النوم واضطراباته · النوم هو انقطاع فيزيولوجي فعال في اليقظة تنظمه آليات مضيق الدماغ المستقلة. · ويختلف نمط النوم ومقداره كثيراً من شخص لآخر . فبعض الأشخاص الأصحاء ينامون 4 ـ 5 ساعات في اليوم ويستيقظون نشيطين ، بينما لا يستطيع آخرون العمل إذا لم يناموا 9 ـ 10 ساعات . · وينقص الجهد المعتدل فترة ما قبل النوم ويزيد أيضاً في عمق النوم وطوله . · ويؤازر القلق والانشغال والخمود والأدوية كالكافئين ، والأحوال الجسدية كالحمى والألم والمرض القلبي الوعائي ، تؤازر كلها في صعوبات النوم . · الأرق: · للأرق أو قلة النوم عدة مظاهر ، فالمسنون ينامون أقل من الشبان ؛ ويشكو بعض الأرقين من طول فترة ما قبل النوم ، بينما يشكو غيرهم من الاستيقاظ في منتصف الليل أو الاستيقاظ المبكر صباحاً . · وعلى الرغم من أن هذه الاختلافات الشائعة بين الناس تزعج بعضهم إلا أنها لا تحدث أذى فيزيولوجياً . · وتشير الملاحظات العلمية عن الأرق إلى أن فترات النوم تدوم في الواقع أطول مما يعتقده الذين يشكون من الأرق ، وأن ما يتذكرونه إنما هي الاستيقاظات . · ولكن يبدو أن ( الأرق الشديد ) سواء نتج عن القلق أو الألم أو المرض أو عن مقتضيات العمل ينقص الفعالية العقلية . · وأفضل علاج للأرق العارض Insomnia هو التطمين مع محاولة تصحيح المشاكل الطبية والنفسية المسببة ، والإقلال ما أمكن من المهدئات الخفيفة ، وقد لا تسر هذه الطريقة الحذرة كل المرضى . · ولكن معالجة الأرق المزمن شديدة الصعوبة لأن كل المنومات تؤدي في النهاية إلى التحمل والاعتياد . · ويعالج الأرق الحاد الناتج عن مرض أو عن ألم فيزيائي أو انفعالي ، أو عن تبدل وقت النوم بعد السفر بالطائرة أو غيرها ، بجرعات صغيرة ( 0.25 مغ أو أقل من البنزوديازيبين تريازولام ) وقت النوم . · ويفضل أن يعطى المسنون أو المصابون بالحمى أو بمرض جهازي أدوية أخف كالبنادريل وهيدرات الكلورال أو الفلوروزبام . · وإن إعطاء جرعة كاملة من مضادات الخمود الثلاثية الحلقة وقت النوم يساعد في تدبير أرق الخمود ، أما الكحول فعلى الرغم من استعماله على نطاق واسع ، إلا أنه مهدئ سئ فهو يقصر فترة ما قبل النوم ولكنه يقصر مدة النوم ذاته ويسبب آثاراً بغيضة عند الاستيقاظ ؛ ويؤدي غالباً للتحمل مما يضطر معه إلى زيادة الجرعة للحصول على التأثير المنوم . · فرط النوم العارض Hypersomnia : · قد يكون عرضاً لتعب شديد أو لخمود نفسي ، أما في كل الحالات الأخرى فيجب أخذه بعين الاعتبار لأنه قد يعكس مرضاً دماغياً خطيراً . · وفرط النوم المزمن أو المعاود عرض غالباً للسبخ ( النوم الانتياي Narcolepsy ) أو لإحدى متلازمات توقف النفس أثناء النوم . · السبخ ( Narcolepsy ) : أو ( النوم الانتيابي ) وهو اضطراب مجهول السبب يتميز بنعاس معاود لا يمكن مقاومته. ويبدأ عادة في أواخر العقد الثاني أو أوائل العقد الثالث ويترافق بعرض أو أكثر من الأعراض التالية : 1 نوب فجائية من النوم لا يمكن مقاومتها مترافقة بحركة العينين السريعة . 2 جمدة Cataplexy وهي انهيار مفاجئ في توتر العضلات تحدث بالمفاجأة أو بالانفعال ( بخبر محزن أو مفرح ) . 3 أهلاس تحدث في أواخر النوم وقبيل الاستيقاظ . 4 شلل النوم : وهو شعور طاغٍ يجعل الشخص غير قادر على الحركة يحدث عند الاستيقاظ من النوم . · كل هذه المظاهر يمكن للشخص السوي أن يشعر بها لدرجة ما ؛ ولكنها تكون في النوم الانتيابي شديدة لدرجة تخل بالأعمال الاجتماعية والمهنية ، أو تعرض المريض لوضعيات خطرة كأن ينام وهو يقود سيارته أو أثناء عمله . · ويبدو أن الاستعداد للنوم الانتيابي موروث بخلة سائدة ، وإن أكثر المصابين يحملون المستضد النسجي HLA - DR2 ؛ ويختلف التعبير السريري عنه كثيراً بين شخص وآخر . · وسبب السبخ مجهول وإن كان يفترض وجود عيب في النواقل العصبية المركزية . · وللمعالجة قيمة محددوة وإن كانت المعالجة بالميتيل فينيدات Methyl Phenidat تساعد بعض المصابين . وفي الحالات المعندة يستفيد المرضى أحياناً من مثبطات خميرة المونوامين أكسيداز أو من مركبات الأمفيتامين الأخرى . · متلازمة كلاين - ليفين Klein - Levin Syndrome :وهي حالة نادرة تصيب الصبيان اليفع وتتصف بأدوار عرضية من فرط النوم والنهم تدوم أياماً أو أسابيع . وتزول هذه الحالة عادة في البالغين . · من اضطرابات النوم الأخرى:السلس الليلي ( تبليل الفراش ) ، والذعر الليلي ، والأحلام المزعجة ، والمشي أثناء النوم ، والحكي أثناء النوم . · وكل هذه الحالات تصيب الأطفال أكثر من البالغين ولم يثبت وجود صلة بينها وبين الاضطرابات النفسية. · وعلى الرغم من أن القلق والتوتر ، أو المشاكل النفسية الأخرى تزيد في شدتها ، إلا أنها قد لا تكون السبب فيها . · وفي السلس يساعد إعطاء 25 - 50 مغ من الأيميبرامين Imipramine ( وهو مضاد للخمود ) قبل النوم في تحسين بعض الحالات . · بينما تتحسن الاضطرابات الأخرى بإعطاء البنزروديازيبينات القصيرة الأمد عند النوم ، وتتراجع معظم هذه الحالات أثناء اليفع وا لبلوغ .

المراجع

www.annajah.net/arabic/show_article.thtml?id=14472موسوعة " النجاح "

التصانيف

صحة