إذا كنت قد تعرّضت مؤخراً لسكتة أو جلطة دماغية (stroke) فقد يدور في ذهنك الآن العديد من الأسئلة حول كيفية التعافي وإمكانية التعافي التام، وستود أن تعرف متى سيكون بإمكانك تحريك ذراعيك من جديد، وربما ستتساءل أيضاً عما إذا كنت قد أصبحت عاجزاً للأبد.
في الواقع من الصعب توقع نسبة التعافي بعد الإصابة بسكتة دماغية، فالأمر يعتمد عادة على نوع السكتة والضرر الذي ألحقته بالدماغ، وكذلك على العمر وسرعة البدء بإعادة التأهيل. وننصحك بجمع أكبر قدر من المعلومات عن أسباب السكتة الدماغية، وما يمكنك فعله لتجنب المشاكل الصحية مستقبلاً، لذا بادر بالاستفسار من طبيبك عن إجابات الأسئلة التالية التي من شأنها توضيح توقعاتك للمستقبل القريب والبعيد ما بعد الإصابة بالسكتة:
لماذا أصبت بالسكتة الدماغية؟
تحدث 80% من السكتات الدماغية عندما ينقطع وصول الدم إلى الدماغ بشكل مفاجئ بسبب جلطة دموية (خثرة) أو أي انسداد آخر، ويسمى هذا النوع بالسكتة الدماغية الإقفارية (ischemic stroke). أما السكتة الدماغية النزفية (hemorrhagic stroke) فتحدث عند انفجار أحد الأوعية الدموية في الدماغ. وإذا عرف طبيبك نوع السكتة التي أصابتك، فقد يساعده ذلك في تحديد السبب، فقد يكون سبب السكتة الإقفارية مثلاً انسداد شريان بسبب تراكم البلاك (plaque) وهو مزيج من الكولسترول والشحوم الأخرى، أو دهون الدم. ويكون الأشخاص المصابون بتصلب الشرايين (atherosclerosis) بسبب تراكم البلاك أكثر عرضة لهذا النوع من السكتات. أما السبب الرئيسي في السكتة النزفية فهو ارتفاع ضغط الدم، لذلك يجب عليك معالجة الأسباب التي تزيد مخاطر حدوث السكتة الدماغية لمنع تكرارها.
هل أنا معرض للإصابة بالسكتة الدماغية مجدداً؟
تكون الخطورة الأكبر للإصابة بسكتة دماغية ثانية بعد الأولى مباشرة، حيث تشير الإحصاءات إلى أن 3% ممن ينجون من السكتة الدماغية يصابون بسكتة ثانية في الأيام الثلاثين التالية، وثلثهم يصابون بها خلال سنتين، ولكن عنصر المخاطرة الفردي يتفاوت كثيراً بين الأشخاص، ولهذا من الضروري أن تستشير طبيبك لفهم عوامل الخطورة الخاصة بك ووضع الخطة الملائمة لتقليلها.
ويعدّ ارتفاع ضغط الدم السبب الرئيسي وعامل الخطورة الأكبر في حدوث السكتات الدماغية، إضافة إلى أمراض القلب وارتفاع نسبة الكولسترول في الدم والسكري، وكذلك العوامل المتعلقة بنمط الحياة كالتدخين والبدانة والخمول والإفراط الكحولي وتعاطي العقاقير الممنوعة.
كيف تكون عملية التعافي من السكتة الدماغية؟
سيكون عليك خلال هذه الفترة اتباع برنامج إعادة التأهيل الذي يوضع وفقاً لحالتك واحتياجاتك الخاصة. وسوف تقوم بممارسة تمارين مساعدة في المستشفى حالما يستقر وضعك الصحي. ومن هناك، قد يوصي الطبيب بعلاج مكثف لإعادة تفعيل الوظائف المعطلة، وعندما تصبح قادراً على العودة إلى المنزل قد تخضع لعلاج خارجي أو في المنزل لمساعدتك على التعافي قدر الإمكان.
وتستغرق إعادة التأهيل عادةً من 3-6 أشهر، ولكن الدراسات أظهرت أن المريض الذي يتابع التدرب على المهارات التي تعلمها في فترة إعادة التأهيل يستمر في إحراز التقدم بعد الإصابة بفترة طويلة.
كم أحتاج للتعافي من السكتة الدماغية؟
يختلف هذا الأمر من شخص لآخر، فمع أن بعض الأشخاص الذين يصابون بسكتة دماغية متوسطة يتعافون بسرعة، ولكن التعافي بالنسبة للقسم الأعظم عملية طويلة الأمد. ومع أن الجزء الأكبر من الشفاء يتحقق في الأشهر الثلاثة الأولى، إلا أن رحلة الشفاء قد تمتد لسنوات، والمهم هو أن تواظب على برنامج التدريب اليومي.
ما هي احتمالية إصابتي بالاكتئاب بعد السكتة الدماغية؟
الإصابة بالإحباط أمر شائع بعد السكتة الدماغية، لذلك اسأل طبيبك عن أعراض هذا الاكتئاب لكي تستطيع أنت ومن يرعاك التعامل معه. ويعتقد أن سبب هذا الاكتئاب هو التغيرات الكيميائية الحيوية التي تحدث في الدماغ، إضافة إلى رد الفعل الطبيعي على الخسائر التي ألحقتها السكتة الدماغية بوظائفك وأعضائك. وأياً كان السبب فالعلاج أساسي، ولحسن الحظ يمكن علاج الاكتئاب بشكل فعال من خلال الأدوية والاستشارات أو أحدهما.
ما هي الأدوية التي سأتناولها وهل لها آثار جانبية؟
تحدث معظم السكتات الدماغية بسبب جلطة دموية، لذلك فعلى الأرجح أن يصف لك الطبيب مانع تخثر (anticoagulant) أو دواء مضاد لتراكم الصفيحات (antiplatelet) أو ما يعرف بمميعات الدم (blood thinners) لمنع تكرار السكتة الدماغية. قد تحتاج أيضاً لتناول أدوية تخفض ضغط الدم أو نسبة الكولسترول المرتفعة وتعالج أمراض القلب أو داء السكري.
تحدث مع طبيبك حول الأدوية التي تأخذها لكي تفهم وظيفتها بشكل كامل، واسأله عن آثارها الجانبية المحتملة وعن أي تداخل غذائي دوائي قد يحدث. ولكي تبقى عملية الاستطباب منتظمة، قم أنت أو من يرعاك بتسجيل أنواع الأدوية التي تأخذها كاملةً والجرعات ومواعيدها وطريقة أخذها.
في أي الحالات يتوجب استدعاء الطبيب؟
اسأل طبيبك عن الأعراض أو الحالات التي تستوجب الاتصال به. وفي جميع الحالات، اتصل بالاسعاف مباشرة إذا لاحظت حدوث أي من الأعراض التالية، ولا تتأخر في ذلك لأن دقائق قليلة قد تمنع ضرراً كبيراً:
خدر مفاجئ أو شلل أو ضعف وخاصة في جهة واحدة من الجسم
دوار مفاجئ، أو مشاكل في النطق، أو فقدان في التوازن أو تناسق حركات الجسم
تغيرات مفاجئة في الرؤية
هذيان أو تخبط في الحديث
ارتباك مفاجئ أو صعوبة في الكلام أو فهم الحديث
صداع مفاجئ وشديد يختلف عن الصداع العادي أو مجهول السبب.
المراجع
www.sehetna.com.jo/pages/StrokeRecoveryQuestions.aspx موسوعة بوابة صحتنا
التصانيف
حياة