الكوكايين منبه قوي للجهاز العصبي المركزي، يصنع من أوراق نبتة اريثروكسيلون كوكا (Erythroxylon Coca) التي تنمو في أمريكا الجنوبية وعلى الأخص في البيرو وبوليفيا حيث تنمو في وديان دافئة على ارتفاع حوالي 5000 قدم فوق سطح البحر. وتعطي هذه النبتة في الظروف الملائمة محصولها خمس مرات في السنة وتعيش لمدة حوالي 40 عاما، يباع الكوكايين اليوم في الشارع بأسعار عالية ولكنها دون شك أقل مما كانت عليه في الستينات والسبعينات، ولما كان الكوكايين نادرا وغالي الثمن فقد أصبح يعرف بعقار الرجل الغني.
مراحل إساءة استعمال الكوكايين:
حالة الانتشاء التي يولدها الكوكايين تجعل تعلق المتعاطي بهذا العقار أكثر ضراوة منذ المراحل المبكرة، وفي العادة يمر مدمن الكوكايين بثلاثة مراحل من الإدمان:
المرحلة الأولى: يستعمل فيها المدمن الكوكايين للحصول على النشوة والاسترخاء من حين لآخر (أي ما بين جرام واحد وأربعة جرامات في الشهر كل سنة) وهذه الكمية ليست كافية لإنتاج المرحلة الثانية أو المرحلة الثالثة كما هو مبين أدناه.
المرحلة الثانية: يتعلق المدمن في هذه المرحلة بالكوكايين، وهو يعاني من خمول زائد وعصبية وأرق وفقدان الوزن الناتج عن قلة الشهية للطعام.
المرحلة الثالثة: يدخل المتعاطي في هذه المرحلة بحالة من الذهان العصبي التي تتسم بحالة حادة من جنون العظمة أو انفصام الشخصية، كما تتميز هذه المرحلة بالهلوسة وبهوس السلوك (الاضطرار إلى تكرار السلوك) وجنون عظمة خادع، وقد تساعد معرفة هذه المراحل ومميزاتها على إدراك مشكلة الكوكايين في المدرسة أو في البيت.
أثر الكوكايين على المتعاطي:
الكوكايين المستعمل من قبل المدمنين هو عبارة عن مسحوق أبيض بلوري يبدو كالسكر،وهو "كما ذكرنا سابقا" يستخرج من أوراق نبات الكوكا، ويقول الخبراء في هذا المجال عن وصف أثر الكوكايين على المتعاطي: بأنه منبه للجهاز العصبي المركزي وتعاطيه يؤدي إلى حالة سكر خفيفة وزيادة الحركة، وأحياناً هياج حركي وزيادة القوة العضلية، وعدم الشعور بالتعب وعدم الخوف من المخاطر، وتعاطي الكوكايين يقتل من شهوة الطعام فلا يشعر المدمن بالجوع.
أضرار الكوكايين:
يؤدي تعاطي الكوكايين إلى توسع بؤرة العين، وتسارع في نظام التنفس وفي ضربات القلب، مع ارتفاع ضغط الدم وارتفاع حرارة الجسم، وتدوم الحالة من ساعة إلى ساعتين، بعد ذلك تختفي النشوة ويظهر تشوش الأفكار وهلوسات سمعية ثم يعقب ذلك نعاس.
مساعدة المدمنين على الكوكايين
برز الاعتماد على الكوكايين أخيرا كمشكلة مزمنة مستوطنة وبذلت بعض الجهود لتوفير المساعدة والمعالجة النفسية للمشكلة، ووفقا للقانون الأردني فإنه لا يعاقب مدمن المخدرات في حال توجهه إلى الأجهزة الأمنية أو مراكز التأهيل طلباً للمعونة للتخلص من هذه الآفة، وأن أجهزتنا الأمنية ملتزمة بذلك بشكل تام؛ فهي لا تستجوب المدمن الذي يتقدم بطلب المعونة ولا تعامله إلا كمريض، لذا يجب ألا يضع المدمن الذي يريد العلاج العقاب القانوني حجر عثرة في طريقه نحو بر الأمان لعلاج الإدمان.
هل يمكن التخلص من إدمان النيكوتين؟
هل تعلم عزيزي القارئ أن الدراسات العلمية تشير إلى أن الرجال الذين يدخنون باستمرار ولا يقلعون عن التدخين يفقدون 13.2 سنة من أعمارهم، أما النساء المدخنات فإنهن يفقدن ما يقرب من 14.5 سنة من أعمارهن، وإن كنا لا نشك في حقيقة أن الأعمار بيد الله سبحانه وتعالى إلا أن رب العالمين أمر بالأخذ بالأسباب، ولذا نرى أن من الضروري أن يقلع جميع المدخنين عن التدخين لضمان نوعية حياة أفضل لهم ولعائلاتهم.
عزيزي المدخن حتى تستطيع الإقلاع عن التدخين لا بد من الاقتناع التام بضرر التدخين، كما لا بد من القيام بما يلي:
أخبر الأسرة والأصدقاء بقرارك ترك التدخين وطلب المساعدة منهم بخصوص هذا الأمر.
تجنب مصاحبة المدخنين والابتعاد عن المناسبات الاجتماعية التي يكثر التدخين فيها.
أشغل نفسك بأمور أخرى غير التدخين مثل ممارسة الرياضة حتى لا يبقى وقت للتفكير بالسيجارة.
أكثر من تناول الفواكه والخضراوات لتجنب الإصابة بالسمنة عند الإقلاع عن التدخين.
للتغلب على مشكلة إدمان النيكوتين يمكنك طلب المشورة الطبية بخصوص استخدام مصادر أخرى تحتوي على كميات أقل من النيكوتين مثل علكة النيكوتين أو لصقة النيكوتين، وإياك ثم إياك من التدخين أثناء استخدامك لمصادر النيكوتين هذه؛ لأن هذا الأمر قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة لديك مثل حدوث اضطرابات في عمل عضلة القلب.
إذا شعرت بحالة نفسية سيئة خلال الأيام الأولى من إقلاعك عن التدخين يمكنك طلب المشورة الطبية بشأن استخدام أقراص مضادة للكآبة والقلق.
عزيزي المدخن إذا كنت حاولت مسبقا الإقلاع عن التدخين لا بد أنك قد عانيت من بعض الأعراض الانسحابية الناتجة عن إدمانك على مادة النيكوتين؛ لأن جسمك قد تعود على وجود مستويات عالية ودائمة من النيكوتين في الدم، وعند انخفاض مستوى النيكوتين في الدم أرسل جسمك رسائل تدل عن الضيق الذي يتعرض له نتيجة انخفاض مستوى النيكوتين فيه، ومن هنا كانت الأعراض الانسحابية وكان مصير محاولتك الإقلاع عن التدخين الفشل، يجدر بك عزيزي المدخن تعلم كيفية التعامل مع الأعراض الانسحابية المرافقة لإقلاعك عن التدخين حتى لا تبوء محاولتك القادمة بالفشل من جديد.
تكون الأعراض الانسحابية على أشدها خلال الأيام الثلاثة الأولى بعد الإقلاع عن التدخين، إلا أنها قد تستمر لأسابيع عدة بعد ذلك، لكنها تكون أقل حدة، ولحسن الحظ فإن هذه الأعراض تختفي بعد أربعة أسابيع على أبعد تقدير.
وفي ما يلي عزيزي أهم الأعراض الانسحابية التي قد ترافقك أثناء إقلاعك عن التدخين وطرق التعامل معها:
الإحساس بالضيق أو الاكتئاب:
مارس الرياضة، 30 دقيقة من المشي في الهواء الطلق قد تفيد فعلا في التخفيف من شعورك بالضيق والإرهاق النفسي والجسدي.
تكلم إلى شخص ترتاح له وتعتقد أنه سوف يشجعك على الاستمرار في هذا الأمر.
الأرق وعدم القدرة على النوم:
تجنب تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين.
استرخ قبل الذهاب إلى الفراش.
تجنب تناول الطعام أو مشاهدة التلفاز أو مناقشة الأمور اليومية في الفراش.
اجعل غرفة النوم هادئة ومريحة.
قبل النوم اكتب الأمور التي تجعلك قلقا على قصاصة من الورق واتركها في غرفة أخرى.
مشاعر الضيق والإحباط والغضب والعصبية:
مارس أساليب الاسترخاء.
مارس الرياضة بانتظام.
تنفس بعمق.
خفف من تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين.
تجنب المواقف التي تزيد من شعورك بالضغط النفسي.
صعوبة التركيز:
اعمل على تخفيف أعباء العمل خلال أول شهر من إقلاعك عن التدخين.
لا تضع نفسك تحت ضغوطات العمل.
هيئ نفسك إلى أن إقلاعك عن التدخين يحتاج إلى جهد ووقت.
وبعد كل هذا عزيزي القارئ المدخن هل لا زلت تعتقد أن أمر إقلاعك عن التدخين أمرا مستحيلا؟
المراجع
www.sehetna.com.jo/pages/Cocaine.aspx موسوعة بوابة صحتنا
التصانيف
حياة