| سائليني حينَ عطّرْتُ السّلامْ |
كيفَ غارَ الوردُ واعتلَّ الخُزامْ
|
| وأنا لو رُحْتُ أستَرْضي الشَّذا |
لانثـنى لُبنانُ عِطْـراً يا شَـآمْ
|
| ضفّتاكِ ارتاحَتا في خاطِـري |
و احتمى طيرُكِ في الظّنِّ وَحَامْ
|
| نُقلةٌ في الـزَّهـرِ أم عندَلَـةٌ |
أنـتِ في الصَّحوِ وتصفيقُ يَمَامْ
|
| أنا إن أودعْتُ شِعْـري سَكرَةً |
كنتِ أنتِ السَّكبَ أو كُنتِ المُدامْ
|
| ردَّ لي من صَبوتي يا بَـرَدَى |
ذِكـرَياتٍ زُرْنَ في ليَّا قَــوَامْ
|
| ليلةَ ارتـاحَ لنا الحَـورُ فلا |
غُصـنٌ إلا شَـجٍ أو مُسـتهامْ
|
| وَجِعَتْ صَفصَافـةٌ من حُزنِها |
و عَرَى أغصَانَها الخُضرَ سَقامْ
|
| تقـفُ النجمةُ عَـن دورتِـها |
عنـدَ ثغـرينِ وينهارُ الظـلامْ
|
| ظمئَ الشَّرقُ فيا شـامُ اسكُبي |
واملأي الكأسَ لهُ حتّى الجَـمَامْ
|
| أهـلكِ التّاريـخُ من فُضْلَتِهم |
ذِكرُهم في عُروةِ الدَّهرِ وِسَـامْ
|
| أمَـويُّـونَ فإنْ ضِقْـتِ بهم |
ألحقـوا الدُنيا بِبُسـتانِ هِشَـامْ
|
| أنا لسـتُ الغَـرْدَ الفَـرْدَ إذا |
قلتُ طاب الجرحُ في شجوِ الحمامْ
|
| أنا حَسْـبي أنّني مِن جَـبَـلٍ |
هـو بيـن الله والأرضِ كـلامْ |