يقال أن الضحك هو أفضل دواء، إلا طبعاً إذا تعرضت للدغدغة الشديدة وكنت ممن ينزعجون من الدغدغة. إذا كنت من هذا النوع فاعلم أن الدغدغة ليست دائماً تجربة سلبية؛ فكّر مثلاً بالأم التي تدغدغ طفلها الرضيع لاستثارة ضحكاته العذبة. وقد تفاجأ بأن ثمة أشخاص يحجزون مواعيد لتتم دغدغتهم كنوع من الاسترخاء حيث افتتح في إسبانيا أول منتجع علاجي متخصص بالدغدغة في العالم. وسواء أكانت الدغدغة تجعلك تقهقه أو تنفر، نتحداك بأن تتابع قراءة الحقائق التالية المذهلة عن الدغدغة دون أن تبتسم على الأقل. 1. ماذا يحصل لجسمك عند تعرّضك للدغدغة؟ بأبسط العبارات يمكن القول أنه عندما يتعرّض جسمك للدغدغة ، فإن النهايات العصبية في جلدك تقوم بإرسال إشارات عصبية إلى المخ تصل في النهاية إلى المخيخ، وهي المنطقة المسؤولة في الدماغ عن تنظيم عملية المباشرة بحركة ما. فيتم تفعيل المخيخ إثر التعرّض للمسة غير متوقعة، ونتيجة لهذا المؤثر المفاجئ ينتج الجسم ذاك الشعور المعروف بالدغدغة. 2. الدغدغة تساعد على تقوية الروابط الدغدغة لا تثير الضحك وحسب، بل إنها تساعد على بناء العلاقات. وقد أشار إلى ذلك العالم الشهير تشارلز داروين منذ القرن التاسع عشر عندما قال أن الدغدغة هي "آلية للترابط الاجتماعي". فعند النظر مثلاً إلى الأم التي تدغدغ طفلها الرضيع، نرى أن الطفل يصدر قهقهات فتقوم الأم بدغدغته أكثر وهكذا، مما يمثل شكلاً من أشكال التواصل بين الطفل ووالديه. 3. الدغدغة هي جهاز الإنذار الخاص بجسمك يمكن أن يكون للدغدغة وظيفة ثورية أخرى، فكما هو الحال مع الحكّة، يساعد الشعور بالدغدغة على حمايتنا من خلال لفت انتباهنا إلى وجود مؤثر خارجي كالكائنات الطُّفيلية. وهذا النوع من الشعور بالدغدغة نادراً ما يثير الضحك وهو رد فعل مشترك ما بين الإنسان والحيوان. ولا بد أنك قد شاهدت حصاناً يحرّك ذيله فجأة يمنة ويسرة استشعاراً لوجود ذبابة مزعجة. 4. لا يمكنك أن تدغدغ نفسك ولكن لمَ لا؟ مبدئياً من غير الممكن أن تقوم أنت بمفاجأة دماغك، فمهما كانت الحركة التي ستقوم بها يدك فإنه في مكان ما من الدماغ يتم توقع الإحساس الذي سينجم عن هذه الحركة، وهذا التوقع أو التنبؤ يثبط استجابة الشعور بالدغدغة. 5. مواطن الدغدغة هي واحدة لدى الجميع أين يجب أن تشنّ هجوم الدغدغة القادم؟ من المعروف أن أفضل الخيارات هي جانبي الجذع (من الإبطين وحتى الخصر) وبواطن القدمين، حيث تعدّ المناطق الحسّاسة عموماً في الجسم هي الأكثر تأثراً بالدغدغة. 6. الدغدغة أداةً للتعذيب إذا كنت ممن يكرهون الدغدغة، فعليك أن تشعر بالامتنان أنك لم تكن موجوداً في القرن السادس عشر مثلاً عندما كانت إحدى الطوائف البروتستانتية تعذّب أعداءها بالدغدغة حتى الموت، أو في أيام الرومان القدماء الذين كانوا يقيدون المذنبين ويغمسون أقدامهم بالملح ثم يأتون بالماعز لتلعقها. 7. تعرّضك للدغدغة يقلّ مع التقدم بالسن هل الدغدغة حكر على الأطفال فعلاً؟ لقد أظهرت الدراسات أن من هم دون سن الأربعين أقرّوا بتعرّضهم للدغدغة 10 مرات أكثر خلال أسبوع ممن هم فوق سن الأربعين. وأحد التفسيرات يكمن في انخفاض فرص التعرّض للدغدغة بشكل طبيعي مع الكبر، بالإضافة إلى أن التغيرات الهرمونية قد تلعب دوراً أيضاً في تقليل استجابتك للدغدغة، الأمر الذي قد يفسّر انخفاض استمتاعك بالدغدغة مع تقدمك بالسن. 8. بإمكانك وضع حدّ للدغدغة المقبلة كيف؟ فقط قم بوضع يدك على يد الشخص الذي ينوي دغدغتك، وهي خدعة يعرفها بعض الأطباء فقد يطلب منك طبيبك وضع يدك على يده عندما يفحص بطنك مثلاً بحيث تولّد حركة مماثلة لحركة يد الطبيب، فتخدع دماغك ليفكر أنك أنت من تقوم بالدغدغة. المشكلة تكمن في أن الإمساك بيد الشخص الذي يباغتك بالدغدغة ليس أمراً هيناً دائماً. 9. الدغدغة تساعد على فقدان الوزن هذه حقيقة؛ الدغدغة تدفعك إلى الضحك، الأمر الذي يؤدي إلى حرق السعرات الحرارية. وقد أظهرت الدراسات أن حوالي 10-15 دقيقة من الضحك تعمل على حرق 10-40 سعرة حرارية إضافية في اليوم، بما قد يتراوح مجموعه ما بين 0.5 كغم إلى حوالي 2 كغم سنوياً. وإذا كنت تفكر الآن أن الضحك لا يحرق الكثير كما قد يفعل التمرن في النادي الرياضي لمدة 45 دقيقة مثلاً، تذكر أن كل سعرة حرارية تخسرها تحدث فرقاً. 10. السر في الدغدغة هو كونها عملية تبادلية ما هو سر استمتاع البعض بدغدغة الآخرين؟ لو جلبت أي لعبة وقمت بدغدغتها فإنها لن تستجيب وستفقد اهتمامك فوراً. فالدغدغة عملية تبادلية، وما يثير اهتمام البعض هو رد الفعل الذي يثيرونه لدى الآخرين عند دغدغتهم وإلا لا يعود للدغدغة أي متعة. 11. الرجال يفضلون التعرض للدغدغة أكثر من النساء أشارت إحدى الدراسات إلى أن النساء كنّ أقل استمتاعاً نوعاً ما من الرجال بالتعرض للدغدغة، كما أنه من بين من وصف تجربة الدغدغة بـ"مزعجة للغاية" كان عدد النساء ضعف عدد الرجال، وقد يعزى ذلك إلى ارتباط الدغدغة بالتعدي على جسد المرأة وحدودها. 12. الشعور بالدغدغة هو شعور متقلّب يعجز العلماء عن تفسير السبب وراء كون البعض أكثر قابلية للتأثر بالدغدغة من غيرهم، بينما يشير بعضهم إلى أن مدى استمتاع الشخص بدغدغة شخص آخر له يعتمد إلى حد كبير على العلاقة التي تجمع ما بين الطرفين.

المراجع

www.sehetna.com.jo/pages/12FunFactsAboutTickling.aspx موسوعة بوابة صحتنا

التصانيف

حياة