| قرأتُ مجدَكِ في قلبي و في الكُتُـبِ |
شَـآمُ ، ما المجدُ؟ أنتِ المجدُ لم يَغِبِ
|
| إذا على بَـرَدَى حَـوْرٌ تأهَّل بي |
أحسسْتُ أعلامَكِ اختالتْ على الشّهُبِ
|
| أيّـامَ عاصِمَةُ الدّنيا هُـنَا رَبطَـتْ |
بِـعَزمَتَي أُمَـويٍّ عَزْمَـةَ الحِقَـبِ
|
| نادتْ فَهَـبَّ إلى هِنـدٍ و أنـدلُـسٍ |
كَغوطةٍ مِن شَبا المُـرَّانِ والقُضُـبِ
|
| خلَّـتْ على قِمَمِ التّارِيـخِ طابَعَـها |
وعلّمَـتْ أنّـهُ بالفتْـكَـةِ العَجَـبِ
|
| و إنما الشعـرُ شرطُ الفتكةِ ارتُجلَت |
على العُـلا و تَمَلَّـتْ رِفعَـةَ القِبَبِ
|
| هذي لها النصرُ لا أبهى، فلا هُزمت |
وإن تهَـدّدها دَهـرٌ مـنَ النُـوَبِ
|
| و الانتصارُ لعَـالي الـرّأسِ مُنْحَتِمٌ |
حُلواً كما المَوتُ،جئتَ المَوتَ لم تَهَبِ
|
| شآمُ أرضَ الشّهاماتِ التي اصْطَبَغَتْ |
بِعَـنْدَمِيٍّ تَمَتْـهُ الشّـمْسُ مُنسَـكِبِ
|
| ذكّرتكِ الخمسَ و العشـرينَ ثورتها |
ذاكَ النفيرُ إلى الدّنيا أنِ اضْطَـرِبي
|
| فُكِّي الحديدَ يواعِـدْكِ الأُلى جَبَهـوا |
لدولةِ السّـيفِ سَـيفاً في القِتالِ رَبِي
|
| و خلَّفُـوا قَاسـيوناً للأنـامِ غَـداً |
طُوراً كَسِـيناءَ ذاتِ اللّـوحِ والغلَبِ
|
| شآمُ... لفظُ الشـآمِ اهتَـزَّ في خَلَدي |
كما اهتزازُ غصونِ الأرزِ في الهدُبِ
|
| أنزلتُ حُبَّـكِ في آهِـي فشــدَّدَها |
طَرِبْتُ آهاً، فكُنتِ المجدَ في طَـرَبِي |