الحقيقة هي أنه مثلما أن هناك كولسترولا سيئا، فهناك أيضا كولسترول جيدا. وفي حين أنه ينبغي للأول أن يكون منخفضا، فإن الثاني ينبغي أن يكون مرتفعا.
سيذكر القرن ال- 21 – في مجال التغذية والصحة – بالفضل في مكافحة زيادة الوزن، أي البدانة بشكل عام، وبمكافحة مستوى الكولسترول بشكل خاص. إن الحكومات ومؤسسات الرعاية الصحية المختلفة على دراية، بمخاطر ارتفاع مستوى الكولسترول في الدم بالنسبة للإنسان، ويعملون على توصيل هذه الرسالة إلى المواطنين. لكن الحقيقة هي أنه مثلما أن هناك كولسترولا سيئا، فهناك أيضا كولسترول جيد. وفي حين أنه ينبغي للأول أن يكون منخفضا، فإن الثاني ينبغي أن يكون مرتفعا.
إن الكولسترول هو مادة من مركب عضوي الموجودة في غشاء خلايا الجسم. ينقسم الكوليسترول إلى مجموعتين. الكولسترول الأندوجيني (داخلي المنشأ- Endogenous)، الذي ينتجه الكبد ويشكل سبعين بالمائة من مستوى الكولسترول في الجسم. وفي الوقت نفسه، هناك الكولسترول الأكسجوني (خارجي المنشأ- Exogenous)، الذي يصل إلى الجسم من الغذاء الذي يستهلكه الإنسان، ويشكل ثلاثين بالمائة من مستوى الكولسترول في الجسم.
الكولسترول مادة دهنية. فهو موجود في الدم والأنسجة وغشاء خلايا الجسم. وهو يمكن من إنتاج الهورمونات الجنسية، الإستروئيدات، أملاح الصفراء (عصارة المرارة) وفيتامينات مختلفة، مثل فيتامين D. كما أنه يسهم في نقل شتى أنواع الدهون في الدم. وبما أن الكولسترول هو مادة دهنية، فإنه لا يذوب في الدم. ولكي يتمكن من المرور في مجرى الدم، فهو يتغطى بالليبوبوتينات (Lipoproteins).
هنا يظهر الفرق عمليا، بين هذين النوعين من الكولسترول. هناك نوعان رئيسيان، النوع الأول هو (LDL) -Low Density Lipoprotein والنوع الثاني هو High Density Lipoprotein (HDL). كلما ارتفع مستوى ال- LDL، يزداد خطر ترسب الكولسترول على جدران الشرايين، لأنه لا يعود قابلا للذوبان في الدم. ويبدأ ظهور بقع أتروماتوتية. يذكر بأنه هناك أيضا نوع ثالث-vLDL وينتمي للنوع الأول (السيئ).
يقوم الـ LDL بنقل الكولسترول من الكبد إلى أنسجة الجسم. عندما يكون هناك فائض في الكولسترول، تتكون الترسبات في الدم، وبهذا يعاني الجسم من الأمراض الناتجة عن ارتفاع الكولسترول (جلطات القلب والدماغ وغيرها..). لذلك يسمى، بالكولسترول السيئ.
في المقابل، يساعد الـ HDL على إزالة الكولسترول من الدم، ويقلل بالتالي من إمكانية ترسبه في الأوعية الدموية. ينقل الـHDL الكولسترول إلى الكبد ومنه إلى الخارج، لذلك فهو يعتبر كولسترولا جيدا.
يزيد ارتفاع مستوى الكولسترول، من خطر إصابة الجسم بمرض الشرايين التاجية، وهي حالة ينتج عنها وصول كمية أقل من الدم إلى الأنسجة، فيؤدي إلى نقص بالأكسجين في أنسجة القلب، الأمر الذي يمكن أن يسبب نوبة قلبية, وفي حال تمت العملية في شرايين الدماغ, تئدي الى سكتة دماغية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للجسم أن يمرض بأمراض القلب المختلفة، وتزداد مخاطر الإصابة بالنوبة القلبية. لذا يجب المحافظة على حمية الكولسترول ونمط حياة رياضي.
تتعلق القيم الطبيعية للكولسترول، سواء كان كولسترولا جيدا أو كولسترولا سيئا بجنس المريض، سنه وحالته الصحية. إن الأشخاص الموجودين في مجموعة الخطر، من حيث ارتفاع الكولسترول في الدم، هم المدخنون بكثرة، ذوو سوابق عائلية للإصابة بأمراض القلب، الأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة أو المصابون بالأمراض المختلفة.
على سبيل المثال، المرضى الذين يعانون من مجموعة متنوعة من أمراض القلب والسكري، ينبغي عليهم الحفاظ على مستوى LDL أقل من – 70 ملغ / ديسيلتر، في حين أن الآخرين، ينبغي عليهم الحفاظ على مستوى LDL أقل من 130 ملغ / ديسيلتر. الأشخاص الذين ليسوا في أي مجموعة خطر، يجب عليهم الحفاظ على مستوى LDL من 160 ملغ / ديسيلتر.
يختلف مستوى ال- HDL بين الرجال والنساء، حيث يكون المستوى عند المرأة أعلى منه عند الرجال. يجب عليهم الحفاظ على مستوى HDL حوالي 40 ملغ / ديسيلتر. إذا كان الأمر كذلك، فإنهم يبعدون الكولسترول السيئ من جسمهم، وبهذا يقل خطر الإصابة بتصلب الشرايين أو الأزمات القلبية.
المراجع
www.weqaia.com/?p=35542الموسوعة الوقاية
التصانيف
حياة