طهران (بالفارسي: تهران) عاصمة إيران يفوق عدد سكانها ال7 ملايين تقع على سفوح جبال البرز تقع قربها موقع مدينة الري الأثرية سكانها مزيج من العديد من الاثنيات و الطوائف .تتركز فيها ما يفوق نصف صناعات البلاد الأساسية مثل الصناعات الكهربائية,النسيج,السكر,الاسمنت, الكيميائيات وغيرها.اضافة إلى العديد من المسارح, المدارس,الجامعات,الحدائق و المتاحف.

طَهْران عاصمة إيران وثانية كبرى مدن الشرق الأوسط من حيث عدد السكان؛ إذ أن القاهرة عاصمة مصر فقط هي التي تفوقها في ذلك. يبلغ عدد سكان طهران 6,758,845 نسمة. وطهران هي المركز الثقافي والاقتصادي والسياسي لإيران. وتقع طهران في شمالي إيران تحت جبال البرز. للموقع.

المدينة

طهران من أكثر المدن حداثة في الشرق الأوسط، وقد تم تشييد أجزاء منها أو إعادة تشييدها في العشرينيات من القرن العشرين الميلادي. وشوارع المدينة عريضة وتحيط بها عمارات حديثة شاهقة على نمط المعمار الغربي. وتقع المباني التجارية والحكومية الرئيسية وكذلك المتاجر العصرية في وسط المدينة. كما تقع في نفس المنطقة الأحياء التجارية القديمة، حيث يقوم التجار بعرض المنسوجات، والمجوهرات، والمصنوعات اليدوية في بازار (سوق) يرجع تأريخه إلى مئات السنين.

ومعظم السكان من الطبقة الوسطى في طهران، ويعيشون في العمارات السكنية وتعيش أعداد كبيرة من الفقراء في شقق ومنازل عتيقة في الجزء الجنوبي من طهران. ويعيش الأثرياء في منازل فسيحة وجميلة في شمالي المدينة. ومدينة طهران بها العديد من الحدائق والمسارح. ومن بين متاحفها متحف الآثار ومتحف الأعراق البشرية (الإثنولوجي) وقصر جولستان، وبالمدينة عدد من الجامعات، وأكبرها جامعة طهران.

ومن أشهر معالمها شارع «ولي عصر» الذي يبلغ طوله 30 كم، وساحة آزادي، أي ساحة الحرية أو ساحة الثورة، وفيها النصب الحجري المرتفع الذي يٌعَدُّ رمز المدينة، وهو أخر ما بناه الشاه محمد رضا بهلوي. ويوجد في طهران العديد من الحدائق الجميلة والمسارح والمتاحف (متحف الآثار والمتحف الإثنولوجي ومتحف قصر جولستان) وتضم أيضاً عدداً كبيراً من المساجد البالغة الروعة بقبابها الفخمة ومآذنها النادرة المثال في الصنعة والنمنمة والفسيفساء.

الجغرافيا

تقع طهران في الجزء الشمالي من إيران عند سفوح جبال البرز الجنوبية، التي تفصلها عن بحر الخزر (قزوين)، على ارتفاع 1210م فوق سطح البحر، وتبلغ مساحتها نحو 600 كم². مناخها معتدل حيث يبلغ المتوسط السنوي لدرجات الحرارة (17.1 ْ)، وأقل درجات الحرارة انخفاضاً في شهر يناير (1.1 ْ)، وأعلاها في شهر تموز (36.8 ْ)، كما ويبلغ المعدل السنوي للأمطار 230 مم سنويّاً.

التاريخ

يعود إعمار الموقع الحالي لطهران إلى أكثر من 3000سنة على الأقل، وقد قامت طهران في موقع مدينة الري التي بناها فيروز بن يزدجر. وقد استمر نموها ببطء عبر القرون الطويلة، كما تعرضت للتدمير على يد المغول بقيادة جنكيز خان عام 1221م، وفي عام 1729حررها شاه نظير من الاحتلال الأفغاني.

يرجع التاريخ الحديث لمدينة طهران لعام 1788عندما جعلها محمد آغا خان مؤسس الأسرة القاجارية عاصمة دولته، وقد قدر عدد سكانها في ذلك الوقت بنحو 15ألف نسمة، وبقيت المدينة حتى عام 1925 تحت حكم سلالة قاجار.

في عام 1925 سيطر الشاه رضا بهلوي على إيران وأسس الأسرة البهلوية، وأصبحت طهران عاصمة إيران، فتركزت فيها الفعاليات الأساسية للدولة، وهدم العديد من المباني القديمة وحل محلها مبانٍ حديثة، ومن ذلك الوقت تطورت المدينة تطوراً كبيراً.

وفي عام 1979 كانت طهران مركز انطلاق الثورة الإسلامية التي أسقطت الشاه، وأصبحت عاصمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي حلّت محل النظام الامبراطوري السابق.

تركيبة طهران السكانية

تتشكل مدينة طهران من العديد من الطوائف والعرقيات, و يعود هذا التنوع إلى أن المدينة قد شهدت خلال القرن العشرين هجرة كثيفة من كافة مناطق ايران باتجاه العاصمة. حيث تضم المدينة جاليات أذرية,أشورية,يهودية,أرمنية,كردية,زرادشتية و غيرها.كما تضم المدنة عددا من المساجد التاريخية,الكنائس المسيحية و الكنس اليهودية و بيوت النار للمجوس الزرادشتيين. لكن لا يسمح للسنة ببناء مساجد خاصة بهم.

يشكل الأتراك الآذريين نحو 50 ــ 60 في المائة من سكان العاصمة الإيرانية يليه الفرس والكيلكية والكرد واللور والبختيارية. كما يسكن العاصمة نحو 50 الف عربي اهوازي، ناهيك عن العرب والاكراد العراقيين.

زاد عدد سكان طهران على 7 ملايين نسمة في عام 2004، وقد بدأ نمو المدينة بوضوح في عشرينيات القرن الماضي، ولكن وتائر النمو العالية كانت في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات من القرن الماضي، بعد قيام الثورة الإسلامية، وبسبب الحرب العراقية الإيرانية، حيث استقر فيها عدد كبير من الذين أجبروا على ترك ديارهم بسبب الحرب، وكذلك عدد كبير من المهاجرين الأفغان الذين فروا إلى إيران بسبب الحرب في أفغانستان.

القسم الأعظم من السكان هم من الطبقة الوسطى، ويعيشون في العمارات السكنية التي بنتها الحكومة، كما تعيش أعداد كبيرة من الفقراء في الجزء الجنوبي من المدينة في شقق ومنازل صغيرة وقديمة معظمها في أحياء المخالفات، في حين يعيش الأغنياء في القسم الشمالي من المدينة في منازل فسيحة وجميلة.

يشكل المسلمون 97% من سكان طهران والبقية أقليات من المسيحيين الأرمن و الآشوريين والزرادشتيين، واللغة الفارسية هي الأكثر انتشاراً، فيما تتكلم بعض الأقليات لغاتها القومية مثل اللغة الأذرية والكردية.

التعليم والثقافة

تضم طهران نحو 40% من المؤسسات التعليمية الإيرانية (جامعة طهران، جامعة شريف للعلوم التقنية، جامعة إيران للعلوم الطبية والصحية. وغيرها من المعاهد العلمية)، ونحو40% من طلاب الجامعات الإيرانية. وفيها المكتبات العامة التي تقدم خدماتها للمواطنين، ومن أشهرها: مكتبة إيران الوطنية التي تضم مجموعة كبيرة من المخطوطات القديمة، ومكتبة الكنوز الوطنية. كما يوجد فيها العديد من المسارح الفنية والمنشآت الرياضية،ولاسيما التي بنيت لاستقبال ألعاب البطولة الآسيوية عام 1974 (صالة أزادي التي تتسع لـ 100ألف متفرج).

الاقتصاد

تضم طهران نحو 25% من العاملين في القطاع العام الإيراني، و40% من المنشآت الصناعية الكبيرة، ويشكل الموظفون الحكوميون نصف قوة العمل في طهران، فيما يشكل التجار والباعة وعمال البناء والنقل والصناعة النصف الأخر. وتعد طهران من أهم المواقع الصناعية في إيران، وتقوم بها الصناعات الحديثة، فتنتج مصانعها السيارات والمنسوجات والأدوات الكهربائية والإسمنت و الأدوات المنزلية والصناعات الغذائية،إضافة إلى تكرير النفط وغيرها من الصناعات. ومن الأنشطة الاقتصادية الأخرى للمدينة المصارف والبناء والتشييد والنفط، حيث توجد فيها المراكز الرئيسية لشركات النفط الوطنية والأجنبية.

توظف الحكومة أعدادًا كبيرة من المواطنين. ومن أنشطة المدينة الاقتصادية المصارف، والبناء والتشييد والنفط. وتنتج المصانع في طهران الطوب والسجائر والمنسوجات وغيرها من المنتجات الأخرى.

المواصلات

طهران عقدة مواصلات مهمة، فإليها تنتهي جميع الطرق البرية التي تربطها بجميع المدن الإيرانية، ومنها تشع خطوط السكك الحديدية التي تربطها بجميع أجزاء البلاد وبموانئ الخليج العربي، كما تربطها مع أوربا وروسيا، وبها مطار مهر أباد الدولي، في غرب المدينة. وتوفر الحافلات وسيارات الأجرة والسيارات الخاصة خدمات النقل داخل المدينة.

افتتحت شبكة مترو الأنفاق في طهران عام 2001، حيث نشأت فكرة انشاء مترو الأنفاق فيها عام 1971، حيث تعثرت الفكرة لأسباب متعددة منها الثورة الاسلامية في إيران و الحرب الايرانية العراقية في الثمانينيات اضافة لاسباب أخرى.

وتوفر الحافلات وسيارات الأجرة خدمات للمواصلات العامة.

مشاكل تواجهها طهران المعاصرة

من أهم المشاكل التي تواجه طهران حاليا هي أزمات المرور الخانقة و نسبة التلوث العالية في الجو و ما ينتج عنها من مشاكل تنفسية للسكان أضافة للاحتمالات القوية لتعرض المدينة لزلزال عنيف, لدرجة ان الحكومة بدات تفكر جديا في انشاء عاصمة أخرى للتقليل من هذه المشاكل التي تواجهها المدينة المكتظة.


المراجع

موسوعة المعرفة

التصانيف

الجغرافيا   مدن إيران