي في وقت مبكر فإذا راود المرأة أدنى شك يتحتم عليها بعد ذلك القيام بعدد من الفحوصات المخبرية اللازمة لقطع الشك باليقين، ومن أهم هذه الفحوصات ما يلي:
· فحوصات تصوير الثدي شعاعيا (ماموغرام)، ويساعد هذا النوع من الفحص على الكشف عن أي منطقة مثيرة للشك.
· الفحص بالأمواج فوق الصوتية (ألتراساوند)، ويساعد هذا الفحص على معرفة ما إذا كان الورم قاس أم مملوء بسائل.
· فحص الخزعة بالإبرة وهي طريقة سهلة وآمنة.
· الخزعة الاستئصالية وتتم باستئصال عينه لتحليلها في المختبر وتستعمل مع الكتل المحتمل جدا كونها سرطانية.
العــلاج
علاج مرض سرطان الثدي أمر ممكن، وأهم خطوة في هذا الطريق هي خطوة الأمل والتفاؤل، فقد أظهرت التجارب أن النسوة اللواتي يتحلين بروح من الإيجابية والتفاؤل هن أكثر قدرة على مجابهة الصعاب وبالتالي فهن اللواتي يملكن الحظوظ الأكبر في الشفاء والتخلص من المرض بشكل تام أمَا عن طرق علاج سرطان الثدي الأخرى فتتضمن ما يلي:
o العلاج الجراحي: ويتلخص في استئصال الورم فقط مع المحافظة على أكبر قدر ممكن من الثدي، وفي أحيان أخرى قد تفضل المريضة استئصال الثدي بشكل كامل ويعتمد هذا الأمر على عدد من الأسس أهمها: حجم ومكان الورم في الثدي، والدرجة التي وصل إليها الورم، وعمر السيدة المصابة والحالة الصحية لها، وكون الورم أوليا ( يحصل لأول مرة) أو ورم عائد، ونتائج الفحوصات المخبرية.
o العلاج الشعاعي: ويتم بتوجيه أشعة خارجيا، أو عن طريق زرع مواد مشعة داخل الثدي بحيث تكون موجهة نحو الورم أو الأنسجة المحيطة به وتعمل على قتل الخلايا السرطانية وتقليص الورم، ويوصى باللجوء لهذه الطريقة عادة بعد ثلاثة إلى أربعة أسابيع من العلاج الجراحي، وهذا العلاج غير مؤلم وتستغرق الجلسة فترة قصيرة.
o العلاج الكيميائي: ويعطى هذا العلاج قبل العلاج الجراحي للحد من حجم الورم أو بعد العمل الجراحي لتطهير الخلايا السرطانية ومنع انتشارها، ويمكن استعماله وحده في المراحل المتقدمة للورم بحسب تقدير الطبيب المختص ويمكن أن يؤخذ عن طريق الوريد أو عن طريق الفم.
o العلاج الهرموني: ويستعمل هذا العلاج غالبا لمعالجة المرض في مراحل متقدمة أو كطريقة لضبط السرطان أي منع حدوثه مرة أخرى، ويعمل هذا النوع من العلاج على منع خلايا السرطان من الحصول على الهرمون الذي يساعدها في النمو، ويمكن إعطاؤه على شكل دواء أو جراحيا باستئصال المبيضين.
وللتقليل من احتمال الإصابة بسرطان الثدي يجب القيام بالفحص الذاتي بانتظام والتعود على شكل الثدي وملمسه، إضافة إلى الفحوصات الدورية السريرية والتصوير الشعاعي.
نسبة الشفاء من سرطان الثدي
تعتمد نسبة الشفاء من سرطان الثدي على العوامل التالية:
· مرحلة المرض، وتتحدد من خلال: حجم الورم، مدى وصوله للغدد اللمفاوية، انتشاره لأماكن أخرى.
· نوع سرطان الثدي.
· وجود مستقبلات الهرمونات (الاستروجين و البروجسترون) في الورم.
· الحالة الصحية العامة.
· كون الورم أولي ( يحصل لأول مرة) أو ورم عائد.
يعتبر الكشف المبكر عن المرض عامل أساسي في الشفاء، وتصل نسبة التعافي لمدة خمس سنوات إلى 100% عند اكتشاف المرض في مرحلة صفر، 98 % في المرحلة الاولى، 80% في المرحلة الثانية، 50% في المرحلة الثالثة أما في المرحلة الرابعة تصل إلى 16%.
المراجع
www.sehetna.com.jo/pages/AboutBreastCancer.aspx موسوعة بوابة صحتنا
التصانيف
حياة
|