من بداية الكتاب:
أحلى وأجمل وأروع شيء في هذا الوجود،هو عندما يتصل المخلوق بالخالق ، فيأنس بقربه ، ويتلذذ بمناجاته.
قال بعض الصالحين : مساكين أهل الدنيا ، خرجوا من الدنيا وما ذاقوا أطيب ما فيها ، قيل: وما أطيب ما فيها : قال: ذكـر الله .
فمهما ملك الإنسان من هذه الدنيا من المناصب والأموال والعقارات والقصور وكثرة الشهوات والملذات وهو بعيد عن الله فهو في تعاسةٍ وشقاٍء ونكدٍ وهمٍ .
( فكر في مستقبلك الحقيقي ): هل فكرت كيف تستثمر دقائق حياتك في طاعة الله وأن تبني لآخرتك ؟
إن العبد الموفق والسعيد: هو من استثمر حياته لآخرته فيكون سكالنملة فهي تجمع في الصيف لترتاح في الشتاء وكذلك المؤمن يجمع في الدنيا الحسنات والطاعات والعبادات ليرتاح في آخرته.
قال تعالى :{ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيا ۝ وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى }
قيل لبعض العباد: إلى كم تتعب نفسك ؟
قال : راحتها أريد.
فتأمل كيف أنه قدم وآثر تعب الدنيا على تعب الآخرة.
قال الثوري :قيل للربيع بن خثيم لو أرحت نفسك قال راحتها أريد.
فتأمل يا أخي المسلم : كيف أنه قدم راحة الآخرة على راحة الدنيا.


تأليف: الشيخ: خالد عبد الرحمن الحسيان

المراجع

موسوعة روضة الكتب

التصانيف

تصنيف :عقيدة