| ما هزّ قلبي لا وجدٌ ولا غزلُ |
ولا رمته بألحاظ الهوى مُقلُ
|
| ذاك امرؤ القيس يبكي في الثرى دِمناً |
وتلك أفئدة العشاق يا طلل
|
| ما الحبُ إلا أحاديثٌ منمّقةٌ |
قد حاكها من قميص الليل من غفلوا
|
| ولا الصباباتُ إلا خدُ فاتنةٍ |
تصوغها عن أحاديث الهوى القُبَلُ
|
| سحقاً لمن مجده في وصلِ غانيةٍ |
تكسو مفاتنها الأثواب والحللُ
|
| | |
| لكن في أضلعي شوقاً أكابدهُ |
وليس تسعفُ إلا الشاعرَ الجملُ
|
| يا حادي الركب في درب العلا شرُفتْ |
بك المعالي ودرب الدين متصلُ
|
| لم يثنِ سيرك في البيداء ذو ظفر |
ولا ثنى العزم لا يأسٌ ولا مللُ
|
| سر فالمطايا بها شوقٌ يسيّرها |
وفي النفوسِ أزيز الشوق يشتعلُ
|
| سر في رحابٍ إلى الرحمن ما بقيتْ |
بك السنون وما أبقى بك الأجل
|
| سر واطّرح كلَّ أرزاء الهوى، فلنا |
يلوحُ في سبسب الديجورة الأملُ
|
| لا تهمل العيس دعها فهي جامحةٌ |
ما صدّها في المسير الوهنُ والكللُ
|
| وإن تبدّت لك الأضواء في بلدٍ |
به الحطيم فقل : يكفيك يا جملُ
|
| وإن رأيت شعاع البيتِ مؤتلقاً |
يفيض بالنور والأرواحٌ تبتهلُ
|
| فاقصد بنا البيت واروِ غلّتي كرماً |
من ماء زمزم فهو الطاهرُ الزللُ
|
| وسر بنا في شعابِ نام سالكها |
لعل عيني بأرض الطهر تكتحلُ
|
| | |
| يا حادي الركب ما كلّت عزائمنا |
ولا تولّت بنا الأهواء والمللُ
|
| فليس إلا هدى الرحمن غايتنا |
وليس إلا الذي قالت لنا الرسلُ
|
| جئنا نلبّي نداء الحق تسبقنا |
قلوبنا فهي للرحمن تمتثلُ
|
| جئنا فأرواحنا قد حلّقت شرفاً |
إلى السماء فلا بدرٌ ولا زحلُ
|
| يا قاصد البيت طب نفساً برؤيتهِ |
ويا حجيج بلاد الله فابتهلوا
|
| تعطّلتْ لغة الأقوال فانهمري |
بالدمع عند مقام الركن يا مقلُ |