مرض بهجت

سمي كذلك تخليدا للدكتور ( بهجت الهلوسي ) الطبيب التركي الأصل في جامعة طب استانبول، الذي عرفه ‏واكتشفه عام 1937، علماً أن الإطلاع بمعرفته كانت من أيام أبقراط ( أبو الطب ). ينتشر هذا المرض بكثرة في دول ‏‏( الدرب الحريري ) الذي يمتد من الشرق الأوسط إلى الصين، ويشمل دول الشرق الأوسط والأقصى معاً، وفي هذه الدول يصاب به الرجال أكثر من النساء، وأما في دول العالم الأخرى فيوجد هذا المرض بنسبة أقل ‏ويصيب النساء أكثر من الرجال. يعتبر مرض بهجت من الأمراض المناعية الصعبة والتي ترافق المريض طيلة الحياة، وهو عبارة عن التهابات في الأوعية ‏الدموية من الممكن أن تمتد لتصيب جميع الأوعية الدموية في جميع أجزاء الجسم المختلفة، تبدأ أعراض هذا المرض بالظهور في العشرينات ‏والثلاثينات من عمر المريض، ولكنه قد يصيب كل الأعمار، يمر المرض بحالتين متعاقبتين على الدوام، الأولى الحالة الحادة والتي ‏تظهر فيها الأعراض ، والثانية الحالة الكامنة والتي تختفي فيها الأعراض، وتتعاقب هاتان الحالتان باستمرار، وتبعا لذلك فقد يكون ‏المريض يعاني من الأعراض بصفة مستمرة أو دورية، وكذلك ربما تكون الأعراض شديدة ومؤلمة وربما تكون بسيطة، يصيب هذا ‏المرض الأوعية الدموية من شرايين وأوردة، وكذلك قد يصيب شبكية العين، الدماغ، المفاصل، والأمعاء.‏

ومن أهم العلامات التشخيصية لهذا المرض هو:

التقرحات المتكررة في الفم، وغالبا ما تكون مؤلمة ومقلقة للمريض وغير ‏فيروسية الأصل، وهذه عادة ما تحدث عند كل المرضى بهذا المرض، وزيادة على ذلك تظهر بعض أو كل العلامات الثلاث التالية : تقرحات في الأعضاء التناسلية مشابهة لتلك التي ظهرت في الفم التهابات في بعض أو كل أجزاء العين التهابات وطفح جلدي فظهور علامتين من الثلاث السابقة إضافة إلى تقرحات الفم يؤكد التشخيص لهذا المرض ، وقد تظهر أيضا علامات أخرى تساهم ‏في تأكيد التشخيص في بعض المرضى، ولكن ليس شرطا ظهور كل هذه الأعراض، وهي ما يلي: 

  • التهابات في الأوردة تحت الجلد ‏ تكون خثرات وتجلط للدم في الأوردة تحت الجلد
  • تسكير في الأوعية الدموية ‏
  • صعوبة في الحركة، الكلام.
  • وضعف الذاكرة ( علامات تأثر الجهاز العصبي المركزي )
  • ‏ صداع عنيف
  • وتصلب الرقبة
  • آلام شديدة في المفاصل قد تؤدي إلى عدم القدرة على الحركة
  • مغص
  • إسهال
  • براز مصحوب بدم
  • تقرحات في جميع أجزاء الجهاز الهضمي
  • ‏ مشاكل في عمل الكلى
  • التهابات في الرئتين والحويصلات الهوائية
  • تعب عام في جميع أنحاء الجسم وهزال
  • ‏ عدم انتظام في عمل القلب مثل تسارع أو تباطؤ دقات القلب حتى الآن لا يعرف بالتحديد ما هو السبب الرئيسي لهذا المرض

ويعتقد البعض أن عناصر البيئة الخارجية، أو فيروس غير معروفة ‏الهوية، وربما بكتيرية ، قد تسبب إلى ظهور الأعراض عند الأشخاص الذين يمتلكون الصفات الوراثية لهذا المرض.‏ لسوء الحظ، فحتى هذه اللحظة لا يوجد شفاء تام من هذا المرض، والأدوية المستخدمة هي من أجل التحكم في الأعراض، ‏وعدم تفاقم المرض ومن أجل الحد من تطور هذه الأعراض والوقاية من مضاعفات المرض الخطيرة مثل ، العمى ، وعدم القدرة على ‏الحركة ، ومن المفيد هنا أن نذكر أن الأدوية إضافة إلى الراحة ، والقيام ببعض التمارين الرياضية ، تعمل جميعها مع بعضها البعض ‏للوصول إلى الهدف السابق.

أما الأدوية المستخدمة فهي تقسم إلى قسمين هما‏:

الأدوية الموضعية ( الدهانات والكريمات ): تدهن هذه الأدوية مباشرة على التقرحات لتخفيف الألم ، وغالبا ما تحتوي هذه ‏الكريمات على الكورتيزون الذي يخفف الالتهابات، وكذلك على مخدر موضعي لتخفيف الألم.‏ الأدوية الفموية: تعمل هذه الأدوية على التقليل من الالتهابات وعلى تثبيط التفاعلات المناعية الذاتية وتخقليل الأعراض، ومن ‏هذه الأدوية ما يلي ‏ مشتقات الكورتيزون، مثل البريدنيزولون prednizolone يجب اتباع تعليمات الطبيب أو الصيدلي ‏بشأن هذه الأدوية، ويجب أن ينتبه المريض إلى عدم أخذ هذا الدواء فجأة لما لذلك من مخاطر كبيرة على الجسم، وكذلك على المريض ‏مراجعة الطبيب إذا ما جرى أي مضاعفات لهذه الأدوية.‏

مثبطات المناعة الذاتية: وفي معظم الأحيان ما يلجأ لها الأطباء إذا ما تأثرت العين أو الجهاز العصبي المركزي عند المريض من ‏مضاعفات المرض، ومن هذه الأدوية التالي azathioprine chlorambucil cyclosporine‎ colchicine في أغلب الحالات من هذا المرض يتم السيطرة التامة عليها بالأدوية، الراحة، والتمارين الرياضية، ويعيش المريض حياة ‏طبيعية جدا، شريطة اقتناعه وتفهمه لطبيعة المرض وضرورة التعايش مع، وتناول العلاج ومتابعة الطبيب، ومعظم الأحيان ما يتم ‏السيطرة على الأعراض ومنع تفاقمها بعد فترة من بدء العلاج قد تصل من 1 ‏‎–‎‏ 2 سنة، وتخف حدة الأعراض بعد هذه المدة بصورة ‏ملحوظة، وفي هذا الإطار يجب التركيز على تناول الدواء بانتظام والالتزام بتعليمات أخذه ، الراحة ، القيام ببعض التمارين الرياضية ‏ذات العلاقة بهذا المرض.


المراجع

annajah.net

التصانيف

طب   صحة   أمراض   العلوم البحتة