حين أُهيل جمرَ تحفُّزي حتى
يبلّدني التحامُ غرائزي: أرعى كثورٍ في الحقول
أعشاباً ملوَّثةً، وأُلقي النردَ
يعذبني طوال الليل. حتى صيحة
ويستلمُ الزمانُ أعنّةَ الحوذيّ -
نهارٌ لا يضاهيه نهار. كوجه الله
تبقى تحت عينيّ انعكاستها، وتخرقني
وملأى غرفتي، بيتي، كقارب رَعْ
وصحني، في الحقيقة، فارغٌ:
حبّات زيتونٍ، بقايا قنّبيطٍ، عظمةٌ...
نلقي بها في لُجة التيار - يبقى الصحنُ.
تطفو على وجه الغدير المكتسي
بطحالبٍ ألقي الى أكداسها حجراً
فتخفقُ، مرةً، وتُبقْبِقُ الأغوارُ
جَمجَماتٌ لا محلّ لها من الإعراب
أطماعٌ. دهاليزٌ. وعود بالعدالة؟
(بالسعادة)
رغوةُ الكلمات في بالوعة المعنى
وثمّةُ من يُفبركها، ويشطبنا بممحاةٍ -
جنودٌ يسكرون. جنازةٌ عبرت وراء
التل. هل جاء البرابرةُ القدامى
وحتى لو بنينا سورنا الصيني،ّ سوف يقال: جاؤوا.
انهم منّا، وفينا. جاء آخَرُنا
ويبني حولنا سوراً من الأرزاء. لكن، سوف نبقى.
هناك، في بلاد باتاغونيا، ريحٌ
أريدُ لها الهبوبَ، على مدار
والغرب المدجّج بالرفاه: أريد أن أختارها
لتنكشف التجاعيدُ العميقة تحت
ولا تطرق على بابٍ فلا أحدٌ
الميّت الحيّ الموزع بينَ بينٍ في أناهُ، بلا أنا
جاء الواحدُ الذي يقولُ، والآخر الذي يصمتُ.
الذي يمضي، والآتي من هناك.
بينهما أنهارٌ من الدم جرتْ، فيالقٌ تسبقها الطبولُ.
بينهما صيحةٌُ الجنين على سنّ الرمح
في يد أول جنديٍّ أعماهُ السُّكْر
بينهما مستفعلنٌ، أو ربّما متفاعلنٌ؟
المراجع
sh6r.com
التصانيف
شعر ملاحم شعرية
login |