| يا من جَلا بقدومِهِ |
الْمَيْمُونِ عَنْ عَيْنِي قَذَاهَا |
| وَأَعَادَ لَمَّا عَادَ أَ |
يامَ السرورِ كما بَداها |
| ـوَّحْ نَبْتُهَا |
وَدَجَى ضُحَاهَا |
| مُذْ غِبتَ ما أَنِستْ إلى |
غُمْضٍ ولا طعِمَتْ كَراها |
| وتَوحَّشَتْ بغداذُ لي |
لمّا بعِدْتَ وجانِباها |
| أمسَتْ وقدْ ودَّعتَها |
عُطْلاً فلا عدِمَتْ حُلاها |
| عَمِيَتْ مَطَالِعُهَا فَعُدْ |
تَ وَنُورُ وَجْهِكَ قَدْ جَلاَهَا |
| أَلْيَوْمَ أَصْبَحَ مُؤْنِقاً |
بكَ جَوُّها عَبِقاً ثَراها |
| يَا مَنْ لَهُ كَفٌّ تَعَـ |
بِغُ ظِلِّهَا وَحَلاَ جَنَاهَا |
| واخْضرَّ يابسُ عُودِها |
بنَداكَ واخْضلَّتْ رُباها |
| كَادَتْ تَمُورُ وَقَدْ عَرَا |
ها من فِراقِكَ ما عراها |
| لكِنْ تَذَاكَرَهَا بَهَا |
ءُ الدينِ فاشتدَّتْ قُواها |
| ذادَ الرَّدى عن ذَودِها |
وَحَمَى بِسَطْوَتِهِ حِمَاهَا |
| كَفْوءٌ إذَا نِيطَتْ مُلِمَّا |
تُ الأُمُورِ بِهِ كَفَاهَا |
| قلّدْتَهُ عَضْباً إذا |
مَسَّ الخطوبَ بهِ بَراها |
| بِعَزِيمَة ٍ كَالنَّجْمِ لَمْ |
تَتَعَدَّ في شَبَهٍ أَباها |
| مُتَقَيِّلاً لكَ لا يزا |
لُ بوجهِهِ لكَ الاتِّجاها |
| يا دَوحة َ المجدِ الذي |
شرَفُ المُظفَّرِ مُنتهاها |
| وعِصابة ُ المُلكِ التي |
اختارَ الخليفة ُ وارْتضاها |
| أَلطاعِنو ثَغرِ العِدى |
وَالْحَرْبُ قَدْ دَارَتْ رَحَاهَا |
| تشكو السيوفُ إليهمِ |
قِصَراً فيُشْكيها خُطاها |
| بمحمّدٍ شادَتْ قَوا |
عِدُ مَجْدِهَا وَعَلاَ بِنَاهَا |
| ملِكٌ إذا الأيامُ رَ |
ثَّ جَدِيدُ رَوْنَقِهَا كَسَاهَا |
| أَفْنَى خَزَائِنَ مَالِهِ |
وَشَرَى الْمَحَامِدَ فَکقْتَنَاهَا |
| راضَ الأمورَ فأصبحَتْ |
طَوْعَ الأَزِمَّة ِ وَکمْتَطَاهَا |
| يُفني المَدى جَرْياً إذا |
ما الخيلُ أَفناها مَداها |
| يا من لهُ كَفٌّ تَعلَّمَتِ السحائبُ من سَخاها |
ِبُ مِنْ سَخَاهَا |
| تَنْهَلُّ مُغْدِقَة ً عَلَى |
مَا حَادَ عَنْ نَهْجِ السَّبِيـ |
| لكَ في القلوبِ مَحبّة ٌ |
ثَبَتَتْ فَلَمْ تُنْكَثْ قُوَاهَا |
| حتى كأنّكَ من ضَما |
ئِرِها خُلقْتَ ومن هَواها |
| وَكَأَنَّمَا جَبَلَ الْقُلُو |
بَ عَلَى وِدَادِكَ مَنْ بَرَاهَا |