.. أيها الحب
|
ما الذي أيقظك.. والفجر فجر المذابح
|
من الذي أضرمكِ
|
أيتها النار الأبدية
|
في صدري الشريد؟
|
|
إيه أميون
|
ألا تزالين مختبئة كالقمر
|
على سطوح الباطون المسلح
|
حيث كنا نقضي سهرات الجنوح الأولى،
|
خائفين متلاصقين،
|
والرياح تغط في نومها العتيق كالرخم؟
|
أَمْيون
|
كفاك تشبثاً بالأرض
|
فالعالم يهجر محطات أسفارك،
|
يهجر الأماكن التي كنا نهتف منها للحرية.
|
كفاك تشبثاً بغيوم الأحلام
|
فالنجوم تقذفك بنيرانها..
|
أَمْيون..
|
ما أسهل اقتلاعك.
|
ومع كل زفير
|
تمضي الحياة خارج قبضة الحب.
|
|
..أن أحلم بك
|
هو أن أكتسب الجرأة على الحياة
|
وتمتلئ رئتاي بهواء التحدي.
|
من يصدق
|
أن روحي الشاردة
|
قادرة أن تعبر تلك المسافات
|
من الظلمة والشك
|
والمغامرة
|
لتصل إليك؟
|
من يصدق أنها قادرة
|
أن تَثقُب الأبدية،
|
وتصنع للقبور نوافذَ للحرية،
|
الحرية الممتلئة بكِ؟
|
وفي عملية إسراء مدهشة
|
في فضاء يَعجُّ بالمخاطر
|
يخرج خيط الروح الهارب
|
هائماً مع حلمه الصعب
|
لينسج حباً أبيض
|
عصياً
|
كالغيوم.
|
|
تحت ضوء القمر أحببتك
|
وتحت ضوء القمر أحببت الله
|
وأمي
|
وخرير الماء
|
الماء الحقيقي.
|
لكن روحي المشققة كأرض الزلازل
|
لايرويها شيء.
|
أعرف أن الحب يأتينا عَنوَةً
|
دون أن نتهيّأ له
|
وأن المشدوهين والحزانى والبائسين
|
واللامبالين جميعهم
|
يقعون فرائس للحب
|
كالآخرين.
|
حتى الأسرى،
|
الأسرى المساقون للموت،
|
الأسرى الذين انحدروا من جبال طوروس،
|
كانوا أيضاً يحلمون بالحب..
|
لكنهم ذُبحوا
|
وأُهملوا على السفوح.
|
|
.. مع هذه الويلات ينام حبي
|
في حفر الذاكرة
|
مع هذه الويلات ينتشر البنفسج الرائع
|
فوق الخرائط الأنثوية
|
ثُمّ لا يلبث أن يعبرها
|
باعثاً يجذوره الحية
|
إلى الأرض الخراب.
|