يتم قياس تقدم الأمم و تحضرها بمقدار اهتمامها وعنايتها بجميع فئات المجتمع، وعلى نحو خاص ذوي الاحتياجات الخاصة، منهم المعاق جسديا أو حسيا أو ذهنيا أو اجتماعيا. ومن بين تلك الفئات التي لم تجد اهتماما كافيا في مجتمعاتنا العربية بشكل عام والجزائر بشكل خاص، أطفال التوحد وذلك لأساب متنوعة منها التأخر النسبي لاكتشاف هذا الاضطراب و أخرى متعلقة بنشاط البحث العلمي و الموارد المتوفرة له أو حتى بغياب التقنيات اللازمة للتشخيص و العلاج .اضطراب التوحد حالة من الإعاقات التي تصيب حوالي 0.02 – 0.05 % من الأطفال ، تؤدي إلى تدهور نمائي شديد لدى الأطفال في المهارات الاجتماعية واللغوية ومهارات الاتصال غير اللفظية ، ويتعدى حدوث هذه الحالة لدى الأطفال الذكور أربعة أضعاف حصولها لدى الإناث إلا أن شدتها لدى أإناث تكون أكبر من الذكور ، لهذا يعد من بين اشد وأصعب اضطرابات النمو لما له من تأثير ليس فقط على الفرد المصاب به وإنما أيضا على الأسرة والمجتمع التي يعيش فيها وذلك لما يفرضه هذا الاضطراب على المصاب به من خلل وظيفي يظهر في معظم جوانب النمو، ويكون قبل 36 شهرا ويحول دون تطور هذه الجوانب التالية التواصل، اللغة، التفاعل الاجتماعي ، الإدراك الحسي و الانفعالي مما يُعيق عمليات النمو والحصول على المعرفة .

المراجع

asjp.cerist.dz

التصانيف

حياة  صحة  صحة الأطفال   العلوم الاجتماعية